على متن الرحلة 652: المهاجرون النيباليون يتوجهون إلى وطنهم للمساعدة

كانت طائرة الخطوط الجوية القطرية المتجهة من الدوحة إلى كاتماندو ممتلئة وكان على متنها عمال إغاثة وإنقاذ متخصصون من مختلف أنحاء العالم. ولكن العدد الأكبر من الركاب على متن رحلة يوم الثلاثاء كان من المهاجرين النيباليين العائدين إلى بلادهم مؤقتاً لتقديم ما في وسعهم لمساعدة أسرهم في أعقاب زلزال 25 أبريل المدمر.

كان معظمهم قادمين من دول الخليج - مثل كرماس داسل، الذي يعمل أمين مستودع لدى شركة في الرياض بالمملكة العربية السعودية منذ سبع سنوات.

تخلت أسرة داسل عن منزلها في كاتماندو بعد تصدع الجدران جراء الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر يوم السبت الماضي. وقد لقي اثنان من أقاربه حتفهما، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، ليكونوا من بين أكثر من 5,000 شخص لقوا مصرعهم حتى الآن جراء الكارثة.

تعيش أسرة داسل في خيام من القماش المشمع في حيهم القديم طوال الأيام الثلاثة الماضية خوفاً من الهزات الارتدادية. وأخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: الجميع يواجهون الكثير من المشاكل، وأريد أن أفعل ما بوسعي لمساعدتهم".

تتلخص خطة داسل في إخراجهم من كاتماندو. وأضاف قائلاً: "إنه أمر مكلف للغاية، تحدث زلازل عديدة والناس لا يساعدون كثيراً ... قد أنقلهم إلى منطقة ريفية وأشتري قطعة أرض صغيرة وأزرعها".


من جانبه، دعا الاتحاد الدولي لنقابات العمال دول الخليج هذا الأسبوع إلى السماح للعمال المهاجرين النيباليين بمخالفة شروط الكفالة المقيدة والعودة إلى ديارهم لمساعدة بلادهم في أعقاب الزلزال.

حصل أمريت شريستا، الذي يعمل كسائق في مخبز بدولة قطر، على إجازة لمدة شهر واحد لتنظيم أمور أسرته. لم يُصب أي من أقاربه بمكروه، ولكن أضراراً لحقت بمنزله في كاتماندو. وقال ببساطة "سوف أرى ما يمكنني القيام به".

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي تحويلات الرجال الذين يعملون في الخارج مثل داسل وشريستا وصل إلى 5.9 مليار دولار في عام 2014، وفقاً للبنك الدولي، أي ما يقرب من 29 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في نيبال - وتعتمد أسرهم على هذه الأموال لإعادة البناء.

ويعمل نحو مليوني مهاجر نيبالي في الخارج، وتوجد الغالبية العظمى منهم في الهند والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة.

وكان على متن الرحلة 652 QR أيضاً نيكش براجابتي، وهو شاب يعمل محللاً للأعمال التجارية ويقيم في ولاية أيداهو بالولايات المتحدة، كان آتياً أصلاً إلى بلده ليقضي إجازة مع زوجته وابنته، ولكنه الآن سيقوم بمهمة إنقاذ.


وبينما كانت الطائرة تحلق في دوائر لمدة ساعتين فوق مطار كاتماندو المكتظ، عبر عن قلقه بشأن سلامة أسرته، التي تعيش على بعد 25 كيلومتراً شرق المدينة، وتقيم الآن في خيام مقامة في حقل خارج منزلهم.

"لقد سمعت بالفعل عن نهب المنازل. وأتصور أن الأمر يمكن أن يزداد سوءاً قبل أن يتحسن،" كما أفاد، مضيفاً أنه إذا تحققت مخاوفه، فسوف يأخذ أسرته ووالديه إلى الولايات المتحدة.

ولكنه الآن يتطلع لعمل كل ما في وسعه للمساعدة. وأضاف قائلاً: "كنت أتحدث مع بعض الأطباء [على متن الطائرة] وهم يعدون خططاً للقيام ببعض الأعمال الإنسانية. أريد أن أنضم إليهم لمساعدة مجتمعي".

"لست طبيباً، ولكن في حالة حدوث مشاكل لغوية أو متعلقة بالترجمة، يمكنني أن أقدم بعض المساعدة،" كما أوضح.

وقد شاهدت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) براجابتي لآخر مرة وهو يقف عند الحزام الناقل في قاعة استعادة الأمتعة الفوضوية في مطار تريبهوفان الدولي، كان يذكر الأسماء التي يتمكن من تحديدها على الأمتعة بصوت مرتفع، في محاولة للتخفيف من اكتظاظ هذا الحشد المصاب بالإحباط والارتباك الشديد.

oa/ha-ais/dvh

"