العراق-سوريا: العراقيون يتوافدون إلى سوريا قبل تشديد نظام التأشيرات

عاد العراقيون إلى التوافد إلى سوريا بأعداد كبيرة، مستفيدين من تساهل الحكومة السورية بخصوص تطبيق نظام التأشيرات الجديد بمناسبة شهر حلول رمضان المبارك. وكانت الحكومة قد قامت يوم 10 سبتمبر/أيلول بفرض نظام تأشيرات في محاولة للحد من التدفق الكبير للاجئين العراقيين على البلاد، والذين وصل عددهم حالياً إلى 1.5 مليون عراقي وأصبحوا بذلك يشكلون ضغطا كبيراً على الخدمات المحلية.

ووفقاً لشهود عيان سوريين يعملون في معبر التنف الحدودي الرئيسي يدخل حوالي 1,000 لاجئ عراقي يومياً إلى سوريا. وإذا كان هذا العدد يشكل انخفاضاً في أعداد اللاجئين، التي كانت تصل إلى 2000 لاجئ يومياً قبل فرض القيود الجديدة، فإنه في الوقت نفسه يشكل ارتفاعاً ملموساً مقارنة بالقلة القليلة التي دخلت البلاد منذ بداية تطبيق النظام الجديد.

ووفقاً لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دمشق، أصبح معبر التنف خالياً تقريباً" بعد فرض القوانين الجديدة، حيث قال أحد المسؤولين بأن 5 عراقيين فقط كانوا يعبرون الحدود يومياً. ولا تسمح القوانين الجديدة بالدخول إلا لحاملي تأشيرات الدراسة أو العمل أو لأغراض علمية.

إعفاء رمضان

وفي حديثه لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من الحدود العراقية السورية، قال لاجئ عراقي فضل عدم الكشف عن هويته بأنه سعيد جداً بمناسبة العفو الرمضاني المؤقت. فهذا التساهل يعني بأن باستطاعته العودة إلى الجو الآمن في سوريا بعد أن كان قد اضطر إلى السفر إلى بغداد مؤقتاً لأسباب شخصية. ويقول عن ذلك: "أشعر بارتياح كبير، فلم أكن أعلم إذا كنت سأتمكن من العودة إلى سوريا وذلك كان يرعبني. أما الآن، فأنا أعلم بأنني أستطيع دخول سوريا من جديد ما دمت سأعود إليها قبل نهاية رمضان".

وقال مسؤولون في الحكومة السورية بأن التساهل في موضوع التأشيرات خلال شهر رمضان يهدف إلى السماح للأسر للقاء أقاربها وتعزيز صلة الرحم فيما بينها خلال شهر الصيام. إلا أنهم أكدوا أيضاً بأنه سيتم تشديد نظام التأشيرات بعد عيد الفطر الذي يحل في 13 أكتوبر/تشرين الأول تقريباً.

كما أكد ناطق باسم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى في سوريا، والذي التقى بالمسؤولين السوريين بخصوص هذا الموضوع، بأنه سيتم تطبيق نظام التأشيرات مباشرة بعد نهاية رمضان.

وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها حيال تأثير القرار السوري على مصير النازحين العراقيين الذين أخرجهم العنف من ديارهم. وقال رون ريدموند، الناطق باسم المفوضية في جنيف، في الأسبوع الماضي بأن "القوانين الجديدة تعني بأنه لم يعد هناك مكان آمن في الخارج يمكن للعراقيين الهاربين من العنف والاضطهاد اللجوء إليه. يغادر حوالي 2,000 عراقي ديارهم يومياً ونحن قلقون حيال مصيرهم خصوصاً في ظل تقلص الخيارات المتاحة أمامهم".

إقرأ أيضاً

الأمم المتحدة تدعو لوضع "عنصر إنساني" في النظام الجديد للتأشيرات


 

"