اليمن: هل يعزز الخبز المصنوع من حبوب متعددة الأمن الغذائي في البلاد؟

بدأ مسؤولو الصحة في اليمن حملة لإقناع الناس بتناول الخبز المصنوع من أنواع متعددة من الحبوب ومن القمح الكامل في محاولة لمعالجة مشكلة سوء التغذية المنتشرة في البلاد ومواجهة الارتفاع الحاد في أسعار القمح خصوصاً وأن اليمن يستورد حوالي 95 بالمائة من احتياجاته من هذه المادة الغذائية من الخارج.

وقال إسماعيل محرم، رئيس هيئة البحوث الزراعية بوزارة الزراعة أنه على الرغم من ارتفاع القيمة الغذائية للنخالة واحتوائها على نسب عالية من الألياف، إلا أن المستهلكين يفضلون الخبز الأبيض الخالي منها.

وأخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن النخالة عادة ما تستخدم كعلف للحيوانات" في اليمن.

ويتكون الخبز متعدد الحبوب من القمح وغيره من الحبوب كالذرة والدخن. وقال محرم أن "الخليط يمكن أن يتكون من 70 بالمائة قمح و30 بالمائة حبوب أخرى أو قد تنخفض نسبة القمح إلى 50 بالمائة [في بعض الأحيان]".

وأضاف أن لون الخبز الذي يحتوي على 70 بالمائة قمح لا يتغير (إلى اللون بالبني) "ولكن قد يتغير اللون والمذاق إذا كانت كمية القمح المستخدمة تشكل 50 بالمائة [من الخليط] فقط".

وأشار إلى أن اليمن سيوفر الكثير من الأموال إذا انتقل المستهلكون إلى تناول الخبز متعدد الحبوب ولكنه أضاف أنهم قد يحتاجون ما بين 3 إلى 5 سنوات للتعود على المذاق الجديد.

وكمثال على التوفير قال محرم: "إذا كنا سنستورد 1.5 مليون طن من القمح في السنة، فإننا سنوفر تكاليف استيراد 500,000-700,000 طن تقريباً".

وللقمح المنتج محلياً حصة قليلة وآخذة بالتناقص من كمية القمح المستهلك في البلاد فهي لا تشكل سوى 5 بالمائة فقط منها في الوقت الراهن. ووفقاً لوزارة الصناعة والتجارة، استورد اليمن 2,799,000 طن من القمح عام 2007 ولم ينتج سوى 149,000 طن فقط.

سوء التغذية

وأخبر نجيب عبد القادر، مدير إدارة التغذية بوزارة الصحة شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الخبز المصنوع من حبوب متعددة سيساهم في تقليل معدلات سوء التغذية إذ أنه يحتوي على كميات أعلى من الفيتامينات والمعادن والألياف.

وأضاف قائلاً: "تشجع وزارة الصحة تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل غير المقشور لأن النخالة تحتوي على فيتامينات وألياف".

ويبقى موضوع سوء التغذية أحد المشاكل التي يعاني منها اليمن، فوفقاً لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) بلغت نسبة الإصابة بنقص الوزن 46 بالمائة من الأطفال الذين هم دون الخامسة في البلاد بينما شكلت نسبة الإصابة بالهزال 12 بالمائة والتقزم 53 بالمائة بين الأطفال في نفس الفئة العمرية. كما أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن 40 بالمائة من اليمنيين البالغ عددهم 21 مليون نسمة تقريباً يعانون من سوء التغذية.

وأضاف عبد القادر أن إدارة التغذية أجرت مسحاً في ثلاثة من محافظات اليمن الإحدى والعشرين نهاية العام 2007 لتقييم نسب سوء التغذية وستقوم بإعلان النتائج خلال شهر تقريباً.

"