العراق-البرازيل: مساعدات مالية وطبية وتعليمية للفلسطينيين في البرازيل

صرحت وزارة العدل البرازيلية بأن الدفعة الأولى من الفلسطينيين التي وصلت يومي 21 و 22 سبتمبر/أيلول من مخيم الرويشد للاجئين إلى البرازيل بدأت بتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وتتألف الدفة الأولى من 35 فلسطينياً من أصل 117 يعيشون في مخيم الرويشد الصحراوي للاجئين على الحدود العراقية الأردنية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين أوائل عام 2003.

وقال لويز باولو باريتو، الأمين العام لوزارة العدل البرازيلية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن البرازيليين فتحوا أذرعتهم مرحبين بالقادمين الجدد" وبأنهم "سعداء بمبادرة الحكومة التي من المؤمل أن تقدم حياة أفضل للذين عانوا من العنف في العراق".

وأضاف باريتو قائلاً: "سيتمتع الفلسطينيون بنفس حقوق المواطنة التي يتمتع بها البرازيليون ... وفي الأسبوع القادم سيستلمون هويات شخصية وجوازات سفر. كما سيحصلون على مساعدات مالية شهرية لمدة عامين حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم. وقد تم منحهم خدمات صحية مجانية وسيحضرون مع أبنائهم حصصاً لتعلم البرتغالية".

وقد استفاد القادمون الجدد من فحوصات طبية على يد أطباء أطفال وأطباء نساء ومتخصصين في أمراض القلب للتأكد من سلامتهم ومنحهم العلاج اللازم.

وتخصص وزارة العدل البرازيلية ميزانية سنوية تصل إلى 365,000 دولار لمساعدة اللاجئين في البلاد. ويتم تحويل هذه الأموال إلى مؤسسة كريتاس البرازيل، وهي منظمة غير حكومية تعمل على مساعدة اللاجئين إلى جانب مؤسسة أنتونيو فيرا.

وأوضح باريتو أن الفلسطينيين سيستقرون في ولايتي ساو باولو وريو غراند دو سيل جنوب البرازيل، مضيفاً أنهم "سيتمكنون الآن من المحافظة على تقاليدهم وارتداء ملابسهم التقليدية وتناول طعامهم المفضل وممارسة معتقداتهم الدينية دون الخوف من التعرض لاعتداء أوانتقام. فالبرازيل دولة الحرية ومواطنوها الجدد سيكونون جزءاً من ذلك".

البرازيل بانتظار دفعتين أخريين

ومن المتوقع أن يصل باقي الفلسطينيين الموجودين حالياً في مخيم الرويشد إلى البرازيل على دفعتين في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول وسيستقرون في نفس الولايات التي استقرت فيها الدفعة الأولى، ولكن لم يتم الكشف عن المدن التي ستستضيفهم إلى الآن.

من جهته قال ماركوس فاريا، الناطق باسم مؤسسة اللاجئين في البرازيل بأن الدولة تخطط للسماح للمزيد من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين بدخول أراضيها خلال الأشهر القادمة.

وأضاف قائلاً: "تصلنا رسائل عدة، وخاصة من عائلات عراقية، يقول مرسلوها أنهم مهددون في بلادهم وأنهم يرغبون ببدء حياة جديدة في البرازيل. وسنقوم بدورنا بعرض هذا الموضوع على الحكومة البرازيلية على أمل أن نتمكن من مساعدة أكبر عدد ممكن منهم...إن البرازيل تعرف جيداً كيف ترحب بالأجانب والجالية العربية في البلاد هي إحدى أكبر الجاليات العربية في العالم".

ويقدر المسؤولون أن حوالي 12 مليون عربي يقيمون في البرازيل معظمهم من أصول لبنانية وسورية.

بدوره أشار لويس فاريز، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن الفلسطينيين سيمنحون المساعدة كلٌ حسب احتياجاته مضيفاً بأنه يأمل في أن تفتح مبادرة البرازيل أبواب دول أخرى لاستضافة طالبي اللجوء من الفلسطينيين والعراقيين.

"