مختارات إيرين: الوضع في سوريا، وأزمة المهاجرين، والتحدث مع تنظيم الدولة الإسلامية

مرحباً بكم في قائمة مختارات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). في كل أسبوع، ستقوم شبكتنا من المراسلين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم بمشاركتكم بعضاً من أهم مختاراتهم من البحوث والمقابلات والتقارير والمدونات والمقالات المعمقة لمساعدتكم في البقاء على اطلاع ودراية بأحدث المستجدات المتعلقة بالأزمات العالمية. كما سنسلط الضوء على المؤتمرات المقبلة المهمة وإصدارات الكتب والنقاشات السياسية.

خمسة مواضيع للقراءة:

تحويل النظام

قبل انعقاد القمة العالمية للعمل الإنساني في شهر مايو المقبل، تقدم شبكة ستارت (Start Network)، وهي مجموعة تضم 24 منظمة غير حكومية رائدة، بيان مهمتها إلى المؤتمر، وتقترح أربعة تغييرات عاجلة لمساعدة النظام على الاستجابة بشكل أفضل في عالم حافل بالأزمات التي تزداد تعقيداً. وهذه التغييرات هي: اللامركزية لتحقيق التأهب والاستجابة على الصعيد المحلي؛ وآليات مالية جديدة لتمكين التغيير؛ ومراجعة وإصلاح المنظمات الإنسانية الرئيسية؛ وقدر أكبر من المساءلة في جميع المجالات. وتسلط هذه الوثيقة الضوء على بعض النقاشات السياسية الرئيسية في فترة التحضير للاجتماع المحوري في اسطنبول.

مكافحة الإرهاق من التعاطف

باتت سوريا على حافة الدمار. فقد نزح ما يقرب من نصف سكان البلاد ويحتاج نحو أربعة ملايين شخص إلى مساعدات - ولكن هل لا نزال نوليهم الاهتمام؟ يسلط هيو ايكين وأليسا روث الضوء على هذه الحقيقة الواقعية في نيويورك ريفيو أوف بوكس موضحين أن "التهديد الأكبر الذي يواجه اللاجئين السوريين اليوم هو اللامبالاة". ويقولان أن لدى جيران سوريا "موارد شحيحة" لا تكفي لاستيعاب التدفق اللانهائي للاجئين، وبالتالي، فإنهم "يغلقون حدودهم". في الوقت نفسه، يفر المزيد من الناس إلى أوروبا، وغالباً ما يموتون أثناء الرحلة. أما أولئك الذين يبقون، فإنهم يعيشون على لا شيء تقريباً أو يواجهون الابادة على أيدي ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. لقد دخلت الحرب عامها الخامس، ولكن المساعدات الإنسانية تتضاءل. ويُصر ايكين وروث على أن آخر شيء يتعين علينا القيام به هو أن ندير ظهورنا.

تحديد الجهة التي تستحق المساعدة في سوريا

كيف يقرر عمال الإغاثة في الخطوط الأمامية في سوريا من الذي يحتاج حقاً إلى مساعدة إنسانية؟ هذا هو المأزق الذي يستكشفه ريزان حمو، المنسق الميداني لمنظمة بهار الإغاثية، وهي منظمة غير حكومية تخدم حلب تأسست في عام 2011 استجابة للحرب الأهلية الدامية المستمرة في البلاد. ويقترح في تدوينة له على موقع شبكة الممارسات الإنسانية: "إن الوظيفة الصعبة ... هي أن تجعل الأشخاص الذين يحتاجون حقاً إلى مساعدة (سواء كانت مادية أو غير ذلك) يشعرون بما يكفي من الراحة لقبول المساعدة بطريقة كريمة". وللتغلب على الشعور "بالخزي" ووصمة العار النفسية المصاحبة لتلقي المعونة، يقول أن منظمة بهار تعمل على إنشاء "معايير موضوعية يتم تطبيقها بشفافية" و"تتشاور مع المجتمع" لتحديد من يجب أن يحصل على المساعدة - أو تقرر ما إذا كانت ستقوم "بتوزيع بطانيات" على الأسر المحلية المحتاجة.

كيفية تدمير اقتصاد الحرب

"ما دام الصراع مربحاً، سيظل إنهاؤه أكثر صعوبة". يثبت جون برندرغاست في مجلة السياسة الخارجية أهمية تتبع مسار المال الذي يربحه البعض من الفظائع التي تتكشف في أفريقيا. من أجل منع قادة الدول الفاسدين من استخدام الوسطاء - "تجار الأسلحة وتجار العاج ومهربو الذهب والماس" - لتحقيق أرباح ضخمة من الحرب، فقد أطلق مشروع الحارس، وهو مشروع تعاوني مع الممثل جورج كلوني للكشف عن الشبكات المالية الغادرة التي تستفيد من العنف الجماعي. ويختم مقالته قائلاً: "يجب أن تركز السياسات الدولية بشكل أكثر علانية على تغيير تحليل التكلفة والعائد من الحرب إلى السلام".

10 حقائق عن أزمة المهاجرين في أوروبا

هل تعلم أن المهاجرين في كاليه يمثلون أقل من واحد بالمائة من الأشخاص الذين وصلوا إلى أوروبا حتى الآن هذا العام؟ يهدف باتريك كينغسلي الصحفي في جريدة الجارديان إلى فصل الحقائق عن المخاوف في هذه المقالة التي تحطم الأسطورة المتعلقة بأزمة المهاجرين: "فقد انخفض عدد اللاجئين في المملكة المتحدة في الواقع بمقدار 76,439 منذ عام 2011 ... وكل طالب لجوء في بريطانيا يحصل على مبلغ هزيل لا يتعدى 36.95 جنيهاً استرلينياً لكي يعيش عليه ... وقد جاء 62 بالمائة من أولئك الذين وصلوا إلى أوروبا عن طريق القوارب هذا العام من ... دول تمزقها الحرب والقمع الديكتاتوري، والتطرف الديني" - وتساعد الإحصائية تلو الأخرى على كشف زيف بعض أكثر الادعاءات استحواذاً على عناوين الصحف، ولكنها تكون وهمية في نهاية المطاف، والمزاعم بشأن الهجرة إلى أوروبا.

للمشاهدة:

لماذا لا نعرف ما لا نعرفه؟

عند دراسة انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق، كيف يمكن أن نثق في البيانات المتوفرة لدينا؟ يدلي باتريك بول، المدير التنفيذي لمجموعة تحليل بيانات حقوق الإنسان، وهي مؤسسة غير هادفة للربح، بحديث شيق في منتدى التخرج لعام 2015 بجامعة كليرمونت للدراسات العليا، مشيراً إلى أنه "مهما كانت البيانات الواردة عن العنف كبيرة، فإنها دائماً ما تكون جزئية". ويرى أن استخدام أساليب إحصائية معيبة لتحليل كمية كبيرة من البيانات يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة - فعلى سبيل المثال، يعني انعدام التحليل المنهجي لهوية ضحايا القتل وأسباب قتلهم خلال حرب العراق أننا لم ندرك أن التطهير العرقي كان يحدث في بغداد إلا بعد فوات الأوان. ويختتم حديثه بالتشديد على أهمية إجراء إحصاءات دقيقة، وذلك باستخدام العينات العشوائية والنمذجة. ويتساءل: "عندما تكون لديك مجموعة هائلة من البيانات، ما هو إذا الذي لا تملكه؟"

للاستماع:

هل ينبغي علينا أن نتحدث مع تنظيم الدولة الإسلامية؟

في أحدث حلقة من برنامج التحقيق على إذاعة بي بي سي العالمية، يناقش أربعة خبراء الأشياء المطلوبة لوقف صعود تنظيم الدولة الإسلامية، وما إذا كان ذلك قد "يعني في نهاية المطاف التحدث معهم". قال والد جيمس فولي، وهو صحفي أمريكي ذبحته المجموعة قبل عام، أن الحكومات سوف تضطر للتفاوض معهم في نهاية المطاف، في حين ذكر البابا فرانسيس أنه لن يغلق باب الحوار قط. في هذا المقطع الصوتي، يقول جوناثان باول، كبير المفاوضين البريطانيين في أيرلندا الشمالية في عهد رئيس الوزراء السابق توني بلير: "ليست هناك استراتيجية عسكرية لتدميرهم، ولذلك هناك حاجة إلى استراتيجية سياسية، وسيشمل هذا التحدث معهم". ولكن الصحفي قيس قاسم، الذي يعمل في بغداد وشهد الفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية بنفسه، يختلف معه في الرأي قائلاً بصراحة: "لا يمكنك التفاوض مع همجيين متوحشين".

من إيرين:

هل تشن تركيا الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية أم على الأكراد؟

أعادت تركيا شن حملة القصف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الشهر الماضي في محاولة للتصدي لهذا التنظيم الإسلامي المسلح - ولكن هل كانت هذه أيضاً ذريعة لملاحقة أعدائها من زمن طويل، وهم الانفصاليون الأكراد في حزب العمال الكردستاني؟ أجرت إيرين فحصاً للحقائق وكانت الأدلة دامغة - تم قتل تسعة متشددين فقط من تنظيم الدولة الإسلامية في تلك الهجمات حتى الآن، مقارنة مع ما يقرب من 400 مقاتل كردي. ويبدو أنه في حين أن الكثيرين في الغرب ينظرون إلى تنظيم الدولة الإسلامية باعتباره التهديد الأكثر إلحاحاً بالنسبة لتركيا، يبدو أن للزعماء الأتراك في أنقرة رأياً آخر.

dv/ag-ais/dvh