لقد تلاشت آمالنا': قرويو نيبال ينتظرون المساعدات التي لا تأتي على الإطلاق

كلما سمعت ريتا دانوار، البالغة من العمر 65 عاماً، صوت سيارة تندفع هي وجيرانها نحو الطريق على أمل أن تكون المساعدات قد وصلت في نهاية المطاف إلى بانغار، وهي قرية نائية في منطقة كافري في نيبال.

فبعد ستة أيام (التقت شبكة الأنباء الإنسانية بالقرويين في 30 ابريل) من وقوع زلزال بلغت شدته 7.8 درجة على مقياس ريختر، يشعر الناس هنا باليأس على نحو متزايد ويتساءلون لماذا يتم تجاهلهم.

وقالت دانوار لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، وهي جالسة على كومة من الحطام وهو كل ما تبقى من منزلها بعد أن دمره زلزال يوم السبت: لقد فقدت الأمل. لا أحد يهتم بنا".

من جهته، يشعر سانتا باهادور راي، البالغ من العمر 66 عاماً، بالبؤس مثله مثل الكثير من الفقراء المثقلين مسبقاً بالديون. فمنزله ذو الطابقين المبني من الطين الرطب والصخور والخشب لم يصمد أمام قوة الزلزال.

كما نفقت كل ماشيته وحيوانات الماعز الخاصة به، بعد أن سحقت تحت الأنقاض وخسر مخزون ستة أشهر من المواد الغذائية التي كان قد خزنها بعناية.

وقال راي: "كل ما تبقى هنا هو طوب مكسّر ورمل وبعض العوارض الخشبية. لقد فقدنا كل شيء. وهناك قرى أخرى مثل قريتنا حيث يعاني السكان وحدهم".

ولا تبعد بانغار سوى نحو 100 كيلومتر عن العاصمة النيبالية كاتماندو. فهي لا تبدو وكأنها بعيدة على الخريطة، ولكن حتى في أفضل الأوقات، كانت المركبات تواجه صعوبات في كثير من الأحيان للوصول إلى هذه المنطقة.

وقد أدى التأثير المدمر للزلزال الهائل إلى جانب الأمطار الغزيرة إلى جعل الطرق أسوأ حالاً، وتقول جمعية الصليب الأحمر النيبالي (NRCS) أن جلب كميات كبيرة من إمدادات الإغاثة إلى المنطقة هو أمر في غاية الصعوبة.

وعلى الرغم من أن جمعية الصليب الأحمر النيبالي تقول أنها تقدر عدد المنازل التي قد تضررت في منطقة كافري بـ 25,000 منزل، فقد تم إهمال بانغار من قبل فرق المساعدات، لأن عدد الضحايا ومدى الضرر ليس شديداً كما هو الحال في أماكن أخرى كما يقول السكان.

وقد بدأت المساعدات في الوصول إلى قرى المقاطعة الأكثر تضرراً مثل ديوبوري، التي تبعد 40 دقيقة بالسيارة أعلى التل من بانغار، ولكن هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية للناس الذين يعيشون هنا.

وقد وقعت حالة وفاة واحدة في القرية لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات يدعى بيناي راي.

ويشعر والده راملال، البالغ من العمر 25 عاماً، أنه قد تم التخلي عنهم من قبل جهود الإنقاذ.

وأضاف قائلاً: "جاء أحد المسؤولين الحكوميين وأخذ بعض أسمائنا، لكنه غادر بسرعة كبيرة حتى من دون تسجيل جميع الأسماء، ولم نسمع من مكتبه بعد ذلك".

ويشعر القرويون بالارتياح لتمكنهم في نهاية المطاف من إيصال أخبار محنتهم للخارج.

وقالت شاندرا باهادور راي، البالغة من العمر 79 عاماً: "لم يأت أحد من الخارج للحديث عن محنتنا".

وقد أخذ الناشط الاجتماعي النيبالي المحلي، هاركا باهادور راي، على عاتقه مسؤولية تنسيق جهود المجتمع لبناء الملاجئ المؤقتة للمشردين بسبب الكارثة في بانغار.

وقال راي أن المساعدة الوحيدة التي حصلوا عليها حتى الآن هو بعض القماش المشمع الذي أعطي لهم من قبل مقاول لبناء الطرق.

وأضاف: "إن حزن ومأساة كل أسرة أمر مهم، وهم جميعاً يستحقون المساعدة".

nn/rh/ag-aha/dvh"