الصحة: آسيا تفشل في تعميم لقاح فيروس الروتا

 لم تقم معظم البلدان في قارة آسيا بعد بإضافة لقاح فيروس الروتا إلى برامج التحصين الوطنية الخاصة بها، رغم أن منظمة الصحة العالمية قد أوصت بذلك. وقال مكتب منظمة الصحة العالمية في مانيلا في رسالة بالبريد الالكتروني أرسلها إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في 7 سبتمبر أن التطعيم في الوقت المناسب بأحد اللقاحين الفعالين ضد فيروس الروتا [روتاريكس وروتاتيك] يمكن أن يمنع العديد من حالات الإصابة [بفيروس الروتا] والبقاء في المستشفيات". وأضاف أن "منظمة الصحة العالمية توصي بإدراج لقاح فيروس الروتا في جداول التحصين الوطنية لجميع الدول".

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فيروس الروتا هو السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بمرض الإسهال الحاد لدى الأطفال الصغار، ويتسبب في وفاة أكثر من 500,000 طفل تحت سن الخامسة كل عام في جميع أنحاء العالم. ويسبب هذا الفيروس المُعدي للغاية القيء والإسهال الحاد الذي يمكن أن يؤدي إلى الجفاف والوفاة المحتملة. ويُعتبر الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين عرضة بشكل خاص للإصابة. فيتسبب فيروس الروتا في 37 بالمائة من مجموع الوفيات الناجمة عن الإصابة بالإسهال بين الأطفال دون سن الخامسة، وتحدث 95٪ من تلك الوفيات في البلدان النامية.

وفي حين يمكن معالجة الإصابة بهذا الفيروس عن طريق توفير السوائل والأملاح، لاحظ خبراء الصحة أثره المدمر والقاتل في المناطق التي لا يمكن لسكانها الوصول إلى الرعاية الطبية. والجدير بالذكر أنه لا توجد مضادات حيوية أو أي أدوية أخرى يمكنها مكافحة الإصابة، وأن منظمة الصحة العالمية أوصت منذ عام 2009 باستخدام لقاح فيروس الروتا في جميع أنحاء العالم. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية، قال طوني نيلسون، أستاذ طب الأطفال في جامعة هونغ كونغ الصينية وعضو منظمة الحلفاء الفننيين ضد فيروس الروتا (ROTA Council): "إن الهدف الرئيسي من استخدام لقاح فيروس الروتا هو منع أو تقليل شدة أول إصابة أو إصابتين لدى الأطفال الصغار. هذه الإصابات الأولى هي الأشد والأكثر احتمالاً أن تسبب الجفاف الذي يهدد الحياة".

ومن جانبها، ذكرت المنظمة غير الحكومية الصحية الدولية باث (PATH) أن 42 بالمائة من جميع الأطفال دون سن الخامسة الذين يدخلون المستشفيات في آسيا يعانون من الإسهال الناجم عن الإصابة بفيروس الروتا، وأن 188,000 طفل دون سن الخامسة يموتون كل عام من جراء الإصابة به. وأضاف نيلسون قائلاً: "حيث أنه يمكن منع الكثير من هذه الوفيات عن طريق التطعيم، فمن المحزن أن عدداً قليلاً فقط من البلدان الآسيوية قد أعلنت عن نيتها بضم لقاحات فيروس الروتا إلى خطط التحصين الوطنية". فقد أدخلت 41 دولة في جميع أنحاء العالم لقاحات فيروس الروتا في خطط التحصين الوطنية حتى سبتمبر 2012. كما أدخلت أربعة بلدان إفريقية - هي بوتسوانا وغانا ورواندا والسودان - اللقاح الفموي في خطط التحصين الوطنية، في حين أدخلت جنوب إفريقيا وزامبيا التطعيم ضد فيروس الروتا في بعض الأقاليم فقط".

ومع ذلك، فإن دولتين آسيويتين فقط، هما الفلبين وتايلاند، تقومان بتلقيح (أو على وشك تلقيح) الأطفال ضد فيروس الروتا. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن "السعر لا يزال عائقاً هاماً أمام تعميم لقاح فيروس الروتا". وقد بدأت الفلبين في شهر يوليو الماضي تطعيم حوالى 700,000 طفل سنوياً تتراوح أعمارهم بين شهر ونصف وثلاثة أشهر ونصف في أفقر المجتمعات. وفي الشهر نفسه أعلنت تايلاند أنها ستقوم بتطعيم الأطفال على المستوى الإقليمي، لكنها لم تحدد موعد الإطلاق الفعلي للحملة.

fm/cb-ais/bb

"