بنجلاديش: خلل في الأمن الغذائي بسبب الفيضانات

 يعاني الآلاف من الناس من خلل في الأمن الغذائي بعد فيضانات واسعة النطاق وانهيارات أرضية طالت شرق بنجلاديش في نهاية شهر يونيو. وقد أصيبت مخزونات المحاصيل والبذور بأضرار بالغة وسيكون على المزارعين الانتظار لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر قبل أن يتمكنوا من الزراعة مرة أخرى. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال مطيع الرحمن، مدير جمعية الهلال الأحمر في بنجلاديش: "نحن بحاجة إلى دعم القرويين الآن وإلا سنواجه نقص خطير في الأغذية في المنطقة قريباً. وإلى أن يأتي موسم الحصاد المقبل، نحن بحاجة إلى دعم المجتمعات المحلية بالمال والشتول".

من جهة أخرى، قال فضل الحق، أمين سر قسم الإغاثة وإدارة الكوارث أن خسارة حقول الأرز والماشية في الفيضانات قد أضرت بسبل عيش الملايين الذين يعتمدون على الزراعة. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن أكثر من 1000 هكتار من المحاصيل الموسمية قد دُمّرت في شرق بنجلاديش في حين أن العشرات من مزارع الدواجن وحضانات الأسماك قد جُرفت بعيداً بفعل الفيضان.

وقال فضل أن "وزارة الزراعة تراقب الموقف عن كثب من أجل تخصيص المساعدات للمزارعين. ولكن عمليات الإنقاذ انتهت الآن ونحن نركز على خدمات الإغاثة وتقديم أغطية المشمع الواقية والأغطية البلاستيكية والدواء والغذاء الجاف وأقراص تنقية المياه للمناطق المتضررة". هذا وتشير التقديرات إلى تضرر خمسة ملايين شخص نتيجةً لهطول أمطار غزيرة خلال أيام على نحو استثنائي. وتقول الحكومة أن هناك حوالى 58,000 نازح ولكن الوكالات الإنسانية الشريكة التي تعمل في الميدان تقول أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

وقد ذكر قسم الإغاثة وإدارة الكوارث مقتل 131 شخصاً على الأقل في أربع مناطق، عندما انهارت المنازل وغمرت مياه الفيضان الطرق. ومن بين المناطق الثماني المتضررة، كانت منطقة سيلهيت في الشمال الشرقي ومنطقة تشيتاجونج وكوكس بازار وباندربان في الجنوب الشرقي هي الأكثر تضرراً.

وكان برنامج الأغذية العالمي في بنجلاديش قد أجرى في بداية يوليو تقييماً سريعاً للاحتياجات في المناطق الثلاث الأكثر تضرراً في جنوب شرقي بنجلاديش، حيث فقد أكثر من 100,000 شخص منازلهم وأصبحوا بحاجة إلى المساعدة العاجلة. وأفاد برنامج الأغذية العالمي أن معظم النازحين عادوا إلى ديارهم بحلول 11 يوليو. ومن جهته، قال مايكل دنفورد، نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في بنجلاديش أنه "سيكون هناك بالطبع تأثير على الأمن الغذائي لأن أحواض البذور قد تضررت ولكن من الصعب تحديد حجم ذلك في الوقت الراهن. ولن يأتي موسم الحصاد المقبل قبل شهر أكتوبر، بينما سيستمر برنامج الأغذية العالمي وجهات أخرى في مراقبة الموقف.

fm/ds/he-hk/bb

"