تعيين مخضرم رئيساً جديداً لمؤتمر القمة العالمية للعمل للإنساني

من المفترض أن تساعد القمة العالمية للعمل الإنساني، المزمع عقدها في العام المقبل، على إعادة تشكيل قطاع الاستجابة لحالات الطوارئ، التي تصل قيمتها مليارات الدولارات، لكي يعكس التغييرات الهامة التي تحدث في هذا القطاع مثل المشاركة المتزايدة لمنظمات من خارج الأمم المتحدة.

واليوم، وبعد أسبوع من التكهنات، تم تعيين أنطوني جيرارد، أحد كبار موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) رئيساً جديداً للأمانة العامة لمؤتمر القمة.

وتجدر الإشارة أن هذا الخبر الذي أعلنه ستيفن أوبراين، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يأتي عقب الاستقالة المفاجأة لجميلة محمود في شهر أغسطس.

انظر: تنحي الوجه المعبر عن مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني

ويحظى جيرارد، وهو فرنسي الجنسية، بالاحترام بين زملائه لخبرته الميدانية وقدرته الفنية وصراحته المعهودة. ومع ذلك تصعب مقارنته بشخصية السيدة غير الغربية البارزة التي سعت الأمانة العامة بشدة لتعيينها رئيسا جديدا لها.


كما أن تعيين جيرارد لن يفيد كثيرا في تغيير التصور الشائع بأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يهيمن على نحو متزايد على مؤتمر القمة. وقد قالت المنظمات غير الحكومية، خلال الاجتماع التمهيدي الذي عقد في جنيف اليوم، إنها تشعر بأن عملها لم ينعكس بالشكل الكافي في خلاصة المشاورات الإقليمية قبل انعقاد مؤتمر القمة، التي ضمت قرابة 23.000 شخص من شتى أنجاء العالم.

انظر: هل يوجد أمل في إصلاح النظام الإنساني؟

والجدير بالذكر أن التقرير المنفصل، الذي يحمل اسم الأمين العام للأمم المتحدة ويتضمن توصياته بشأن مؤتمر القمة، المقرر عقدها في اسطنبول في غضون سبعة أشهر، تجري صياغته بواسطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وقد تم التكتم على رد فعل المجتمعين حالياً في جنيف للتشاور بشأن مؤتمر القمة. وأعرب البعض عن قلقهم من أن جيرارد يفتقر إلى الكاريزما والقدرة على الوصول إلى مختلف الدوائر المختلفة التي تشكل القمة العالمية للعمل الإنساني.

وتعليقاً على خبر تعيين جيرارد، قال أحد كبار ممثلي الأمم المتحدة: "إنه يتمتع بالخبرة الميدانية، والخبرة الفنية، ورجل ذو مبادئ...لكن السؤوال الهام: هل لديه القدرة على عقد الاجتماعات؟ وما المتوقع أن يقوم به بالضبط ؟ من غير الواضح ما الذي سيحدث بين هذا الاجتماع ومايو 2016 ".

وتجدر الإشارة هنا إلى أن جيرارد بدأ العمل مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بوروندي في عام 2002 ثم تولى مناصب رفيعة في زيمبابوي والسودان وفي المكتب الإقليمي في غرب أفريقيا.

كما عمل في السابق لعدة سنوات مع منظمة أطباء بلا حدود.

قدمت ايموجين وول المشورة لوكالات مختلفة، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والقمة العالمية للعمل الإنساني. وتعمل الآن محررة للسياسات الخاصة بالمعونة في شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

iw/ag-ks/amz