مؤتمر يسلط الضوء على الأمن الغذائي والتغذوي في آسيا

يجتمع ممثلون عن الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص الزراعي اليوم في العاصمة التايلاندية بانكوك لبحث كيفية تلبية الطلب المتنامي على الغذاء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وثغرات التغذية في المنطقة التي تعد الأكثر تأثراً بالكوارث الطبيعية مقارنة بأي منطقة أخرى في العالم.

وقال رضوان تشاودري، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة أوديون، وهي منظمة بنغالية غير حكومية وغير هادفة للربح معنية بتخفيف حدة الفقر بين الأطفال: "لكي نتمكن من إطعام تسعة مليارات شخص بحلول عام 2025، سوف نحتاج إلى تطبيق رؤية جديدة للزراعة ... وهي إنتاج المزيد من الغذاء بعدد أقل من الموارد، وفي الوقت نفسه تنشيط وإنعاش الاقتصادات الريفية".

وقال باس بومان، مدير الشراكة العالمية لعلوم الأرز في المعهد الدولي لبحوث الأرز (IRRI)، في العاصمة الفلبينية مانيلا أن "المزارعين قد يتعرضون للضغط بوضعهم في أسفل من سلسلة القيمة".

وعلى الرغم من أن ما يصل إلى 80 بالمائة من فقراء منطقة آسيا والمحيط الهادئ يعيشون الآن في المناطق الريفية، إلا أن توقعات الأمم المتحدة تشير إلى أن نصف سكان المنطقة سيعيشون في المدن بحلول عام 2020.

وقد جعل التوسع السريع للمدن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الأمن الغذائي في المناطق الحضرية ودعم سبل العيش في المناطق الريفية أمراً صعباً بالنسبة لواضعي السياسات، وفقاً للمعهد الدولي لبحوث الأرز، الذي حذر من أن تعزيز الأمن الغذائي في المناطق الحضرية يتطلب تخفيض التكاليف – أي الأرباح بالنسبة للمنتجين الريفيين - خلال رحلة الغذاء من "المزرعة إلى مائدة المستهلك".

تسليط الضوء على الأمن التغذوي

 وقد أشار الخبراء منذ وقت طويل إلى ضرورة التعاون بين خبراء الصحة من ذوي المعرفة وصناع القرار في القطاع الزراعي، الذي يمكنهم توسيع البرامج التي ترفع المحتوى التغذوي للمحاصيل من خلال إضافة المغذيات الدقيقة للحد من سوء التغذية.

وقال بومان: "لا زال ينظر إلى الأمن الغذائي في الكثير من الأحيان من حيث الكم ... يتم اعتبار الجوانب التغذوية للغذاء، ولكن بشكل غير كاف".

ولذلك انتقلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وغيرها من الوكالات والجهات المانحة تدريجياً إلى معالجة "الأمن الغذائي والتغذوي" للتأكيد على الدور المركزي للتغذية في البقاء على قيد الحياة.

ويتطلع منتدى التنمية الدولية والمعونة (AIDF)، ومقره المملكة المتحدة، الذي يقوم بتنظيم هذا الحدث الذي يستمر ليومين، لإنشاء منتدى متعدد التخصصات لمعالجة تحديات الغذاء والتغذية في المنطقة. ففي أغسطس 2013، قدرت دراسة مقارنة أجراها بنك التنمية الآسيوي أن 537 مليون شخص في المنطقة يعانون من سوء التغذية.

وقالت سونيا روتزل، المسؤولة عن تنظيم الحدث: "من المهم جداً تشكيل الشراكات بين القطاعين الخاص والعام، ويعبر هذا المؤتمر منصة دولية لتوحيد الجهود".

ويتناول المنتدى مواضيع تتراوح من مجموعة من أفضل التدخلات الصحية في أول 1,000 التي تعد الأهم في حياة الطفل (من الحمل وحتى سن الثانية) وحتى إمكانية تدعيم الزيت والأرز لزيادة إمداد الجسم بالمغذيات الدقيقة.

وتلاحظ منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أنه قبل عقدين من الزمن، كانت البلدان النامية حول العالم تستهلك بالفعل ما يصل إلى 140 مليون طن من زيت الطهي سنوياً، مما يجعل الزيت صنفاً غذائياً واعداً فيما يتعلق بالتدخلات التغذوية، وفقاً للناشطين.

ولكن بومان من المعهد الدولي لبحوث الأرز قال أن قطاعات مختلفة تحتاج أولاً للعمل معاً بشكل وثيق: "من الأولويات الرئيسية تحقيق التعاون بين قطاعات التغذية والصحة مع القطاعات الزراعية التقليدية، في الحكومة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص".

dm/pt/he-aha/dvh