العراق: حوافز جديدة لتشجيع عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم

اتخذت الحكومة العراقية مجموعة من القرارات والتدابير الرامية إلى تشجيع عودة أكثر من أربعة ملايين نازح ولاجئ إلى ديارهم، حسب بيان حكومي.

ومن أهم هذه القرارات قرار ينص على دفع مبلغ 1.8 مليون دينار عراقي (حوالي 1,500 دولار) للأسر التي تحتل بيوت غيرها من الأسر النازحة المنتمية إلى طوائف مختلفة والتي تريد العودة إلى ديارها. وأوضح البيان أن الهدف من هذه الدفعة هو تشجيع الأسر المحتلة لبيوت غيرها على إخلاء هذه البيوت وتأجير مساكن أخرى. كما أضاف أن الحكومة ستدفع حوالي 840 دولار لكل نازح أو لاجئ يعود إلى دياره.

وتشمل هذه القرارات أيضا دفع إعانة شهرية بمبلغ 150,000 دينار عراقي (حوالي 145 دولار) لكل أسرة نازحة لم تتمكن بعد من العودة إلى ديارها، وذلك على مدى ثلاثة أشهر من فترة نزوحها.

كما تتضمن التدابير أيضا مساعدة اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة عبر منحهم تذاكر طيران مجانية عند اتخاذهم قرار العودة، وتسهيل الشحن المجاني لممتلكاتهم ومنحهم تعويضات عن الأضرار التي لحقت ببيوتهم.

ويقول البيان أن هذه القرارات تهدف إلى تسهيل وتسريع عودة الأسر النازحة إلى ديارها وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف فئات المجتمع العراقي في المناطق المختلطة".

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، غادر أكثر من 4.2 مليون عراقي ديارهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003. ويعيش حوالي 2.2 مليون من هؤلاء كلاجئين في دول الجوار خصوصاً سوريا والأردن في حين نزح الباقي داخل العراق.

الترحيب بالقرارات الجديدة

لاقت هذه القرارات والتدابير الجديدة ترحيبا من طرف النازحين أنفسهم ومن طرف المحللين في بغداد. حيث وصف أبو علي، البالغ من العمر 55 عاما والأب لستة أطفال، والذي كان قد اضطر للنزوح من حي الجهاد غرب بغداد أواخر 2006 ليستقر في منطقة الحارثية وسط المدينة، هذه التدابير بكونها "خطوات مشجعة من طرف الحكومة".

وأفاد أبو علي، الذي رفض إعطاءنا اسمه الكامل لأسباب أمنية، أن أسرة نازحة تحتل بيته منذ أوائل عام 2007 وترفض أن تدفع له أي مقابل عن ذلك. وأضاف: "إن هذه الإجراءات الجديدة ستساعدنا كثيرا. فبالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في أحيائنا منذ بداية العام إلا أن موضوع البيوت المحتلة كان يعيق عودتنا".

من جهته، أفاد المحلل المقيم في بغداد، عادل محسن البغدادي، الذي يدير مؤسسة مستقلة باسم مركز حوار للأبحاث، أن الإجراءات الحكومية تشكل تحركا إيجابيا يهدف إلى إنهاء مشكلة النزوح. وجاء في قوله أن "الحكومة حققت بعض المكاسب الأمنية وتريد المحافظة عليها خصوصا في ما يتعلق بمشكلة النزوح... وبالرغم من أن هذا لن ينهي مشكلة النزوح التي تمتد جذورها في قلب الملحمة السياسية إلا أنه يشكل على الأقل عاملا إيجابيا [في ذلك الاتجاه]".

"