لاجئو جمهورية الكونغو الديمقراطية وحدود الحلول الدائمة

يعد تيسير عودة اللاجئين الذين نزحوا جراء الصراع إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أحد العناصر الرئيسية في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي ظل وجود قرابة 365,000 مواطن من جمهورية الكونغو الديمقراطية في دول عدة في منطقة البحيرات العظمى، حيث يوجد الكثير منهم هناك منذ ما يقرب من عقدين، يظل الثالوث التقليدي من "الحلول الدائمة"-العودة إلى الوطن أو الدمج محلياً أو الانتقال إلى بلد ثالث- "بعيد المنال إلى حد كبير"، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويسعى هذا التقرير لتحليل بعض من القضايا الرئيسية في هذا الشأن:

لماذا تكتسب هذه القضية التي طال أمدها اهتماماً الآن؟

أيد رؤساء الدول الـ 11 التي وقعت في عام 2013 إطار السلام والأمن والتعاون في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة خطة عمل إقليمية. وفي قيامهم بذلك تعهدوا بالعمل معاً من أجل تسهيل عودة طوعية "آمنة وكريمة".

وقد أثارت الهزيمة العسكرية التي منيت بها، حركة 23 مارس M23، إحدى الجهات الفاعلة الرئيسية المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في ديسمبر عام 2013، توقعات بأن يحدث تحسن ملحوظ في الأمن في المناطق التي فرّ منها اللاجئون. إضافة إلى ذلك، يجري حالياً نزع سلاح جماعة مسلحة أخرى نشطة في مقاطعات كيفو الشرقية، وهي بالأساس القوات الديمقراطية لتحرير رواندا التي تنتمي لقبائل الهوتو.

وقد ناشدت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤخراً اللاجئين للعودة إلى ديارهم.

ما هي ظروف اللاجئين؟

هذا الأمر يختلف باختلاف الدولة المضيفة. وأحيانا ًيكون الفرق صارخاً، فعلى سبيل المثال، كانت هناك فروقات شاسعة بين المواقع التي زارتها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في أوغندا ورواندا في هذا الشهر.

ففي أوغندا، التي تأوي قرابة 379,000 من اللاجئين وملتمسي اللجوء (170,000 منهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية)، لا توجد مخيمات قائمة بذاتها، وإنما "مستوطنات ضخمة للاجئين"، حيث تم تخصيص بذور وأدوات وقطع أرض تتراوح بين نصف هكتار وهكتار للاجئين لزراعة المحاصيل سواء لتحقيق الكفاف أو لإدرار الدخل. (وعقب ثلاث سنوات من وصولهم، توقف معظم اللاجئين عن تلقي الحصص الغذائية وأصبحوا يعتمدون على ما ينتجونه بأنفسهم).

أنشئت مستوطنة كيانغوالي، التي زارتها شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، في ستينات القرن الماضي وهي تمتد على مساحة 71 كيلومتراً مربعاً من الأراضي شديدة الخصوبة. وتضم المستوطنة 22 قرية منفصلة، تأوي 39,400 لاجئ، جميعهم من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية باستثناء بضعة آلاف. وقد وصل نحو 15,620 من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كيانغوالي في عام 2013، عندما فروا من الاشتباكات التي شارك فيها حركة 23 مارس أو فريق تحالف القوى الديمقراطية - الجيش الوطني لتحرير أوغندا.

كونها بلداً صغيراً، تفتقر رواندا إلى المساحات الكافية لمنح أراض صالحة للزراعة للاجئين الذين يصل عددهم إلى 75,000 (معظمهم من قبائل التوتسي من جمهورية الكونغو الديمقراطية) ومن ثم فإن المواقع التي يسكنون فيها مكتظة جداً، ولا توجد فرص تقريباً للزراعة أو العمل، مع القليل جداً من الإمكانيات المخصصة لبرامج تعزيز سبل كسب الرزق. وفي الواقع، هناك القليل جداً مما يمكن فعله في مخيمات مثل جيهمبه، حيث يسكن قرابة الـ 14,700 لاجئ بشكل متلاصق على مساحة 40,000 متر مربع على قمة تل يبعد بضع ساعات بالسيارة عن العاصمة كيغالي. وتصل مساحة بعض المساكن العائلية إلى 12 متراً مربعاً فقط، كما أن نقص المياه يعني أن اللاجئين يحصلون الآن على أقل من نصف كمية المياه الموصى بها وهي 20 لتراً في اليوم الواحد.

وتوفر رواندا فرص التعليم المجاني للأطفال اللاجئين، ولكن حتى السنة الثالثة من الدراسة الإعدادية فقط. وتحل التوزيعات النقدية المباشرة محل عمليات توزيع الأغذية.

وفي مخيم نيارجوسو في تنزانيا، حيث يعيش قرابة 64,000 لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية، "يستمر الوضع في التدهور بسبب محدودية التمويل"، وذلك وفقاً لتقرير أعدته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي يشير بشكل خاص إلى سوء حالة البنية التحتية في قطاعي الصحة والتعليم.

ويفتقر حوالي 30 بالمائة من المقيمين في مخيم نيارجوسو إلى المأوى الملائم والمراحيض العائلية. وقد تم آخر توزيع للمواد غير الغذائية هناك قبل سبع سنوات، وفقاً لتقرير المفوضية، الذي أشار أيضا إلى أن "مستويات العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي قد ظلت مرتفعة بشكل مستمر على مدى العامين الماضيين".

هل العودة إلى الوطن ممكنة؟

العودة الطوعية إلى الوطن، حيثما تكون ممكنة عملياً، هي عموماً "الحل الدائم" المفضل في معظم حالات اللاجئين. وقد شجعت حكومة الكونغو الديمقراطية علناً اللاجئين على العودة، وحثت الأمم المتحدة على تيسير هذه العملية، تمشياً مع الاتفاقات الثلاثية الأطراف الموقعة مع الحكومات المضيفة للاجئين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.



من جهتها، ترى المفوضية أن الظروف الأمنية ليست مواتية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية للعودة الآمنة والكريمة للاجئين وبالتالي فإن المنظمة لا تشجع أو تنظم عمليات واسعة النطاق لإعادتهم إلى الوطن. وعلى الرغم من أن حركة 23 مارس قد تكون جماعة منهكة القوى في الوقت الحالي، إلا أن العشرات من الجماعات المسلحة ما زالت نشطة في شمال وجنوب كيفو وفي المقاطعة الشرقية، ولا يزال نزع سلاحهم يشكل تحدياً كبيراً.

وفي غياب شبكة مواصلات، عاد آلاف اللاجئين الذين وصلوا مؤخراً إلى كيانغوالي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، غالباً عبر بحيرة ألبرت، من دون مساعدة. وفي مارس 2014، غرق 251 لاجئاً عندما واجه القارب المكتظ الذين كانوا يستقلونه أحوال جوية سيئة في البحيرة.

وقد دفع هذا الحادث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى الشروع في تنظيم حافلات مكوكية من كيانغوالي إلى حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية لنقل 3,500 لاجئ الذين قالوا أنهم يريدون العودة إلى وطنهم. ولكن هذه العملية قد عانت تأخيرات نتيجة لقيام المسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعمليات فحص مسبقة لأولئك الذين يرغبون في العودة من أوغندا. وقد ألقى اللاجئون بالملامة في هذا التأخير على المفوضية، مما أدى إلى توتر العلاقات في المستوطنة. ومن غير الواضح بعد ما هو مصير هؤلاء اللاجئين الذين لم توافق سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية على عودتهم.

ما هي مشاعر اللاجئين بشأن العودة؟

يعتمد هذا الأمر إلى حد كبير على أين ومتى غادر هؤلاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، ذلك أن العديد من الذين وصولوا مؤخراً، مثل أولئك الذين فروا من منطقة بيني إلى أوغندا المجاورة، قاوموا نقلهم من معبر الحدود إلى كيانغوالي، ويحرصون على العودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن. وقد عاد أكثر من 6,000 لاجئ بالفعل.

ومن بين عوامل الجذب لعمليات العودة هذه الحاجة إلى حصاد المحاصيل وبيعها، لاسيما محصول الكاكاو، إضافة إلى الضغط الذي يمارسه "الملك" أو ما يعرف في اللغة المحلية باسم "موامي" في بلدة كامانجو.

ولكن بالنسبة لقدامى اللاجئين، فإن القصة مختلفة. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت مؤخراً أن من بين لاجئي جمهورية الكونغو الديمقراطية في رواندا، الذين وصل معظمهم في أواخر فترة التسعينيات، والذين غالباً ما نجوا من أعمال عنف قاسية أو شهدوا مثل هذه الأعمال، أن "أكثر من 96 بالمائة لا يرون العودة إلى الوطن خياراً".

وعندما زارت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مخيم جيهمبه، عزا قادة المجتمع المحلي للاجئين (ومعظمهم من قبائل التوتسي) هذا التردد بالأساس إلى انعدام الأمن، وعلى وجه التحديد إلى وجود أعضاء ميليشيا إنتراهاموي التي ارتكبت أعمال الإبادة الجماعية عام 1994 في رواندا، وذهبوا لذبح أفراد التوتسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وفي مودندي، وهو مخيم للاجئين الروانديين. وأصبح العديد من ميليشيات إنتراهاموي الآن أعضاء في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وقد قوبل تعهدهم العلني مؤخراً بإلقاء السلاح بشكوك على نطاق واسع.

ومن بين الأسباب الأخرى التي ذكرها قادة اللاجئين كعوامل تعرقل عودة اللاجئين إلى وطنهم الغياب الكامل للعدالة والمساءلة عن الجرائم البشعة التي ارتكبت على مدى السنوات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كالمنازعات الخاصة بالأراضي، والعداء من جانب الطوائف الأخرى بسبب أصلهم العرقي (على الرغم من أن العديد من أفراد قبائل التوتسي الذين هربوا من المجازر التي وقعت في رواندا في عام 1959 قد تم تجنيسهم قانونياً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن حقوقهم الجنسية وحقوق تملك الأراضي- وحقوق أبنائهم - لا تزال تشكل نقطة خلاف رئيسية).


نحن نرغب بشدة في العودة إلى الوطن. ومعظمنا يعرف أين تقع أرضه ولكنها محتلة الآن من قبل الأشخاص الذين طردونا بعيداً

وفي هذا الصدد، قال رجل مسن من قادة اللاجئين: "كيف يمكن لنا أن نعود إلى بلد لا يعترف بنا كمواطنين؟".

وأضاف: "نحن نرغب بشدة في العودة إلى الوطن. ومعظمنا يعرف أين تقع أرضه ولكنها محتلة الآن من قبل الأشخاص الذين طردونا بعيداً".

والجدير بالذكر أن نحو النصف على الأقل من أولئك الموجودين الآن في مخيم جيهمبه قد ولدوا هناك أو وصلوا في سن مبكرة جداً، والكثير منهم غير مصحوبين بآبائهم وأمهاتهم، لذا فإنهم يعانون من مشاكل إضافية.

وأوضح أحد اللاجئين الأصغر سناً بقوله: "والدي متوف وأمي عجوز جداً... ليس من السهل العثور على المكان الذي انتمى إليه".

وقال رجل آخر أن حديث مسؤولي جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تشجيع العودة إلى الوطن "غير واقعي. أنا أعرف إحدى الأسر التي عادت وقتل البعض من أفرادها. عندما يقولون إنه يمكن للناس العودة، لا نرى صدقاً في ذلك".

وأشار بعض اللاجئين إلى حقيقة أن مئات الآلاف من المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبحوا نازحين داخلياً بسبب انعدام الأمن، وقالوا أنه حينما يبدأ هؤلاء بالعودة إلى ديارهم، يمكن حينئذ للاجئين خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية القيام بذلك.

هل يمكن للاجئين البقاء في أماكنهم إلى أجل غير مسمى؟

حل آخر من "الحلول الدائمة" التقليدية، هي أن يتم إدماج اللاجئين بالكامل وبشكل دائم في بلد اللجوء، وذلك بأن يصبح اللاجئ مواطناً من مواطني ذلك البلد. ولكن في أوغندا، لا يوجد هناك أي نص دستوري يمنح الجنسية للاجئين، إلا عن طريق الزواج.



لا يزال، اللاجئون في المستوطنات الأوغندية، بفضل الأراضي المخصصة لهم، يتمتعون في الغالب بدرجة عالية من الاعتماد على الذات اقتصادياً. وعلى الرغم من حرمانهم من الحصول على صفة المواطنة الفعلية، إلا أن عملية تعزيز الاندماج المحلي قائمة بالفعل من خلال توفير المرافق والخدمات الاجتماعية التي يتقاسمها اللاجئون والمجتمع المضيف ومن خلال شبكات التجارة.

وفي رواندا، توجد أحكام قانونية من الناحية النظرية، ولكن لا توجد خطوات لتجنيس اللاجئين أو العمل على إدماجهم على الصعيد الوطني. ويرجع هذا بالأساس إلى نقص الأراضي وفرص العمل، وتزايد عدد السكان، والعودة القريبة لآلاف الروانديين الذين يعيشون في الخارج.

وعلى الجانب الآخر، لطالما كانت تنزانيا مضيفة سخية للاجئين منذ عقود وهي تأوي في الوقت الحالي قرابة 66,000 لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين فر معظمهم في عام 1996. وفي عام 2010 بدأت عملية التجنيس للاجئين البورونديين الذين وصل عددهم إلى 162,000 لاجئ، ولكن العملية لم تتم بعد ولا توجد خطط لتوسيع نطاقها لتشمل لمواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وماذا عن التوطين؟

حتى وقت قريب، كان الانتقال بشكل دائم إلى بلد ثالث تدبير يختص في معظمه للاجئين الذين يحتاجون إلى حماية خاصة، مثل الناجين من العنف والأطفال غير المصحوبين بذويهم، وكانت أعداد اللاجئين الذين تم توطينهم صغيرة نسبياً (في عام 2013، وصل عدد اللاجئين الذين تمت إعادة توطينهم واحداً بالمائة من إجمالي 16.7 مليون لاجئ في العالم).

ومنذ عام 2012، بدأ تقييم منح الأهلية لإعادة التوطين في رواندا على أساس المجموعة، وليس على أساس فردي، كجزء من الجهود الإقليمية الرامية إلى تسريع استخدام إعادة التوطين كاستجابة لأزمة اللاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبموجب هذه الخطة التي تمتد من عام 2012 حتى 2017، يمكن توطين نحو 50,000 لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية من منطقة البحيرات العظمى، إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل رئيسي. ويوجد حالياً 10,000 مرشح للاستفادة من برنامج على إعادة التوطين في رواندا، وهو عدد كاف لإغلاق أحد المخيمات هناك، في ظل عدم وجود تدفقات رئيسية جديدة للاجئين هناك.


وماذا بعد؟

في المستقبل القريب، من المرجح أن يعود اللاجئون الجدد فقط إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ببعض المساعدة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو من دون مساعدة. ويمكن أن تساعد التدخلات الرفيعة المستوى، وربما التي تشارك فيها ماري روبنسون المبعوث الخاص للأمم المتحدة في البحيرات العظمى، في تسريع أو في بعض الحالات تجاوز إجراءات التدقيق المسبق التي تعطل الآن عمليات العودة.

ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من دراسة استقصائية شاملة تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن نوايا اللاجئين من جمهورية الكونغو الديمقراطية في المستوطنات الأوغندية قبل منتصف شهر يوليو. ومن المتوقع أن يساعد هذا، إضافة إلى إجراء تحقيقات بشأن ظروف المعيشة في أماكن العودة المرجوة، في توجيه قرارات السياسة في المستقبل.



ومن المتوقع أيضاً أن يُحدث برنامج إعادة التوطين الموسع تقليصاً كبيراً في العدد الإجمالي للاجئين بحلول عام 2017.

ومن المزمع أن يعقد في وقت لاحق من هذا العام اجتماع وزاري، تحت رعاية المؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات العظمى، للدول الموقعة على إطار السلام والأمن والتعاون، بغية العمل من أجل اعتماد نهج إقليمي لوضع اللاجئين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبحث خيارات أخرى خارج الحلول التقليدية.

مع ذلك، تواجه آفاق التعاون الدولي المثمر عقبات جمّة، لاسيما في ظل العلاقات المتوترة أكثر من أي وقت مضى بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وكيغالي، حيث وقعت مناوشات بين جنودهما على طول الحدود المشتركة بينهما في منتصف شهر يونيو.

وقد ظهرت عقبة محتملة أخرى في نهاية شهر يونيو، عندما اتهمت رواندا إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة من اﻻستهزاء بقرارات مجلس الأمن وقواعد لجنة الأمم المتحدة من خلال السماح باستقلال أحد كبار قادة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا في الرحلات الداخلية التي تشغلها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليتمكن من حضور اجتماع حول نزع السلاح في روما. وفي رسالة إلى مجلس الأمن، هدد يوجين ريتشارد غاسانا، الممثل الدائم لرواندا في الأمم المتحدة، بالانسحاب من إطار السلام والأمن والتعاون إذا استمرت إدارة عمليات حفظ السلام "المحاولات الرامية إلى تحسين صورة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا الذين يرتكبون أعمال الإبادة الجماعية في البلاد".

(في 2 يوليو أرسل مارتن كوبلر، رئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تغريدة قال فيها "لقد نقلنا القوات الديمقراطية لتحرير رواندا داخل البلاد. إنهم ممنوعون من السفر إلى الخارج. لقد احترمنا القواعد").


am/cb-kab/dvh