غلام رحيمي: أنتظر إعادة التوطين، ولكن الانتظار طال كثيراً""

غلام رحيمي*، البالغ من العمر 17 عاماً، هو لاجئ أفغاني من إيران. وهو واحد من 25 قاصراً غير مصحوبين بذويهم ومحتجزين في غرفة واحدة في مركز احتجاز المهاجرين في ماكاسار على جزيرة سولاويزي في إندونيسيا. وقد روى قصته لشبكة الأنباء الإنسانية.

لقد ولدت في إيران. وللأسف، يشعر الشعب الإيراني بأن الأفغانيين ليسوا بشراً، وذلك بسبب جنسنا، ولأن وجوهنا تبدو مختلفة. أرادوا أن يجبروني على الذهاب إلى أفغانستان، ولكن لدي مشكلة كبيرة حقاً هناك؛ فقد أرسلت الشرطة الإيرانية والدي إلى أفغانستان قبل ثلاث سنوات وقتلته حركة طالبان."

"كانت حياتي في خطر، ولذلك قررت أن أذهب لمقابلة مهرب له نفوذ قوي حقاً في إيران يدعى جواد، حيث قام بتزويدي بوثائق مزورة، واستخرج لي جواز سفر إيراني. واخبرني أن اذهب إلى تركيا ثم إلى إندونيسيا عبر أبو ظبي. وقد استجوبوني في أبو ظبي والتقطوا صورة لي واخذوا نسخة من جواز سفري، وأعتقد أنهم أرسلوها إلى جاكرتا لأنني عندما وصلت، وجدت أربعة من رجال الشرطة في انتظاري. وسألوني: 'هل لديك مال أم نقوم بترحيلك؟' أجبتهم: 'لدي مال، لا ترحلوني'، ثم قالوا، 'حسناً، ضع 400 دولار أمريكي هنا وسوف نساعدك. وبعد أن دفعت لهم، أعطوني تأشيرة."

"وجدت مهرباً في جاكرتا ليأخذني إلى أستراليا، ولكنني سمعت من مهاجرين آخرين أن الذهاب إلى جزيرة كريسماس من بوغور [حوالي 50 كيلومتراً جنوب جاكرتا] محفوف بالمخاطر، وأن من الأفضل الذهاب من ماكاسار إلى داروين، على الرغم من أنها مسافة أبعد. أخبرني المهرب أن لديه شخص في ماكاسار يمكن أن يأخذني، وهو رجل إندونيسي، ولكن للأسف لا يمكن أن تثق في مهرب بسهولة. فمعظمهم يقولون: يمكننا أن نرسلك إلى أستراليا في آمان تام، ولكنهم يكذبون دائماً."

"التقيت بالرجل الإندونيسي في مطار ماكاسار وذهبت إلى منزل معه، ولكنني كنت الوحيد هناك. قلت له: 'أين المهاجرين الآخرين؟' فأجاب قائلاً: 'سوف يأتون،' ولكن لم يأت أحد وركضت تاركاً ذلك المكان لأنني كنت خائفاً. استقللت سيارة أجرة وقلت للسائق: 'من فضلك أوصلني إلى إدارة الهجرة'.

"ثم أرسلتني ]إدارة الهجرة[ إلى أحد الفنادق التي تديرها المنظمة الدولية للهجرة وأقمت هناك لمدة أربعة أشهر. ثم قالوا، يجب أن تذهب إلى مركز الاحتجاز. كان ذلك قبل سبعة أشهر."

"إن الطقس حار جداً في إندونيسيا وجسدي ليس معتاداً على هذا الطقس. وفي الغرفة، ننام بجانب بعضنا البعض، ولا يمكننا التقلب يميناً أو يساراً (لأنها مزدحمة للغاية)."

"أجريت مقابلتي مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ديسمبر، ولكنني لم أتلقى جواباً حتى الآن [بشأن وضع اللجوء الخاص بي]. ولأنه كان لدي وقت، قررت تعلم اللغة الإندونيسية وأستطيع التحدث بها الآن."

"أنا في انتظار إعادة التوطين، ولكنه انتظار طويل جداً. لقد ظننت أنني سأظل هنا شهرين أو ثلاثة أشهر، ولكن الوضع تغير ليصبح سنتين أو ثلاث سنوات."

* ليس اسمه الحقيقي
"