علي عبد الله المدعي – موظف شؤون الاتصال المجتمعي، اليمن

حصل علي عبد الله المدعي على زيادة في راتبه منذ أن تحدثت إليه شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في ديسمبر 2012، لكنه يقول أنه يعاني من أزمة مالية بنفس القدر الذي عانى منه من قبل، إن لم يكن أكثر. ويرجع ذلك جزئياً إلى وصول عضو جديد إلى الأسرة.

الاسم: علي عبد الله المدعي
العمر: 28
المكان: ثلاء
هل تعيش زوجتك معك؟ نعم
ما هو عملك الرئيسي؟ موظف شؤون الاتصال المجتمعي في شركة تنقيب عن النفط
ما هو راتبك الشهري؟ ما بين 1,500 و1,600 دولار في الشهر، أعمل في شركة النفط لشهر واستريح في الشهر التالي وهكذا. كنت أعمل كدليل سياحي إلى جانب عملي ولكن لا يوجد سياح في اليمن الآن. في الشهر الذي لا يكون لدي فيه عمل مع شركة النفط أعمل كمساعد للصحفيين وأجني 150 دولاراً في اليوم. أحياناً يكون لدي عمل وأحياناً أمضي وقتي نائماً في المنزل ولذلك أجني ما بين 500 و2,000 أحياناً ولا شيء في أحيان أخرى(ارتفاع من 1,366 دولاراً بالإضافة إلى 500 -600 دولار)
ما دخل أسرتك الإجمالي - بما في ذلك مرتب زوجتك وأية مصادر إضافية للدخل؟ دخلي فقط. يجني شقيقي بعض المال الإضافي لكنه ينفقه على أسرته. أما أنا فأنفق على أسرتي وأشقائي وشقيقاتي الآخرين ووالدتي
كم عدد الأشخاص الذين يعيشون في منزلك - ما هي صلة قرابتك بهم؟ 15 شخصاً – زوجتي وابني وابنتي الرضيعة وأمي وأخوتي وأخواتي وأطفالهم
كم شخص يعتمد على دخلك أو دخل زوجتك - ما صلتك بهم؟ جميعهم
كم تنفق على الطعام كل شهر؟ انفق أكثر قليلاً الآن: 210,000 - 230,000 ريال (977-1,070 دولار). تكون تكلفة الغذاء أقل في بعض الأشهر وأكثر في أشهر أخرى. منذ الشهر الماضي أصيحت أسعار الطماطم والبطاطس والخضراوات أغلى ثمناً بنحو 100 إلى 200 ريال (ارتفاع من 840 -930 دولاراً)
ما هي السلعة الرئيسية التي تستهلكها – كم تكلف كل شهر؟ لا نشتري الخبز من السوق بل نصنعه في المنزل. هناك نوعيات مختلفة من الطحين. نشتري كيس الـ 50 كيلوغراماً بـ 7,000 ريال (33 دولاراً) ونشتري 3-4 أكياس في الشهر. الطحين أرخص قليلاً عما كان من قبل لكن الأرز أصبح أغلى ثمناً إذ كان يكلف 11,000 ريال (51 دولاراً) أما الآن فيكلف 14,000 ريال (65 دولاراً). لذلك لا نستهلك كميات كبيرة من الأرز كما نفعل بالنسبة للطحين. أما السكر فيكلف 12,500 ريال (58 دولاراً) للكيس الواحد بعد أن كان يكلف 10,000 ريال (47 دوالاراً) في السابق
كم تنفق على الإيجار؟ أملك منزلاً
كم تنفق على وسائل النقل؟ كان علي السفر إلى صنعاء 15 يوماً الشهر الماضي من أجل العمل وهذا يعني أنه كان علي انفاق المال على الوقود والمطاعم. كما أنني اضطر للنوم هناك أحياناً. انفق 50,000,000 إلى 60,000 ريال (233 إلى 279 دولاراً) في الشهر على الأقل وفي بعض الأحيان يصل هذا المبلغ إلى 100,000 ريال (465 دولاراً). ارتفاع من 233 دولاراً
كم تنفق على تعليم أطفالك كل شهر؟ 25,000 إلى 30,000 ريال (117-140 دولاراً)
بعد أن تدفع كل فواتيرك كل شهر كم يتبقى لك؟ لا شيء بل علي انتظار راتب الشهر القادم
هل اضطررت أنت أو أي فرد من أفراد أسرتك لتفويت وجبات طعام أو التقليل من الكميات التي تتناولونها خلال الأشهر الثلاثة الماضية؟ لقد قللنا كميات الطعام التي نستهلكها
هل اضطررت لاقتراض المال أو الطعام خلال الأشهر الثلاثة الماضية لتغطية الاحتياجات المنزلية الأساسية؟ لدي صديق يملك محلاً تجارياً كبيراً اتصل به لاقتراض المال واعده بسداده بعد أن أحصل على راتبي. يحصل هذا شهرين من كل ثلاثة أشهر 

وأوضح قائلاً: "الآن، لدينا ابنة صغيرة. إنها بحاجة إلى الكثير من الأشياء. علينا أن نأخذها إلى الطبيب، وهي بحاجة إلى الحليب، والملابس الجديدة، وإلى كل شيء".

"في بعض الأحيان، نضطر إلى تأخير الاستجابة لاحتياجات الأسرة، حتى نتمكن من ادخار [الأموال المطلوبة] لابنتنا الجديدة. علينا أن تعتني بها أكثر من الأبناء الأكبر سناً. يمكننا التوقف عن شراء الملابس الجديدة للأطفال الأكبر سناً، أو حتى خفض الانفاق على الغذاء. على سبيل المثال، قبل ولادة ابنتي، كنت أنفق حوالي 12,000 ريال يمني [56 دولاراً] شهرياً على الاحتياجات المنزلية، أما الآن، فإنني أنفق حوالي 8,000 ريال [37 دولاراً]، حتى أستطيع ادخار الباقي لها. قبل ولادة ابنتي، كنا نستطيع أن نأكل اللحوم خمسة أيام في الأسبوع، ولكننا الآن، نأكلها ثلاثة أيام فقط".

"يجب أن أشتري زجاجتين من الحليب كل أسبوع من الصيدلية، وهذا يكلف أكثر من 3,000 ريال [14 دولاراً]. كما تحتاج إلى عبوتين من الحفاضات كل شهر، وكل عبوة تكلف حوالي 3,200 ريال".

"إنني أكسب حوالي 15 بالمائة أكثر من ذي قبل، ولكن ادخار المال لا يزال شديد الصعوبة. لا يمكنك الادخار. كما لا تزال الأزمة [في اليمن] على حالها منذ بضعة أشهر. لقد تحسن الأمن قليلاً عن ذي قبل. وهذا هو الشيء الوحيد الذي تغير، لكن أسعار الغذاء لا تزال دون تغيير. نستطيع تدبر أمورنا براتبي الحالي، ويجب أن أشكر الله على ذلك. فأنا أفضل حالاً من غيري. يحصل بعض الناس على 150 دولاراً في الشهر، ولكننا في الوقت نفسه، لا نستطيع أن نفعل أي شيء للمستقبل. لا يمكنك ادخار أي شيء".

"ما يقلقني حقاً هو أن يحدث أمر طارئ كأن يمرض أحدنا، على سبيل المثال. تمنحني شركتي التأمين الصحي، ولكن بقية أفراد أسرتي لا يتمتعون به. عندما كان والدي في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر ونصف، أنفقت الكثير من المال. واضطررت لبيع مجوهرات زوجتي وأختي، لم يكن بمقدوري فعل شيء سوى ذلك لتغطية نفقات العلاج؟"

"لم نحصل على ماء من الحكومة منذ نحو ثمانية أشهر. تصلنا المياه من قرية أخرى تقع خلف مدينتنا. لكن الناس هناك أوقفوا تدفقها إلينا. والآن يجب علينا شراء المياه من الشاحنات. ندفع 7,000 ريال يمني ]33 دولاراً] - لكل شاحنة 3 أو 4 مرات في الشهر. ويحاول الجميع إيجاد حل لمشكلة المياه في مدينتنا، ولكن حتى الآن، لم يتم عمل شيء".

"كنت آمل أن تتغير الأمور، ولكن بصراحة، لم يتغير شيء. توجد الآن حكومة جديدة ورئيس جديد، وكل شيء جديد، ولكن بصراحة، أصبح الأمر أكثر صعوبة. إنهم ينفقون ملايين الدولارات لإدراج الناس في الحوار الوطني. هؤلاء هم الأشخاص الذين يملكون المال بالفعل. لماذا لا يعطون هذا المال للفقراء، أو يستخدمونه لتوظيف العاطلين عن العمل؟"

"أبحث حالياً عن وظيفة أفضل من وظيفتي الحالية - سواء داخل اليمن أو خارجه. لقد أرسلت سيرتي الذاتية إلى الكثير من الشركات، بما في ذلك تلك الموجودة في ليبيا والمملكة العربية السعودية. والآن، أنتظر إجراء مقابلات معها. ليس أتخاذ قرار الرحيل عن أسرتي ليس سهلاً بالنسبة لي، ولكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا استطيع البقاء طيلة حياتي هكذا - دون ادخار أي شيء. يجب أن أبحث عن مستقبلي. ولا بد لي من تغيير حياتي وحياة أسرتي".

ha/cb-ais/dvh

*سعر الصرف حتى 26 يونيو، 215 ريال يمني مقابل دولار واحد 

لقاء علي عبد الله المدعي مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في ديسمبر 2012

"