بنجلاديش: إغلاق الباب أمام الروهينجا

 تقول بنجلاديش أنها لن تستقبل أي من لاجئي الروهينجا الذين يفرون من موجة جديدة من العنف العرقي في ولاية راخين في غرب ميانمار. وقالت وزيرة خارجية بنجلاديش، ديبو موني في بيان صحفي مرتجل في مكتبها: نحن لا نرغب في قدوم المزيد من الناس إلى بنجلاديش"، مشيرةً إلى أن بنجلاديش دولة ذات كثافة سكانية عالية بالفعل ولا يمكنها تحمل تدفق موجات جديدة من الناس.

وكان قد فر مئات الآلاف من الروهينجا من الاضطهاد في ميانمار خلال العقود الثلاثة الماضية حيث الغالبية العظمى منهم توجهت نحو بنجلاديش في التسعينات. وجاءت تعليقات الوزيرة بعد الدعوة التي وجهتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخراً إلى بنجلاديش لكي تبقي أبوابها مفتوحة بعد ارتفاع نسبة العنف مؤخراً بين مجتمع راخين بالغالبية البوذية والمسلمين الروهينجا الذين يشكلون أقلية في المجتمع. وقد ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن سلطات الحدود البنجلادشية قد أبعدت عدداً من القوارب التي تحمل أشخاصاً من ميانمار.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أندريه ماهيسيتش: "نحن قلقون بشأن التقارير التي نشاهدها ونحن على اتصال مع الحكومة البنجلادشية على مختلف المستويات"، مشيراً إلى التقارير الخاصة بقوات حرس الحدود التي تقوم بإبعاد القوارب المحملة باللاجئين. وقد أضاف أن "العديد من هؤلاء الناس قد يحتاج إلى الأمان أو المساعدة الطبية". وكانت الاضطرابات الأخيرة قد اندلعت نتيجةً لمزاعم باغتصاب وقتل سيدة بوذية على يد مجموعة من المسلمين الروهينجا في نهاية مايو، تلاه هجوم على حافلة في بداية شهر يونيو، لقي فيه عشرة من المسلمين مصرعهم. وتقول التقارير الإعلامية أن عشرات الأشخاص قد قتلوا في الأيام الأخيرة وتم حرق مئات المنازل في الوقت الذي تكافح فيه قوات الأمن لاحتواء ما وصف بأنه بعض من أسوأ أعمال العنف الطائفي التي تضرب ميانمار منذ سنوات.

وقد أعلن الرئيس البورمي، ثين سين حالة الطوارئ مؤخراً في ولاية راخين، حيث تم فرض حظر التجول من المغرب حتى الفجر. ومن ناحية القانون البورمي، يُعتبر الروهينجا- الذين يشار إليهم رسمياً بالمسلمين- عديمي الجنسية في حين تنظر إليهم بنجلاديش على أنهم مهاجرين غير شرعيين. وتشير إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن أعداد الروهينجا في بنجلاديش اليوم تبلغ أكثر من 200,000 شخص، بما فيهم أكثر من 30,000 لاجئ مسجّلين، يعيشون في مخيمين كوتوبالونج ونيابارا اللذين تديرهما الحكومة ويقعان على مسافة كيلومترين داخل حدود ميانمار في جنوب شرق البلاد.

ويقول عمال الإغاثة أنه ما من طريقة تجعلهم يعرفون عدد الروهينجا الذين استطاعوا عبور الحدود، حيث يميل من نجح في عبور الحدود إلى الاختباء. ولكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قامت بنشر خمسة فرق في المنطقة لتقييم الوضع على نحو أفضل. كذلك، تحاول المفوضية أن ترصد التطورات داخل ولاية راخين الشمالية من خلال الناس الذين لديهم اتصالات مع أصدقاء وعائلات موجودة هناك، غير أن ارتفاع مستوى انعدام الأمن يجعل الأمر صعباً للغاية.

ds/he-hk/bb

"