إيرين ... إلى أين؟

قراؤنا الأعزاء،

ربما قد وصلكم صدى النقاش الدائر حول مستقبل شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، والذي أثارته مجموعة من المبادرات كان أخرها هذه العريضة الإلكترونية، وهي مبادرة مستقلة أطلقتها إحدى قراء شبكتنا في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. ولمزيد من التوضيح، ارتأينا أن نعلمكم بأنفسنا بما تمر به الشبكة حالياً.

اتخذ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الإجراءات اللازمة لضمان تمويل إيرين بالكامل حتى نهاية العام الجاري، غير أن الشبكة لا تملك أية ضمانات تمويلية بعد 31 ديسمبر 2014. ولذلك تقوم الشبكة حالياً، بتشجيع من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي احتضنها منذ انطلاقتها في عام 1995، بإعادة تشكيل نفسها لتصبح خدمة أخبار وتحليلات إنسانية مستقلة بذاتها.

نحن نؤمن بأن إيرين، بوضعها الجديد، ستتمكن من التعامل بشكل أفضل مع القضايا الشائكة في صناعة العمل الإنساني التي تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار سنوياً. وبناء على استطلاعات الرأي الأخيرة التي تكرمتم بالإجابة عليها، نقوم حالياً بإعادة هيكلة الشبكة لتكون أكثر قدرة على تغطية القضايا الإنسانية بشكل أفضل.

ويعد هذا التطور محور خطة عمل انتقالية تحدد أيضاً مصادر التمويل ونوع الشراكات المحتملة للشبكة في شكلها الجديد بالإضافة إلى الدعم المطلوب للحيلولة دون التوقف المفاجئ لخدماتها بعد 31 ديسمبر. وتخضع هذه الخطة حالياً للدراسة من قبل المسؤولين في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (إوتشا).

وعلى الرغم من أننا متحمسون جداً لفكرة إعادة إطلاق شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) إلا أننا ندرك تماماً أن الوقت المتاح أمامنا قصير وأن مناخ التمويل بات أكثر صعوبة. وبينما نبذل كل الجهود الممكنة لإنجاح هذه العملية إلا أننا لا نملك أية ضمانات لنجاح مساعينا. 

لقد طرأت الكثير من التغيرات منذ أن بدأنا عملنا بإرسال تقارير يومية عبر الفاكس حول الأزمة الإنسانية في البحيرات الكبرى، ولكن الذي لم يتغير هو التزامنا بتقديم تغطية مستمرة للأزمات الإنسانية، وخاصة تلك التي لا تحظى باهتمام كاف من وسائل الإعلام العالمية.

مارك بيدر
الرئيس بالإنابة ومدير العمليات
شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)

(نرحب بملاحظاتكم ومقترحاتكم على [email protected])