الصومال: الكوليرا يقتل 12 شخصاً في الجنوب

 قال مسؤولون حكوميون وآخرون يعملون في قطاع الصحة أن تفشي مرض يُشتبه بأنه الكوليرا أدى إلى مقتل 12 شخصاً في قرية هوسينجو بجنوب الصومال في مقاطعة بادادي في جوبا السفلى. وخلال مكالمة هاتفية مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال عدنان إبراهيم ذقاني، مفوض قرية هوسينجو أن إحدى أكبر المشكلات التي لدينا هي أننا لا نعرف ماهية هذا المرض"، مضيفاً أنه "تم إغلاق المدارس والمطاعم بالكامل لمنع المرض من الانتشار".

وذكر ذقاني أن 19 شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم منذ بدء تفشي المرض في 5 سبتمبر مع وجود 12 شخصاً آخرين مصابين بالمرض. وقال ذقاني: "نناشد وكالات الإغاثة أن تقدم لنا المساعدة من خلال توفير الإمدادات المنتظمة من الأدوية وتحديد المرض وإقامة مراكز صحية للمعالجة. فليس لدينا أي مستشفى أو مركز لصحة الأم والطفل أو أية مرافق صحية أخرى. كل ما لدينا هو الخيام".

ووفقاً لأحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية عن الحالة الصحية الطارئة في الصومال، تمّ الإبلاغ عن حوالى 12 حالة وفاة و107 حالات إصابة بالمرض خلال الفترة الممتدة ما بين 5 و 14 سبتمبر، وغالبيتهم من الأطفال فوق سن الخامسة. وقد تحدث عبدي مالك شيخ محمد عن وفاة ابنته بسبب المرض، قائلاً: "ابنتي ساديا التي كان عمرها خمس سنوات كانت أول شخص يموت بسبب هذا المرض. كان ذلك في الخامس من سبتمبر حيث بدأت في التقيؤ وخلال دقائق قليلة ماتت". وأضاف: "لا يوجد دواء كاف والقرية نائية".

في الواقع، تقع هوسينجو على بعد حوالى 100 كيلومتر من مدينة ليبوي على الحدود الصومالية الكينية. وقد أشار تقرير منظمة الصحة العالمية أن قرية هوسينجو لا يخدمها أي مرفق صحي. وقد عبر التقرير عن القلق من الخطر المتزايد لتفشي مرض الكوليرا على نطاق واسع في منطقة نهر جوبا السفلى وعلى طول الحدود الكينية الصومالية. وذكر التقرير الصحي الطارئ أنه "تم الإبلاغ أيضاً عن حالات مشتبه بها من منطقة وراق على مسافة 70 كيلومتراً من ليبوي. وتعتبر هاتان المنطقتان (هوسينجو ووراق) نقطتي عبور إلى كينيا، فتشكلان خطر انتقال المرض عبر الحدود".

وقد أصبح من المتعذر الوصول إلى بعض المناطق بسبب انعدام الأمن في منطقة جوبا السفلى. وقال تقرير منظمة الصحة العالمية أنه "مع استمرار الصراع وما ينجم عنه من نزوح للسكان وتعطل أماكن الحصول على الخدمات الصحية الموجودة في المنطقة، لا يمكن استبعاد خطر تفشي الكوليرا في المنطقة الجنوبية". وقد حث التقرير الجهات الشريكة في مجال الصحة والمياه والصرف الصحي على البقاء متيقظين والإبلاغ عن أي حالات اشتباه في الإصابة بالمرض.

ad/aw/rz-hk/bb

"