محمد هارون دهب، مزارع، تشاد: ما نحن بحاجة إليه حقاً هنا هو المدارس ومطاحن الدقيق والمياه""

شهدت منطقة تيسي الحدودية الواقعة جنوب شرق تشاد تدفق الأشخاص الفارين من العنف الدائر في غرب السودان المجاور، وكان من بينهم مواطنون تشاديون إما هاجروا إلى هناك للعمل أو فروا من العنف الذي وقع في بلادهم في السابق، بالإضافة إلى لاجئين جدد من منطقة دارفور بالسودان.

ينحدر محمد هارون دهب من شرق تشاد وقد غادر هو وزوجته وأطفاله الأربعة البلاد إلى دارفور منذ سبع سنوات أثناء الصراع الذي كان دائراً هناك. لكن الأسرة عادت مؤخراً إلى قريتها تيسي بتادجو، عقب فرارها من العنف الطائفي بين المجتمعات. وروى دهب وزوجته قصتهما لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلين:[دهب]: أنا هنا منذ ثلاثة أشهر. وصلت في مايو عندما بدأت قبيلتا المسيرية والسلامات [جماعتان عرقيتان تعيش الأخيرة على كلا الجانبين من الحدود] الاشتباكات في أم دخن بولاية دارفور. لست متأكداً علام كانوا يتقاتلون. وكان حولنا قتلى ومصابون.

كانت الرحلة من السودان إلى الحدود التشادية على ظهور الحمير. وبمجرد عبورنا إلى الجانب التشادي، أوصلتنا المنظمة الدولية للهجرة إلى هنا [إلى قرية تادجو].

لقد حزمنا ما لدينا من أمتعة وفررنا طلباً للسلامة، ولم يكن لدينا الوقت لتجهيز أنفسنا.

نقوم ببعض الأنشطة الزراعية هنا، معظمها في مجال زراعة الذرة. أعتدت في أم دخن، قبل ذلك، على ذبح بعض الماشية حيث كنت أعمل جزاراً. ولكنني كنت دائماً مزارعاً.

أما الأرض التي كنت أمتلكها هنا قبل أن ألوذ بالفرار هي الأرض التي أقوم حالياً بزراعة المحاصيل عليها. لقد كانت هذه المنطقة مهجورة خلال القتال ولذلك ظل بيتي وأرضي سالمين.

لم يلتحق أي من أطفالي بالمدرسة. فهم صغار وأنا لا أملك ما يكفي من المال لتسجيلهم.

ليس لدي أية نية للعودة إلى دارفور. فهنا، أستطيع ممارسة الزراعة، أما هناك [في أم دخن] فكنا نضطر لشراء الغذاء من السوق.

ما نحن بحاجة إليه حقاً هنا هو المدارس ومطاحن الدقيق والمياه.

[زوجة دهب – لم تذكر اسمها]: "قررنا ترك أم دخن عندما بدأت ممتلكاتنا، مثل هواتفنا المحمولة وماشيتنا تؤخذ منا عنوة من جانب العرب .

لا بأس بإقامتنا هنا [في تادجو] حيث نذهب إلى المزرعة فقط ونعود إلى بيوتنا.

لكن الأطفال بحاجة حقاً إلى التعليم المدرسي وبعض الملابس. ما نريده حقاً هو المدارس.

عن نفسي، لم أذهب قط إلى المدرسة. لقد تعلمت أن أتكلم العربية لأن الناس من حولي يتحدثونها، ولكنني لا أستطيع أن أكتب أو اقرأ أي شيء. لا يمكن للشخص الذي لا يلتحق بالمدرسة قراءة اللغة العربية."

aw/cb-mez/dvh

"