الخوف يخيم على ولاية خاتمة قبيل الاستفتاء في بونتلاند

لا يزال آلاف الأشخاص في ولاية خاتمة في شمال الصومال، التي لم يمض على تأسيسها سوى عامين، مشردين خوفاً من تكرار أعمال العنف المسلحة التي اندلعت في آواخر شهر نوفمبر والتي أجبرتهم على الفرار من منازلهم في تليح عاصمة الولاية.

وفي هذا الصدد، قال مختار إبراهيم حبشي، الذي يشغل منصب وزير في رئاسة الولاية أن "حياة النازحين الآن تزداد سوءاً لعدة أسباب، من بينها الافتقار إلى المأوى ونقص المواد الغذائية والأدوية".  

وأضاف أن "المرض قد تفشى في المخيمات بالقرى التي استقر فيها النازحون من تليح، بما في ذلك الإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا وغيرها من الأمراض، ولذلك هم بحاجة إلى المساعدة الطارئة".

وينتشر النازحون في مواقع مختلفة في العاصمة تليح، بما في ذلك هاليل في الجانب الشرقي، ولوماي  وحبر- دهيجوتي في جنوب شرق البلاد، وكالكاد وبوك-دهير في الجنوب الغربي.  

والجدير بالذكر أن شيوخاً في مناطق سول الشرقية، وسناج وعين، كانوا قد أعلنوا عن تأسيس ولاية خاتمة في يناير 2012، وذلك تعبيراً عن استيائهم من الإدارات القائمة في أرض الصومال وبونتلاند، المنطقتين المجاورتين اللتين يمتد النزاع الإقليمي الدائر بينهما منذ فترة طويلة إلى أجزاء من ولاية خاتمة.

وقد قادت أعمال العنف التي وقعت في نوفمبر، وتسببت في مقتل العديد من المدنيين، إلى وضع قوات بونتلاند في مواجهة نظيرتها في خاتمة، حيث يلقي كل طرف منهما اللوم على الآخر في فيما يتعلق بتلك الاشتباكات، التي اندلعت قبيل المؤتمر الذي كان من المزمع عقده لتقييم التطورات في خاتمة، وإعلان إدارة جديدة.  

من جانبها، ترفض القيادة في بونتلاند الاعتراف بالكيان القائم في ولاية خاتمة معتبرة إياه محاولة من قبل "سياسيين فاشلين" يرغبون في زعزعة استقرار بونتلاند قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 8 يناير 2014.  

وتعليقاً على اندلاع أعمال العنف، دعا نيكولاس كاي الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال في 30 نوفمبر إلى التزام الهدوء.

وقال كاي: "العنف لا يمكن أن ولن يحل القضايا السياسية. يتعين على كل من له مصلحة في المنطقة أن يبدي الهدوء ويسعى لتحقيق المصالحة"". وأضاف أن "السلام والاستقرار أيضاً أمران حاسمان لعملية الانتخابات في بونتلاند".

وهناك تحديات قبيل عقد الانتخابات، فقد ذكر تقرير أصدرته مجموعة الأزمات الدولية في 19 ديسمبر أن "ضعف الاستعدادات وإلغاء الانتخابات المحلية في اللحظة الأخيرة في يوليو [2013] يبرز التحديات التي تعوق التوفيق بين مصالح العشائر المتنافسة ودستور ديمقراطي". وأشار التقرير أيضاً إلى أن التوترات الاجتماعية لم تُعالج بعد، "ومن ثم فإن الانتخابات الرئاسية بواسطة برلمان تم اختياره بناء على النظام العشائري في يناير 2014 ستكون مشحونة ومثيرة للقلق".

maj/aw/am-kab/dvh

"