فجوة قدرها مليار دولار في نظام اللاجئين الأفغاني

خصصت الولايات المتحدة 950 مليون دولار لمساعدة اللاجئين والعائدين الأفغان، ولكن قدراً كبيراً من تلك الأموال فُقد بسبب الفساد، بينما لا يزال المحتاجون يعيشون في ظروف قاسية.

كانت هذه هي إحدى نتائج التقرير اللاذع الذي أصدره اليوم المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR)، والذي تم تكليفه من قبل الكونغرس بالتدقيق في الحسابات والتحقيق في فعالية 110 مليار دولار تم توجيهها إلى أفغانستان لتمويل مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار منذ عام 2002.

ويستشهد التقرير بتقييم أُجري في عام 2013 لبرنامج توزيع الأراضي، الذي تديره وزارة اللاجئين والتوطين (MORR)، والذي وجد أن البرنامج "يعاني من الفساد المؤسسي".

وبحسب تقرير المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، "أشار التقييم أيضاً إلى الرشوة والتزوير والمحسوبية والاختلاس وسوء خدمة العملاء بوصفها عقبات تعترض تنفيذ البرنامج".

وأكد التقرير أن الفساد جعل وزارة الخارجية الأمريكية تقطع التمويل عن الوزارة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بغرض قصر المساعدات على "البنود غير المالية في الأساس".

ويعترف مسؤولون أفغان بالفساد السابق لكنهم يقولون أن الحكومة الجديدة، التي تولت السلطة في العام الماضي، تتخذ الإجراءات اللازمة حياله.

"لقد كانت لدينا تحديات ومتاعب وصعوبات في الماضي. لا أحد يستطيع أن يتجاهل ذلك،" كما أفاد سيد حسين عالمي بلخي، الذي أدى اليمين الدستورية كوزير في أوائل 2015.

"لكننا بدأنا محاربة الفساد هنا، ووضع التدابير التي نأمل أن تكون مقبولة بالنسبة لجهات مثل المنظمات غير الحكومية الدولية والشركاء الدوليين، وخاصة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والمراقبين مثل وسائل الإعلام الذين يراقبون عملنا،" كما أضاف في حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

من جانبه، قال روح الله هاشمي، مستشار وزارة اللاجئين والتوطين أن الوزارة شكلت لجنة تهدف إلى مكافحة الفساد وستشمل التدابير استبدال الموظفين الذين يثبت أنهم انخرطوا في ممارسات فاسدة.

وأشار تقرير المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان إلى أن الحكومة الأفغانية الجديدة قد "أعربت عن التزامها بتلبية احتياجات إدماج اللاجئين والتعامل مع القضايا المتعلقة بالقدرات والفساد داخل الوزارة، ولكن من السابق لأوانه معرفة مدى فعالية جهودها".

وفيما يلي بعض النتائج الرئيسية التي تضمنها تقرير المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان:

• نظراً لسوء إدارة وزارة اللاجئين والتوطين لبرنامج تخصيص الأراضي، حصلت 38,000 أسرة فقط، من أصل 266,000 أسرة كانت قد تقدمت بطلبات، على قطع أراضي ولم تتمكن سوى 9,200 أسرة فقط من الانتقال إلى أراضيها.

• في عام 2012، اعتمدت أفغانستان "استراتيجية الحلول" التي تهدف إلى توفير "الحد الأدنى من مستوى المعيشة" للعائدين، بما في ذلك فرص كسب العيش. ولكن وزارة اللاجئين والتوطين فشلت في "تحديد احتياجات العائدين في مناطق العودة المكثفة وإبلاغ الوزارات الأخرى بتلك الاحتياجات".

• أعلن مسؤول رفيع المستوى في الحكومة الأفغانية أن "اللاجئين لا يحصلون على الكثير من الاهتمام لأنهم ليسوا من أولويات الحكومة والوزارات لا تعتقد أن اللاجئين يرتبطون ارتباطاً مباشراً بعملها".

• تمول وزارة الخارجية الأمريكية برنامجاً تقوده المنظمة الدولية للهجرة يهدف إلى بناء القدرات داخل وزارة اللاجئين والتوطين. وقبل أن ينتهي البرنامج في عام 2014، قصرته المنظمة الدولية للهجرة على مكاتب المحافظات بسبب العلاقة "الصعبة للغاية" تحت قيادة الوزير في ذلك الوقت. وعندما انتهى البرنامج، لم تمدده وزارة الخارجية الأمريكية بسبب مشاكل القدرات والفساد المستمرة.

• وُجد التقرير أن وزارة اللاجئين والتوطين "اختلست حوالي 117,000 دولار من أموال المفوضية لمنح مكافآت للموظفين، وتسديد مبالغ مستحقة للمسؤولين بناءً على وثائق مزورة، واستئجار مكتب يشمل بعض الأوضاع التي تمثل مخالفة صريحة لقواعد المفوضية والقوانين الأفغانية".

للوصول لتقرير المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان اضغط هنا

cj/jf/ag-ais/dvh