دروس من تحت الأنقاض في نيبال

من السهل تشتيت انتباه التلاميذ في أفضل الظروف، ولكن تخيل محاولة الحفاظ على انتباههم عندما تحلّق طائرات هليكوبتر فوق رؤوسهم كل خمس دقائق في طريقها لإيصال الإمدادات الإغاثية. وحقيقة أن لا جدران لفصولهم الدراسية لا يساعد في الأمر أيضاً. هذا هو الوضع في منطقة كيول النائية في نيبال، حيث أدى الدمار الناجم عن الزلازل التي هزت نيبال في شهري أبريل ومايو إلى جعل الحياة صعبة جداً بالنسبة للمعلمين.

ووفقاً لمجموعة التعليم، وهي مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تهدف لإعادة بناء نظام التعليم المنهار في البلاد الواقعة في جبال الهيمالايا، لم يعد أكثر من مليون طفل نيبالي قادراً على الوصول إلى فصول دراسية آمنة. وتقع كيول في سيندوبالتشوك، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً في البلاد، حيث ألحقت الكارثة أضراراً بـ 95 بالمائة من مدارسها.

وعلى الرغم من تدمير جزء كبير من البنية التحتية، لا زال المعلمون والطلاب هنا عازمين على الاستمرار في الدراسة. وكما هو الحال في المناطق الأخرى من نيبال التي ضربها الزلزال، يتعلم الأطفال في فصول دراسية مؤقتة صنعت من القماش المشمع والأعمدة. وقد بنت منظمات الإغاثة أيضاً مراكز تعلم مؤقتة" باستخدام الخيزران أو صفائح القصدير وهي تتسع لفصلين دراسيين فقط. ولا زال بعض الأطفال يدرسون على أنقاض مدارسهم السابقة.

وقال سوم جيوتي، مدير مدرسة كيول الابتدائية: "تدمرت المباني والأرض التي كانت تقوم عليها المدرسة بشكل كلي، لذلك قمنا بشراء أرض جديدة وبدأنا في إنشاء مدرسة جديدة هنا لنتمكن من مواصلة التدريس. وقد تم التبرع بالسقف والإطار المعدني للمدرسة من قبل منظمات غير حكومية، ولكن ليس لدينا ما يكفي من المال لبناء الجدران".

شاهد التحقيق المصور

"