داخل مركز الخدمات اللوجستية في مطار كاتماندو

تبلغ زنة المستشفى الجديد التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في نيبال 35 طناً ويتسع لما يقرب من 54 سريراً، وهو موجود حالياً في عشرات الصناديق القابعة في خيمة عملاقة - تعرف باسم وحدة التخزين المتنقلة - في منطقة شحن البضائع الإنسانية في مطار كاتماندو.

ففي وقت ما اليوم، سيتم تحميل المستشفى القابل للنفخ مع معداته وأدويته وغرفة العمليات على شاحنات لنقله مسافة 154 كيلومتراً باتجاه الغرب إلى منطقة غوركا. ويمكن أن تكون الشحنة القادمة التي ستوضع في وحدة التخزين هذه أكياساً من الأرز.

وهذه هي منطقة تجميع البضائع الإنسانية، التي يديرها برنامج الأغذية العالمي الذي يوفر التخزين المجاني لوكالات الإغاثة. وقد بنيت المنطقة من قبل هيئة المعونة البريطانية UK Aid)) بعد الأخذ في الاعتبار قابلية نيبال للتعرض للكوارث الطبيعية. وقد افتتحت المنطقة في مارس الماضي وهي الآن تثبت أهميتها في أعقاب الزلزال الذي وقع في 25 أبريل.

وقال أوليفير براندنر من منظمة أطباء بلا حدود فرنسا: إنها ذات قيمة عالية. ربما كنا لن نجد أي مكان آخر لتخزين إمداداتنا بعد الوصول إلى هنا. إنها توفر علينا الوقت بكل تأكيد".

وقبل وقوع الزلزال الذي بلغت شدته 7.8 درجة على مقياس ريختر، كانت منطقة التجميع عبارة عن مجموعة من المكاتب المسبقة الصنع ووحدة تخزين واحدة. وعندما قامت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بزيارتها، كان هناك خمس وحدات تخزين عاملة، ووحدة سادسة في طريقها للعمل إذ كانت مجموعة من العمال ترفع هيكلها الخفيف المصنوع من الألمنيوم. وهناك مساحة متوفرة لما مجموعه تسع وحدات تخزين متنقلة فقط. ويوجد لدى برنامج الأغذية العالمي 26 وحدة إضافية في المستودعات. وتتمثّل الخطة في إنشاء المزيد من مناطق التجميع في أجزاء أخرى من البلاد، كالحدود مع الهند على سبيل المثال.

وقال ضابط الخدمات اللوجستية لدى برنامج الأغذية العالمي ادموندو بيرون: "لقد كنا جاهزين للعمل منذ اليوم الأول. والآن تواجه [نيبال] حالة طوارئ شاملة. وستبدأ المساعدات الإنسانية في التدفق".

وقالت ديان بومونت، مدير مركز برنامج الأغذية العالمي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن نظاماً - يعتمد على الإعداد ومراقبة الحركة والفصل بين المهام - قد تم وضعه خلال الأيام القليلة الماضية: "لذلك لن نشعر بضغط زائد".

أما المساعدات التي تقدمها الحكومات فيتم التعامل معها من قبل الجيش، بالتعاون مع وزارة الشؤون الداخلية، وهم يديرون اثنتين من وحدات التخزين المتنقلة.

إفراغ المطار

ولا يقتصر دور منطقة التجميع على تخزين الإمدادات بأمان فقط ولكنها تخفف الازدحام في المطار. والهدف من ذلك هو نقل البضائع الإنسانية بعيداً عن المطار بأسرع وقت ممكن وبشكل مباشر إلى منشأة تخزين برنامج الأغذية العالمي.

وقالت بومونت: "لقد وصل المطار إلى طاقته القصوى. لا نريد أن تتوقف الرحلات القادمة. يمكننا التعامل مع الازدحام. ومن الأفضل أن يكون ذلك الازدحام هنا".

كما يقوم فريق الاستجابة للكوارث التابع لشركة الشحن الدولية دي إتش إل (DHL) بتقديم المساعدة. فبعد تكليفه بالمهمة من قبل الأمم المتحدة في 27 أبريل، وصل فريق مختص إلى العاصمة كاتماندو يوم الاثنين.

وقال مسؤول تابع لدي إتش إل، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نحن نساعد لتحسين سير العمل حيث يقوم برنامج الأغذية العالمي بإخبارنا بالرحلات القادمة ونوع المواد والكمية، ونحن نعد أنفسنا لاستلامها".

وأضاف قائلاً: "يقوم الناس بالتفريغ في الساحة ويذهبون. ونتولى نحن مهمة البضائع من المطار إلى هنا، حيث نطبق مهاراتنا المكتسبة من العالم التجاري لدعم عمليات الإغاثة وضمان سلاسة سير العمل".

أما إجراءات طلب مساحة التخزين فهي بسيطة ومتاحة عبر الانترنت، وتكون تلك الإجراءات أسهل إذا كان طالب الخدمة وكالة أو منظمة غير حكومية مسجلة لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ويتطلب الأمر إدخال التفاصيل الخاصة بالبضائع والزنة وإذا كانت هناك حاجة لتوفير النقل (يمكن لبرنامج الأغذية العالمي أن يوفر عملية التوصيل الداخلي) - ومن ثم يتم إرسال الطلب. وعندما يؤكد برنامج الأغذية العالمي أن بإمكانه قبول الشحنة، فعندها يتولى البرنامج أمرها.

ولا يوجد أي قلق من تكدس الإمدادات في منطقة الشحن، دون استلام. وقالت بومونت: "هذه حالة طارئة، ويرغب الناس في إخراج الإمدادات في أسرع وقت ممكن".

oa/ha-aha/dvh"