عدد النازحين يتخطى 1,000 شخص في ميكتيلا

صرح مسؤولون حكوميون لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن أكثر من 1,000 شخص قد نزحوا في أعقاب العنف الطائفي الذي اندلع في وسط ميانمار الأسبوع الماضي.

وقد أعلن يي هتوت، المتحدث باسم رئاسة ميانمار، في 22 مارس أن الأرقام لا تزال غير واضحة، ومع ذلك، فقد نزح ما بين 1,000 و2,000 شخص". ويقيم العديد من النازحين الآن في ملعب كرة قدم محلي في بلدة ميكتيلا، حيث يتلقون مساعدات الإغاثة، بينما يقيم آخرون مع عائلاتهم وأصدقائهم.

جاءت هذه التعليقات في أعقاب أحداث العنف التي استمرت لمدة يومين في ميكتيلا، بمنطقة ماندالاي، والتي كانت أسوأ اضطرابات طائفية تهز ميانمار منذ اندلاع اشتباكات بين بوذيين من عرقية راخين والروهينجا المسلمين في ولاية راخين الغربية في عام 2012. وكانت أعمال العنف الأولى قد خلفت 167 قتيلاً ومئات الجرحى، وشردت أكثر من 120,000 شخص، وأحرقت أو دمرت أكثر من 10,000 منزل.

وقد اندلع الصراع الحالي بعد مشادة نشبت بين مسلم يمتلك متجراً لبيع الذهب وزبائنه البوذيين. ويقال أن راهباً بوذياً كان من بين أول القتلى، مما أدى إلى إقدام مجموعة غوغائية بوذية على إضرام النار في منازل المسلمين وما لا يقل عن خمسة مساجد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وتشير التقارير الحكومية إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل، لكن تقارير غير مؤكدة تقول أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

احتمال انتشار العنف

وقال فيل روبرتسون، نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في آسيا، أن "هذا وضع مقلق للغاية، والحكومة لا تفعل ما يكفي لوأد هذه الفتنة. سيشكل المزيد من العنف الطائفي في ميانمار خطراً حقيقياً".

وأوضح أنه يتعين على الحكومة تشجيع قيم المصالحة والتسامح في مجتمع متعدد الأعراق والأديان، وفي الوقت نفسه محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.

وحذر بازيل فرناندو، مدير السياسات والبرامج في اللجنة الآسيوية لحقوق الإنسان في هونغ كونغ، من أن "ما حدث في مكان ما يمكن أن يتكرر بسهولة في مكان آخر. ويتحتم على الحكومة اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن ذلك".

لكن وفقاً ليي هتوت، يجري اتخاذ إجراءات بالفعل، إذ قال: "إننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد، وسوف نحاسب المسؤولين عنه"، مشيراً إلى القبض على 13 شخصاً صباح يوم 22 مارس وحده.

وأضاف أن "الوضع تحت السيطرة في الوقت الراهن. مع ذلك، لا تزال هناك مجموعات صغيرة من الأشخاص الذين يحاولون إثارة المتاعب. من المهم أن نحصل على التعاون الكامل من جانب السكان المحليين".

وقال أحد الصحفيين المحليين الذين كانوا يعيشون في المنطقة: "هذا أمر غير مألوف على الإطلاق. يتم التلاعب بالناس". واستشهد بوجهات النظر المتطرفة، مثل المشاعر المعادية للمسلمين من قبل بعض الجماعات، كأحد العوامل الكامنة المحتملة وراء أعمال العنف.

نزح أكثر من 100,000 مسلم روهينجي

ويمثل المسلمون حوالي 4 بالمائة من سكان ميانمار البالغ عددهم نحو 55 مليون نسمة، غير أن آخر تعداد وطني للسكان أجري عام 1983. وقد أعدت الحكومة قائمة تضم 135 مجموعة عرقية تم تجميعها في ثماني عرقيات وطنية هي: بورمان، وكاشين، وكاياه، وكارين، وتشين، ومون، وراخين، وشان.

التعازي

وصل فيجاي نامبيار المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون ميانمار إلى يانغون في 21 مارس، وأبدى أسفه إزاء الخسائر في الأرواح والدمار الذي لحق بمدينة ميكتيلا.

وقال: "على الرغم من الحاجة إلى إجراءات صارمة من جانب السلطات لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح أو انتشار العنف، فإن الأولوية الأكثر إلحاحاً هي مواصلة تعزيز الوئام بين الطوائف والحفاظ على السلام والهدوء بين الناس، وهذه مسؤولية جميع قطاعات المجتمع. كما يجب على الزعماء الدينيين وقادة المجتمعات المحلية الآخرين دعوة أتباعهم علناً إلى التخلى عن العنف، واحترام القانون وتعزيز السلام".

وقالت السفارة الأمريكية في بيان مقتضب يوم 21 مارس أنها تراقب الوضع عن كثب وتتقدم "بأخلص التعازي لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم وممتلكاتهم أثناء أعمال العنف".

ويُنظر إلى أحدث أعمال العنف كاختبار آخر لرئيس ميانمار الإصلاحي ثين سين الذي نال الثناء على الانفتاح وإزالة القيود في ميانمار والمعروفة أيضاً باسم بورما، منذ توليه السلطة في مارس 2011.

ds/rz-ais/dvh
"