علامات استفهام حول سياسة استراليا تجاه اللاجئين

على الرغم من أن إعلان رئيس الوزراء توني أبوت الأسبوع الماضي أن أستراليا سوف تستقبل 12,000 سوري إضافي من الأقليات المضطهدة لاقى ترحيباً من قبل البعض، إلا أنه يخفق في معالجة مجموعة من المشكلات في السياسات المعيبة التي تتبناها دولته تجاه المهاجرين وطالبي اللجوء:

- يواجه أبوت وحكومته منذ فترة طويلة انتقادات من دعاة حقوق الإنسان بسبب عدم السماح بوصول أي قوارب تحمل طالبي اللجوء إلى الشواطئ الأسترالية.

- تعترض أستراليا بانتظام قوارب ممتلئة بطالبي اللجوء، التي إما يتم إعادتها من حيث أتت مرة أخرى أو أخذها إلى أحد مراكز التعامل مع اللاجئين التي توجد في الجزر البعيدة. 

انظر: تعهيد اللجوء إلى جهات خارجية

- هناك اتفاقية بين استراليا وبابوا غينيا الجديدة تقوم الثانية بموجبها باحتجاز طالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول إلى أستراليا بالقوارب في "مركز عبور" في جزيرة مانوس. وعلى الرغم من أنه من المفترض أن يتم إعادة توطين اللاجئين في بابوا غينيا الجديدة بعد التحقق منهم، إلا أنه لم يتم توطين أي لاجئ حتى الآن. وفي العام الماضي، قُتل أحد المحتجزين أثناء أعمال شغب وقعت في المركز.

انظر: تزايد احتجاز المهاجرين يقود لازدهار شركات الأمن الخاصة

- أفادت "صحيفة الجارديان" يوم الثلاثاء أنه تم إعادة طالب لجوء سوري طوعاً إلى وطنه في أواخر شهر أغسطس بعد أن أمضى قرابة عامين في جزيرة مانوس. وقد أوقفت المنظمة الدولية للهجرة المساعدة في عمليات الإعادة إلى سوريا، ومن ثم يتولى مسؤولو الهجرة الأسترالية هذه العملية.

- تدير أستراليا أيضاً مركزاً للتعامل مع اللاجئين في دولة ناورو، وهي عبارة عن جزيرة صغيرة في المحيط الهادئ. وقد شهد هذا المركز فضيحة عندما أدلى موظف سابق في منظمة إنقاذ الطفولة في تحقيق أمام مجلس الشيوخ بشهادة قال فيها أن الحراس يستخدمون نفوذهم لممارسة الجنس مع المحتجزين.

- في وقت سابق من هذا العام، وقعت أستراليا اتفاقية مع كمبوديا لإعادة توطين اللاجئين الذين يتم احتجازهم في ناورو، ولكن لم يوافق سوى أربعة محتجزين على إعادة التوطين.

- تدير أستراليا مراكزاً لاحتجاز المهاجرين في جزيرة نائية تابعة لها تعرف باسم كريسماس، وتقع في المحيط الهندي قرب إندونيسيا. وورد في الميزانية الاتحادية التي صدرت في شهر مايو أنه سيتم إغلاق اثنين من مراكز الاحتجاز في الجزيرة في عام 2016 وسيبقى مركزاً واحداً فقط مفتوحاً.

- على الرغم من أن أستراليا هي أغنى بلد في المنطقة، إلا أن أبوت رفض السماح بإعادة توطين أي لاجئ من الروهينجا هناك في شهر مايو بعد أن عرضت ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا اللجوء المؤقت لنحو 7,000 شخص من الروهينجا عندما تخلى المهربون عن قواربهم وتركوهم يهيمون على وجوههم في بحر أندامان. 

- تواجه الحكومة الأسترالية اتهامات بدفع أموال لمهربي اللاجئين من أجل العودة بالقوارب من حيث أتوا.

- لطالما قدمت أستراليا الأموال والموارد إلى إندونيسيا لدعم استخدامها في احتجاز المهاجرين وردع ملتمسي اللجوء عن مواصلة الرحلة إلى شواطئها. 

انظر: الظروف السيئة في مراكز احتجاز المهاجرين في إندونيسيا تؤجج العنف 

- رغم تراجع السياسة التي تتبناها أستراليا فيما يتعلق باحتجاز الأطفال من طالبي اللجوء في ظل حكومة أبوت، إلا أنه لم يتم التخلي عنها تماماً. فقد أشار تقرير صدر عن اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان، في وقت سابق من هذا العام، أن ثلث الأطفال المحتجزين يحتاجون إلى المساعدة النفسية.

jf/ag-kab/dvh


"