مختارات إيرين: الأمن الأفريقي، والشفافية، ونتائج مؤتمر اسطنبول

مرحباً بكم في قائمة مختارات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). في كل أسبوع، ستقوم شبكتنا من المراسلين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم بمشاركتكم بعضاً من أهم مختاراتهم من البحوث والمقابلات والتقارير والمدونات والمقالات المعمقة لمساعدتكم في البقاء على اطلاع ودراية بأحدث المستجدات المتعلقة بالأزمات العالمية. كما سنسلط الضوء على المؤتمرات المقبلة المهمة وإصدارات الكتب والنقاشات السياسية.

خمسة مواضيع للقراءة:

ما هي الخطوة القادمة للقوة الأفريقية الجاهزة؟

القوة الأفريقية الجاهزة، التي يجري الإعداد لتشكيلها منذ أكثر من عقد من الزمان، هي ركيزة من ركائز البنية الأمنية للاتحاد الأفريقي وطموحه لـ"إسكات البنادق" بحلول عام 2020 دون الحاجة للاستمرار في الاعتماد على قوات من خارج القارة. استغل جوناثان ريس، وهو مستشار في معهد الدراسات الأمنية، مناسبة إجراء التدريبات الميدانية الأخيرة في جنوب أفريقيا التي تضم 6,000 جندي وشرطي ومدني من مختلف أنحاء أفريقيا لتقييم إنجازات هذه القوة حتى الآن والتحديات الرئيسية المقبلة.

وفي السنوات الأخيرة، "حدث ارتفاع كبير في المعايير والمعرفة والثقة، وتمتلك أفريقيا الآن مجموعة غنية من المواهب التي يمكن الاستفادة منها لتنفيذ مهام القوة الأفريقية الجاهزة،" كما كتب ريس. ولكن زميلته في معهد الدراسات الأمنية أنيت ليينار تقول أن "العجز الحرج الوحيد في تجربة عمليات دعم السلام في أفريقيا هو الافتقار إلى القدرة على الإدارة الذاتية في المقر الرئيسي وعلى المستوى الميداني".

ترتيب الشفافية

احتلت منظمات بي بي سي ميديا أكشن وأوكسفام وفيرتريد الدولية أعلى المراتب في تقرير الشفافية لهذا العام، التي نشرته مؤسسة بوند (BOND) ونظيرتها الاسكتلندية نيدوس (NIDOS). وقد أبرز التقرير، الذي يشمل تقييماً لـ48 منظمة غير حكومية بريطانية على أساس مجموعة من المؤشرات المتعلقة بالاتصالات، أيضاً منظمة تشايلد هوب (ChildHope) من بين المنظمات المتوسطة الحجم، ومنظمة بوبيوليشن ماترز (Population Matters) كأفضل منظمة غير حكومية صغيرة. وتنطوي المنهجية على دراسة المواقع التنظيمية على شبكة الإنترنت وتقييم مدى انفتاحها بشأن التمويل والتأثير والأنشطة. ولكن مُعدي التقرير لاحظوا أن المنظمات غير الحكومية من جميع الأحجام لا تزال بحاجة إلى تحسين أدائها، خاصة وأن عدداً قليلاً جداً منها لديه نهج منظم للمساءلة، ولا تنشر كلها تقاريرها أو تعلن عن مصادر تمويلها.

هل سمعت عن الروائية والواشي والممثل ...؟

لعبة اختيار الضيوف الذين تحلم بلقائهم لحضور أعظم حفل عشاء هي لعبة مألوفة. ولكن إذا كان إدوارد سنودن وأرونداتي روي والممثل جون كيوساك ضمن القائمة الخاصة بك، فإن عليك أن تتواجد في فندق ريتز كارلتون في موسكو، وفي الغرفة رقم 1001، على وجه التحديد (نعم، حقاً)، عندما اجتمع ثلاثتهم مع الصحفي دانيال إلزبرغ، الذي سرّب في عام 1971 المستندات الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية، والتي كشفت أن الحكومة الامريكية قد ضللت الرأي العام بشأن حرب فيتنام. لقد اجتمعوا معاً في أمسية تتسم بالاسترخاء والسمر ومناقشة قضايا الإرهاب والمراقبة والحرب وحب الوطن، والمسألة الصغيرة المتعلقة بمستقبل العالم. تحدث سنودون عن مخاطر المشي أثناء النوم ودخول دول المراقبة، و"الدعاية" التي انخدع بها هو نفسه في فترة ما بعد 11 سبتمبر. وأثناء سردها لقصة هذه الأمسية غير العادية، تتساءل روي عما إذا كان منفى سنودن الاختياري يجعله نوعاً جديداً تماماً من اللاجئين. إنها مقالة جميلة وشاعرية.

نتائج مؤتمر اسطنبول


عندما خاطب ستيفن أوبراين، رئيس الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة، الدول الأعضاء في نيويورك في نهاية شهر نوفمبر، ألقى بعض الضوء الذي طال انتظاره على ما يمكن توقعه من القمة العالمية للعمل الإنساني، التي ستُعقد في اسطنبول في شهر مايو المقبل. وسوف تكون النتيجة الملموسة الرئيسية هي تقرير رئيس المؤتمر الموجز عن الإجراءات. وبدلاً من مطالبة المسؤولين عن القمة بإصدار دعوة أساسية للعمل أو مجموعة من الأهداف، ألقى أوبراين بالمسؤولية المباشرة على الحضور، الذين سيتم تشجيعهم على الإعلان عن التزاماتهم الخاصة. وأوضح أن "المتوقع من قادة العالم هو الإعلان عن إجراءات جريئة ومناصرتها لدعم مجالات العمل ذات الأولوية". كما أكد أوبراين أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتوقع أن يفعل ذلك الرؤساء الفعليون للدول ورؤساء الحكومات، وليس مرؤوسيهم. لن تفعل هذه الوثيقة شيئاً يُذكر لتغيير وجهات نظر المتشائمين الذين يعتقدون أن القمة قد فشلت بمجرد رفضها التصدي لقضية الإصلاح المنهجي - خاصة وأنه أكد أن أي تغييرات في صلاحيات الأمم المتحدة لن تكون مطروحة على الطاولة - لكن إيرين سمعت أنه يجري الإعداد لبعض الخطط المثمرة والمثيرة للاهتمام بشكل مفاجئ وراء الأبواب المغلقة من قبل الجهات المانحة وبعض المنظمات الإنسانية فيما يتعلق بقضايا مواضيعية معينة مثل النزوح. تابعوا هذه المختارات لمعرفة المزيد.

الحديث عن الفساد

هناك أدلة كثيرة على أن الفساد يؤثر على العديد من جوانب الاستجابة الإنسانية. قد تأخذ المنظمات الإنسانية هذا الأمر على محمل الجد وتحاول اجتثاث جذوره، ولكنها بصفة عامة تعارض المناقشة العلنية لهذا الموضوع، خوفاً من تأثيره في البلدان المانحة ومسارح العمليات على حد سواء. ويقول بول هارفي في هذه التدوينة على موقع تحالف المعايير الإنسانية المشتركة أن هذا الصمت يأتي بنتائج عكسية. "إن الفساد يقوض الثقة على مستويات متعددة - الناس المتضررون من الكوارث لا يثقون في رغبة المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات بشكل عادل، والسلطات المحلية لا تثق في الخطاب المبدئي حول عدم التحيز، والجماهير المانحة لا تثق في وصول أموالهم إلى الأشخاص الذين في أمس الحاجة إليها،" كما أفاد. تسلط هذه التدوينة الضوء على مجموعة من البحوث حول تأثير الفساد على كفاءة المساعدات وعلى قنوات التمويل. ويقول هارفي أن المبادرات الحالية لمكافحة الفساد عادة ما تحدث داخل المنظمات، في حين أن اتباع نهج على نطاق المنظومة، مع السماح لهيئات مستقلة بإجراء البحوث والتحليل، سيكون وسيلة أفضل لتعزيز الثقة.

للمشاهدة:

أصوات من الرقة

لا تأتي أخبار كثيرة عن الرقة، وهي المقر السوري الرئيسي للجماعة التي تطلق على نفسها اسم تنظيم الدولة الإسلامية، من المدينة نفسها. وعادة ما يتم تشكيل وجهة نظر وسائل الإعلام في مكان بعيد، وفي الأونة الأخيرة حدث هذا في لندن، حيث وافق أعضاء البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي على قصف المدينة في محاولة للقضاء على تلك الجماعة. ولكن يوجد مواطنون سوريون يقومون بعمل الصحفيين هناك، في شكل مجموعة تُسمى الرقة تُذبح بصمت. إنها حركة أعلنت وقوفها في مواجهة التطرف، وقد طورت عدة طرق لحماية قرائها، مثل تمويه منشوراتها عن طريق تغليفها بنفس غلاف المجلات التي تنتجها آلة الاتصالات المخادعة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. لقد دفعت هذه المجموعة ثمناً باهظاً لعملها؛ فقد تم قتل بعض صحفييها وخطف أفراد أُسرهم. وقدم فريقها الذي يعمل خارج سوريا سرداً مرعباً عن عمله لهيئة الإذاعة البريطانية، بعد فوزه بجائزة حرية الصحافة الدولية التي تقدمها لجنة حماية الصحفيين.

من إيرين:

الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف


كانت إيرين في باريس الأسبوع الماضي، مع 40,000 آخرين من النشطاء وقادة الدول والصحفيين وعلماء البيئة والمتطفلين، وذلك لحضور المؤتمر الضخم حول تغير المناخ (COP21). يمكنك أن تقرأ تحليلنا الخاص هنا، مع التركيز بشكل خاص على ما يعنيه كل هذا بالنسبة للمنظمات الإنسانية، التي تُترك في كثير من الأحيان لإزالة الأنقاض (حرفياً في بعض الأحيان) بعد الأزمات المتعلقة بتغير المناخ. من ما تعنيه هذه المناقشات بالنسبة لأفريقيا - القارة ذات البصمة الكربونية الأصغر في العالم، ولكنها الأشد حاجة إلى الدعم - إلى أفكارنا حول ما إذا كانت الهجرة هي الفيل المختبئ في الغرفة الأمامية لعلماء البيئة الباريسيين. ويتم تحديث هذا القسم يومياً. والتطور البارز رغم غرابته هو هذه المجموعة المختارة من من حملات الدعاية والمناصرة اليسارية والمسلية والمحيرة، التي تحاول استغلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف.

يُعقد قريباً:

المؤتمر الدولي الـ32 لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، 8-10 ديسمبر، جنيف

يُعقد هذا المؤتمر كل أربع سنوات، وسيجمع بين ممثلين من كل بلاد العالم تقريباً، ومن 189 جمعية صليب أحمر وهلال أحمر من مختلف أنحاء العالم.

وأخيراً ….

تنويه مشرف بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على هذه السلسلة الخاصة جداً من التغريدات حول كيفية بناء سيارة البابا (Popemobile) في جمهورية أفريقيا الوسطى.


كيف تصنع سيارة البابا في جمهورية أفريقيا الوسطى؟ انظر السيارة الخاصة التي صنعتها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى PopeInCar#
08:06 - 29 نوفمبر 2015