السوريون كبش فداء سهل في لبنان

توم رولينز

صحافي مساهم في إيرين

لقد وصل مهرجان بعلبك الدولي إلى المدينة. وتحت الرايات الفضية يتجول السائحون مرتدين سراويل قصيرة في فترة منتصف بعد الظهيرة الحارة والهادئة.

 

 

لكنه ليس ممتعاً بنفس القدر بالنسبة لأكثر من 130,000 لاجئ سوري يعيشون في محافظة بعلبك-الهرمل في شرق لبنان.

قبل غناء أول لحن بعدة أيام، قيل أن المحافظ بشير خضر قد شدد حظر التجول المفروض بالفعل على السوريين، الأمر الذي يتطلب منهم البقاء داخل مساكنهم من السادسة مساءً إلى السادسة صباحاً. وقد نفى في وقت لاحق إجراء مثل هذا التغيير، ولكن هذا لم يكن مهماً حقاً لأن حظر التجول المعتاد يستمر من الثامنة مساءً إلى السادسة صباحاً.

في ليلة الافتتاح، قرر عبده البالغ من العمر 19 عاماً من حمص في سوريا، تجاهل حظر التجول والنزول إلى الآثار القديمة في بعلبك، حيث وجد الزحام وأشخاصاً يتناولون الآيس كريم. لكنه وجد أيضاً رجلاً يوجه أسئلة لا نهاية لها: هل هو سوري؟ لماذا جاء إلى هناك؟ ألم يكن يعرف شيئاً عن حظر التجول؟

"هذا يجعلك تشعر وكأنك ... غير مرحب بك هنا،" كما قال عبده في حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، في إشارة إلى لقائه بذلك الرجل وحظر التجول. وأضاف: "لكنني لا أفهم لماذا يجب أن أكون سجيناً في بيتي".

لماذا هذا العداء؟

وقبل نحو شهر، في 27 يونيو، وقعت هجمات انتحارية متعددة في القاع، وهي قرية ذات أغلبية مسيحية تبعد حوالي 30 كيلومتراً إلى الشمال من بعلبك، وأسفرت عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عدة مدنيين آخرين بجروح.

ولم تجد السلطات أي صلة بين الهجوم والأكثر من مليون سوري المسجلين في لبنان، ولكن هذا لم يمنع توجيه أصابع الاتهام نحوهم على أي حال.

وقد قام الجيش اللبناني ووكالات الاستخبارات وقوات الأمن باعتقال عدة مئات من السوريين. وتعرض لاجئون يقيمون في المجتمعات الجبلية الريفية لهجمات انتقامية شنها مدنيون وحتى الشرطة المحلية.

في الوقت نفسه، ضاعفت المدن والقرى في جميع أنحاء البلاد فترات حظر التجول الحالية، وفرضت قيوداً جديدة على حرية حركة اللاجئين وقدرتهم على العمل.

الأعمال الانتقامية

وقد وقع الهجوم الانتقامي الأول بعد 24 ساعة فقط من حادث القاع.

توجد قرية حراجل في مكان مرتفع في الجبال التي تعلو بيروت. إنها قرية ذات أغلبية مسيحية مارونية وواحدة من المستوطنات الأخيرة على الطريق الجبلي قبل أن يرتقي إلى القمم البنية اللون المغبرة ثم يهبط إلى سهل البقاع، وهو موطن لحوالي ثلث اللاجئين السوريين المسجلين في البلاد.

كان أحمد، وهو سوري كردي من حي الشيخ مقصود في شمال حلب، واحداً من ست سوريين تعرضوا للضرب المبرح في القرية في تلك الليلة.

يعيش أحمد في بناية رثة تتكون من عدة شقق مع الأسر اللاجئة الأخرى، ويفصلهم عن بقية القرية طريق ترابي وعر.

"كانت الساعة العاشرة والنصف مساءً تقريباً، وكانت الكهرباء مقطوعة (حدث متكرر في لبنان) وكانت بعض الأسر نائمة في المبنى،" كما روى.

"جاءت ثلاث أو أربع سيارات إلى الخارج وسمعنا صراخاً. كانوا يستخدمون كلمات مهينة حقاً، ويأمرون الرجال بالنزول،" كما أضاف.

وقال أحمد أنه نزل إلى الشارع مع رجال آخرين، في حين كان أفراد أسرهم ينظرون من الشرفات في الأعلى.

"أجبرونا على الركوع هكذا (وضع يديه خلف ظهره) وبدؤوا يضربون كل واحد منا، في مجموعات من ثلاث أو أربع رجال، بمفاتيح البراغي والسكاكين".

أُصيب فتحي، من جسر الشغور في شمال سوريا، في تلك الليلة، وقال لشبكة الأنباء الإنسانية: "لقد أذلونا أمام زوجاتنا وأطفالنا، وبدأت مشاعر الخوف التي شعرنا بها في سوريا تعود مرة أخرى".

وقال رئيس بلدية حراجل طوني زغيب أن "قتالاً" قد نشب في ذلك المساء بين السكان المحليين والسوريين، ولكنه نتج عن رفض أحد اللاجئين إبراز أوراق هويته في وقت سابق. ولم يتم إجراء أية اعتقالات، لكن زغيب قال أن مرتكبي المخالفات تلقوا تحذيراً.

ويعتقد أحمد أن الهجوم وقع على مرأى ومسمع من السلطات، لكن زغيب أصر على أن بلديته تعامل السوريين "بمنتهى الإنسانية".

وأضاف قائلاً: "نحن نرى أن واجبنا الوحيد هو الحفاظ على سلامة القرية وأمنها. [لكننا] بالطبع نحترم الإنسانية والحريات الفردية".

وتجدر الإشارة إلى أن الأجهزة الأمنية اللبنانية شنت حملة قمعية على اللاجئين السوريين في جميع أنحاء البلاد في الأيام التالية.

وبحسب حصيلة الاعتقالات التي تم الإعلان عنها على حساب تويتر الرسمي الخاص بالجيش اللبناني، أُلقي القبض على 600 مواطن سوري على الأقل في الأيام الثلاثة الأولى بعد حادثة القاع. واستمرت المداهمات والاعتقالات وقيل أن عدد المعتقلين قد تجاوز 700 شخص.

وفي منتصف شهر يوليو، تم التحقيق مع عدد من ضباط الشرطة (والإفراج عنهم) في عمشيت، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال من بيروت على ساحل البحر المتوسط، بعد نشر صور على شبكة الإنترنت ظهر فيها 30 رجلاً سورياً راكعين وواضعين أيديهم على أعناقهم، ورجال يرتدون الزي الرسمي يقفون فوقهم.

وأثار هذا الحادث اتهامات بالعنصرية، وتلت ذلك إدانة من وزير الداخلية نهاد المشنوق.

"تكاثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التجاوزات التي يقوم بها بعض عناصر الشرطة البلدية للمهام المناطة بهم، لا سيما تجاه النازحين السوريين،" كما قال المشنوق، محذراً من أن الضباط الذين يسيئون استخدام السلطة الممنوحة لهم سيواجهون "اجراءات تأديبية".

حلقة مفرغة

ولكن بالنسبة لكثير من اللاجئين السوريين في لبنان، فإن زيادة المداهمات والاعتقالات وفحص الهويات تؤكد ببساطة المظالم القائمة منذ فترة طويلة.

كما أن تجديد أوراق الإقامة التي يطلبها لبنان منذ عام 2014 أمر صعب ومكلف، والأوراق المنتهية الصلاحية تجعل اللاجئين عرضة للاعتقال، الذي يجعلهم عرضة للغرامات أو إعادة الاعتقال. وهكذا تتواصل الدائرة. ويفتقر ما يقدر بنحو ثلثي اللاجئين السوريين في لبنان إلى الأوراق السليمة.

تقرير ذو صلة: القانون اللبناني يُجبر اللاجئين على الاختفاء عن الأنظار

كان مصطفى البالغ من العمر 17 عاماً في منزله في بعلبك عندما جاءت قوات الجيش منذ أسبوع. هرع إلى الشرفة واختبأ هناك والرعب يملأ قلبه، في حين ألقى الضباط القبض على والده لعدم امتلاكه أوراقاً سليمة.

وعلى الرغم من إطلاق سراح والد مصطفى في نفس اليوم، قيل لأسرته أنها ينبغي أن تحصل على أوراق سليمة خلال 20 يوماً أو تواجه إما إعادة الاعتقال أو الترحيل إلى سوريا.

ولا يستطيع والد مصطفى العثور على عمل منتظم أو شخص لبناني على استعداد لكفالته حتى يحصل على تأشيرة إقامة، ناهيك عن تحمل تكاليف تجديد أوراق الإقامة. وبالتالي، فإن الأسرة في مأزق.

"لا يزال لدينا أسبوعين، ولكن الوثائق تتطلب الكثير من المال ... ولذلك فإننا لم نفعل شيئاً. إنني مقيم هنا منذ أربع سنوات، ولم أتمكن من تجديد المستندات طوال العامين الماضيين،" كما أفاد.

عصام عبد الله/إيرين
لا توجد مخيمات رسمية للاجئين السوريين في لبنان، ولكن هناك الكثير من المستوطنات غير الرسمية مثل هذه المستوطنة في سهل البقاع

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية، قالت ليزا أبو خالد، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن معظم الأشخاص الذين تم اعتقالهم في الشهر الماضي قد أُفرج عنهم بعد يوم أو يومين، وأن التهديدات بالترحيل لم يتم تنفيذها حتى الآن.

"لم يُجبر أي لاجئ سوري تم القبض عليه لعدم وجود أوراق إقامة قانونية على العودة إلى سوريا،" كما أكدت.

ولكن لم يتم إخلاء سبيل كافة المعتقلين.

وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية، قال جورج غالي، مدير البرامج في جمعية "ألف" (ALEF)، وهي منظمة غير حكومية لبنانية ترصد الاعتقال التعسفي، أن أكثر من 400 شخص ما زالوا معتقلين في السجون.

ولا ترغب السلطات في مناقشة هذه المسألة. وقد امتنعت قوى الأمن الداخلي والجيش، ووكالة الاستخبارات المعروفة باسم المديرية العامة للأمن العام عن التعليق.

وقال غالي أن رصد الوضع كان صعباً: "ليست لدينا معلومات عن التهم أو لوائح الاتهام الصادرة ... ونحن نشك فعلاً في مثول أي شخص أمام المحكمة حتى الآن".

وأضاف أنه نظراً لشن العديد من المداهمات من قبل الجيش أو أجهزة الاستخبارات، فإن "هناك مشكلة في الحصول على المساعدة القانونية أو حتى معرفة أماكن [اللاجئين]".

الوظائف والأمن

ويبلغ عدد سكان لبنان أربعة ملايين نسمة فقط، وبالتالي فإن إضافة أكثر من مليون لاجئ سوري موضوع يثير جدلاً كبيراً منذ بدء الحرب في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات.

وهناك مخاوف من أن الاقتصاد لن يكون قادراً على استيعاب هذا التدفق، ويلقي البعض باللوم على اللاجئين السوريين لارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفقر على نطاق واسع في البلاد.

وفي حراجل، حيث وقع الهجوم الانتقامي الأول، قال رئيس البلدية زغيب أن قريته كانت سخية مع السوريين، لدرجة أن نصف سكانها الآن من الأجانب، ولكن حدث ضغط حقيقي على خدمات إدارة النفايات والمدارس والاقتصاد المحلي.

وأوضح أن "هناك تنافساً على الوظائف،" مضيفاً أن بلديته تحتاج إلى دعم "بنفس الطريقة التي يحصل بها النازحون على دعم من المنظمات [الإنسانية]".

وقال مواطن آخر من حراجل لشبكة الأنباء الإنسانية أن السوريين يؤدون أعمالاً غير رسمية بأجور أقل، وبالتالي يحرمون اللبنانيين من العديد من الوظائف المنخفضة الأجر بالفعل.

وهناك أيضاً مخاوف من وجود مقاتلين إسلاميين بين اللاجئين، ويغذي تلك المخاوف اعتقال المتطرفين المشتبه بهم في بعض الأحيان ومصادرة الأسلحة من داخل المخيمات السورية الرسمية.

وخلال السنوات القليلة الأولى من الحرب السورية، كانت الحدود الشرقية مع لبنان تتسم بالتذبذب إلى حد ما بالنسبة لأولئك الذين يقاتلون حكومة الرئيس بشار الأسد مما سمح لهم بنقل الأسلحة والمقاتلين.

مع الأسد، ضد الأسد

وتلعب السياسة دوراً هنا أيضاً. فهناك انقسام كبير بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين في لبنان بشأن الأسد. يعارضه أحد الجانبين، الذي ينتمي إليه المشنوق، وزير الداخلية الذي تحدث علناً ضد القمع. أما الجانب الآخر، الذي يضم حزب الله (يقاتل بنفسه داخل سوريا) فيساند النظام السوري. وقد أصبح وزير الخارجية جبران باسيل، وهو عضو في هذه الكتلة، مثالاً حياً على ما يعتبره منتقدون شكلاً مسيساً جداً وخبيثاً من التحريض المعادي لسوريا.

وقبل أحداث القاع بيوم واحد، دعا باسيل رؤساء البلديات المنتمين مثله إلى حزب التيار الوطني الحر إلى "منع وجود" اللاجئين السوريين في مدنهم وقراهم.

وقال باسيل: "ممنوع وجود مخيمات وتجمعات للنازحين السوريين داخل بلداتنا".

وفي اليوم التالي للهجمات الانتحارية، أشاد حزبه بقائده لأنه "أدلى بتصريحات مسؤولة وتوقع التهديدات".

حسن شعبان/إيرين
متظاهرون يتخذون موقفاً رافضاً للعنصرية وكراهية الأجانب خلال مظاهرة في بيروت
ولكن هذا النوع من التصريحات ليس مستساغاً لدى بعض اللبنانيين.

وفي 18 يوليو، نظم نشطاء مسيرة صامتة من وزارة الخارجية إلى وزارة الداخلية، وهي مسافة تصل إلى بضعة أميال سيراً على الأقدام في وسط بيروت، للتعبير عن احتجاجهم على العنصرية وكراهية الأجانب، والإجراءات العقابية ضد اللاجئين السوريين. وقد انضم إليهم 200 شخص على الأقل.

من جانبه، أدان جيلبير ضومط، الذي ساعد في تنظيم المسيرة، "الخطاب العنصري" الذي ينتشر في المجتمع اللبناني ويلقي باللوم على اللاجئين السوريين في "الأزمة التي يعاني منها لبنان، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية".

"حديث السياسيين يشير إلى أن اللاجئين السوريين هم المسؤولون، ولذلك نحن كمجموعة من المواطنين اللبنانيين، نقول: لا، في الواقع صناع السياسة هم السبب في هذه المشكلة،" كما أضاف.

المزيد من الشيء نفسه؟

وفي حين ينتقد النشطاء الحملة القمعية، تقول مايا جانمير، الباحثة في جامعة بيرغن والجامعة الأمريكية في بيروت، أن أحداث القاع لم تؤد إلى توسع كبير في القيود.

"لقد كان حظر التجول مطبقاً إلى حد كبير منذ سنوات،" كما أخبرت شبكة الأنباء الإنسانية.

والجدير بالذكر أنه بدأ يكتسب زخماً في عام 2014، لاسيما في أعقاب الاشتباكات العنيفة بين الجيش اللبناني ومتشددين إسلاميين في عرسال، على مقربة من الحدود السورية.

وفي ذلك الوقت، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن أكثر من 45 بلدية محلية فرضت قيوداً على اللاجئين، وأشارت إلى أنها تبدو غير شرعية بموجب القانون اللبناني (ناهيك عن القانون الدولي لحقوق الإنسان).

وترى جانمير أن ما تغير منذ أحداث القاع هو تجديد تطبيق نفس القواعد.

وأوضحت أن "السمة المميزة لنهج لبنان تجاه السوريين منذ عام 2014 ... كان إنشاء قواعد ولوائح مثل فرض حظر التجول، والسماح ضمنياً بانتهاكها على نطاق واسع، ثم فرضها أحياناً".

وهذا يعني أن الصورة تختلف في جميع أنحاء البلاد. ويقول السوريون في الأحياء الحضرية السنية في بعلبك، على سبيل المثال، أنهم يستطيعون الخروج ليلاً بعد بدء حظر التجول، ولكن الوضع يختلف تماماً في المناطق الموالية لحزب الله في المدينة.

ويتفق هذا مع ما شهدته أم محمد، وهي لاجئة في منتصف العمر من مدينة حمص وتعيش الآن في بعلبك.

وأضافت أم محمد في حديثها مع شبكة الأنباء الإنسانية أن "القوانين في لبنان لا يتم تطبيقها جيداً حقاً بشكل عام على أي حال، ولذلك فإن الناس لا يزالون يتحركون بسهولة جيئة وذهاباً. ولأن اللبنانيين والسوريين يشبهون بعضهم البعض، لا يعرف الناس أنهم سوريون إلا عندما يتحدثون".

"وإذا تم القبض على شخص ما، فإنه بالتأكيد سيواجه مشاكل. ولكن الناس مستمرون في الخروج،" كما أفادت.

مع ذلك، يبدو أن اللاجئين في المستوطنات أو القرى الريفية المعزولة، مثل حراجل، يحفظون أمنهم بأنفسهم أكثر.

"نحن ننتهي من العمل في الرابعة أو الخامسة مساءً، ونشتري كافة احتياجاتنا، ثم نظل بالمنزل. الخبز والسجائر والمياه، كل شيء. لا يمكننا الخروج بعد الثامنة مساءً،" كما أوضح أحمد.

ولا يزال عبده، الذي تحدى حظر التجول في بعلبك، محبطاً ولكنه عنيد.

"كلما عدت إلى المنزل، أسمع نفس الشيء من والدتي: لماذا تخرج في وقت متأخر [بعد حظر التجول]؟ هذا ليس بلدك، ويتعين عليك احترام قوانينه".

وأضاف بابتسامة خفيفة "لكنني لست خائفاً، ولا أكترث بهذه القواعد. الشعب السوري يموت وأنا فقط أشعر أنني يجب أن أعيش حياتي".

تم تغيير أسماء اللاجئين السوريين في بعلبك لحماية هوياتهم.

شارك في التغطية ليال حمزة وهبة حسين

(الصورة في الأعلى: مسيرة احتجاجية في بيروت ضد العنصرية. كُتب على إحدى اللافتات: "كلنا لاجئون، كلنا مقيمون، كلنا متضامنون بوجه العنصرية". حسن شعبان/إيرين)

tr/as/ag-ais/dvh