وقف انتشار الإيبولا في سيراليون

تسعى سيراليون جاهدة لنشر المزيد من العاملين الصحيين والمعدات للحد من تفشي الإيبولا في المنطقة الغربية التي تشكّل حالياً نصف الإصابات المسجلة في البلاد.

وتنحي السلطات باللائمة على الممارسات الجنائزية الخطرة والنكران وعدم الإبلاغ عن الحالات كبعض العوامل التي تقف وراء هذا الارتفاع في عدد الإصابات. ففي الأسبوع المنتهي في 14 ديسمبر، أبلغت سيراليون عن 327 حالة جديدة، وأبلغت غينيا عن 76 حالة في الفترة ذاتها، في حين سجّلت ليبيريا ثماني حالات (ولكن خلال فترة يومين فقط)، وذلك وفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية. وكما هو واضح سجّلت سيراليون إصابات أعلى بكثير من جارتيها.

ويتم حالياً تعيين وإعداد 33 سيارة إسعاف إضافية، وأكثر من 2,000 عامل صحي، وفرق دعم إضافية، وتم افتتاح ثلاثة مراكز إضافية للعلاج في إطار "عملية التوسع في المنطقة الغربية" التي أطلقها الرئيس إرنست باي كوروما في 17 ديسمبر للمساعدة في الحد من انتشار الفيروس في المنطقة.

وهناك حاجة إلى نحو 2,500 سرير على مستوى البلاد. ويوجد حالياً حوالي 600 سرير في مراكز علاج الإيبولا. وقد صرّح الرئيس كوروما قائلاً: "يمكننا إعداد وتجهيز كل مراكز العلاج والحجر الصحي والمختبرات وسيارات الإسعاف، ولكننا لن ننجح إلا عندما تعمل المجتمعات والأسر والأفراد على ضمان عدم لمس المرضى أو الموتى، وأن يتم إبلاغ السلطات بخصوص المرضى والوفيات".

وأضاف قائلاً: "كل فرد مسؤول عن ضمان بقائه على قيد الحياة بقدر مستوى مسؤولية الحكومة وشركائها الدوليين".

وبالإضافة إلى تكثيف تدابير الرقابة في المنطقة الغربية، قيّدت الحكومة أيضاً السفر بين المناطق والتجمعات الكنسية، خلال موسم الأعياد. وفي المنطقة الغربية، تم حظر التجمعات العامة في المطاعم والنوادي وعلى الشاطئ.

دروس من الشرق

وفي مدن شرق سيراليون كينيما وكايلاهون حيث تم الإبلاغ عن الإيبولا لأول مرة في شهر مايو، تمت السيطرة على الفيروس بشكل ملحوظ. وقال سيدي يايا تونس، المتحدث باسم المركز الوطني للاستجابة للإيبولا (NERC) لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنهم سيطبقون بعض التدابير المستخدمة في الشرق على المنطقة الغربية.

وأوضح تونس قائلاً: "بدأ المرض في كينيما وكايلاهون وهكذا فإن ما تتعامل معه المنطقة الغربية الآن، قد تعاملت معه كينيما وكايلاهون مع قبل. الأمر المفاجئ هو أنك كنت تعتقد أنه ينبغي أن تكون منطقة الغربية أكثر وعياً أو أن تكون أكثر حذراً من كينيما وكايلاهون، على اعتبار أنها رأت ما واجهته المنطقتان".

"إن التفتيش في المجتمعات من منزل إلى منزل للتحقق من الحالات قد خفض الأعداد في كايلاهون وكينيما، وهذا بالضبط ما يهدف التوسع في المنطقة الغربية إلى تحقيقه".

وأشار تونس إلى أن العديد من المناطق لا تبلغ عن أي حالات أو مجرد عدد قليل من الحالات، بينما تشهد المنطقة الغربية وبورت لوكو فقط تسجيل أعداد أكبر. ويوجد في بورت لوكو الآن مختبر ومركزان للعلاج، ويجري أيضاً اتخاذ تدابير هناك لوضع المرضى في الحجر الصحي ومراكز العلاج.

هل أصبح الفيروس تحت السيطرة؟

وعلى عكس غينيا وليبيريا، أخفقت سيراليون في تحقيق الهدف الموضوع من قبل بعثة الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة للإيبولا لعزل وعلاج المرضى بحلول الأول من ديسمبر.

وفي 10 ديسمبر، أفادت منظمة الصحة العالمية أن هناك ارتفاعاً في عدد الإصابات بالإيبولا في منطقة كونو الشرقية بالقرب من الحدود مع غينيا. وأضافت أن الفرق الطبية قد دفنت 87 جثة خلال 11 يوماً، بما في ذلك ممرضة، وسائق سيارة إسعاف، وعامل نظافة تم تكليفه بإزالة الجثث "لأنها تراكمت في المشفى الوحيد في المنطقة، وغير المهيأ للتعامل مع هذا المرض الخطير".

ولكن وزير الاعلام ألفا كانو قال خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخراً أنهم يهدفون إلى خفض معدلات الإصابة في جميع أنحاء البلاد للأرقام العشرية بحلول نهاية العام. وأضاف أن متوسط الحالات المبلغ عنها يومياً يبلغ نحو 40 حالة وأنه، باستثناء المنطقة الغربية، تحقق البلاد تقدماً في السيطرة على انتشار فيروس الإيبولا. وأوضح قائلاً: "مع نهاية ديسمبر، سنرى عدداً قليلاً جداً من الحالات في كل مكان. وأعتقد أننا قد بدأنا في عكس اتجاه المرض".

وقال تونس من المركز الوطني للاستجابة للإيبولا: "لقد تم إنشاء فرق استجابة سريعة للتصدي لحالات التفشي الناشئة في المناطق والمجتمعات الريفية، وهذا ما يحدث الآن في كونو".

وقال الرئيس كوروما أيضاً أنه عقد اجتماعات مع الزعماء التقليديين لحثهم على تثبيط الناس عن القيام بالطقوس التقليدية للتعامل مع جثث الموتى وهي ممارسة ينحى عليها باللائمة في استمرار انتشار فيروس الإيبولا ضمن مجتمعات معينة.

وأضاف الرئيس: "لم نصل بعد إلى حيث يجب أن نكون. لا زلنا نواجه تحديات ضخمة ولكن الأعمال التي قمنا بها قد أسفرت عن بعض التقدم".

js/ob/cb-aha/dvh
"