اليمن: خطة حكومية للحد من النمو السكاني

أفاد المجلس الوطني للسكان التابع للحكومة أنه أقر خطة قومية لخفض نسبة الخصوبة الإنجابية في البلاد، حيث تسجل اليمن واحدة من أعلى النسب في العالم.

وفي هذا الإطار، أفاد مجاهد الشعب، مدير إدارة الإعلام السكاني بالمجلس الوطني للسكان أن المجلس قام بتحضير هذه الخطة التي تستمر حتى 2010 بمساعدة 22 مؤسسة حكومية وغير حكومية. وأوضح أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يحتاج لثمانية مليون دولار، وسيقوم مانحون بتوفير نصف هذا المبلغ في حين يبقى على الحكومة توفير النصف الباقي".

وأضاف أن الخطة تشمل بندا خاصا بزيادة الوعي حول قضايا السكان، وذلك عن طريق تدريب رجال الدين وزعماء المجتمع، وتحضير برامج إذاعية وتلفزيونية وإدراج دراسات السكان والإسكان ضمن المناهج الدراسية في المدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات الأكاديمية.

وأشار إلى أن المجلس القومي للسكان يهدف إلى خفض النسبة الحالية للخصوبة الإنجابية من 6.1 بالمائة إلى 4.0 بالمائة بحدود عام 2015، ولكن "ذلك يعتمد على ما إذا كنا سنحصل على التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجية"، حسب قوله. وأوضح أن اليمن تشهد تزايدا سكانيا يصل إلى حوالي 700,000 نسمة سنويا.

خدمات مجانية لتنظيم الأسرة

قال الشعب أنه سيتم بذل جهود حثيثة لتوفير خدمات مجانية لتنظيم الأسرة، مشيرا إلى أنه "ينبغي تقديم خدمات تنظيم النسل جنبا إلى جنب مع جهود التوعية. فأكثر من 80 بالمائة من اليمنيين واعون بطرق تخطيط الأسرة وتحديد النسل ولكن المشكل يكمن في تطبيقهم لما يعرفونه". وأوضح أن البعض يعتقد أن تنظيم الأسرة قد يؤدي إلى مشاكل صحية وأنه ممارسة محظورة في الإسلام.

ووفقا لمكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في صنعاء، قد يصل عدد سكان اليمن إلى 60 مليون نسمة (وهو ثلاثة أضعاف العدد الحالي) بحدود 2050 إذا استمرت النسبة المئوية للنمو السكاني السنوي في مستواها الحالي الذي يصل إلى 3.01. وإذا استمرت نسبة النمو على ما هي عليه، فإن البلاد ستحتاج في ظل هذا السيناريو إلى توفير 2.2 مليون فرصة عمل، و14.7 مليون مقعد دراسي في المدارس الابتدائية وإعداد 490,000 معلم.

وتعتبر اليمن واحدة من أفقر دول العالم، حيث أتت في الرتبة 153 من بين 177 دولة مصنفة في تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .ويحذر الخبراء من مغبة تسبب النمو السكاني في تحديات تنموية في هذا البلد الذي يستورد 75 بالمائة من احتياجاته الغذائية ويعاني من نقص حاد في المياه بالرغم من زيادة مداخيل النفط.

"