العراق: بحث يسلط الضوء على العلاقة بين ختان الإناث والاضطرابات النفسية

 أكدت بيانات جديدة في العراق ما أعتقده الكثير من علماء النفس على الرغم من قلة الأبحاث والمتمثل في كون الفتيات اللائي خضعن لعمليات الختان/تشويه الأعضاء التناسلية أكثر عرضة للاضطرابات النفسية التي تشمل اضطرابات توتر ما بعد الصدمة.

وهذا ما أثبتته نتائج البحث الذي أجراه جان ايلهان كيزيلهان من جامعة فرايبورغ، وهو خبير في علم الصدمات النفسية، والذي نشرته المجلة الأوربية للطب النفسي في عدد أبريل - يونيو 2011.

وكان كيزلهان قد توصل إلى وجود ارتفاع مقلق" لمعدلات اضطرابات توتر ما بعد الصدمة (44 بالمائة)، والاكتئاب (34 بالمائة)، والقلق النفسي (46 بالمائة)، والاضطرابات الجسدية (اضطرابات نفسية تتمثل أعراضها في أمراض عضوية ليس لها تفسير- 37 بالمائة) بين مجموعة مكونة من 79 فتاة خضعن لعملية الختان في إقليم كردستان شمال العراق تتراوح أعمارهن بين 8 إلى 14 عاماً على الرغم من أنهن لم يعانين من أية أحداث مؤلمة من نوع أخر.

وتشكل تلك المعدلات سبعة أضعاف نسبة الاضطرابات بين الفتيات اللائي لم يتعرضن لعملية الختان من نفس المنطقة، كما أنها مماثلة للمعدلات الموجودة بين الأشخاص الذين عانوا من سوء المعاملة في مرحلة الطفولة المبكرة.

وفي هذا السياق، أفاد كيزلهان أن البرلمان في إقليم كردستان قد منع ختان/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث خلال العام الماضي بعد وقت قصير من استلامه نتائج هذه الدراسة.

وأعرب كيزلهان لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن أمله في أن تؤدي هذه النتائج إلى علاج نفسي أفضل لاضطرابات توتر ما بعد الصدمة التي تعاني منها الفتيات اللائي خضعن لعملية الختان/ تشويه الأعضاء التناسلية باستخدام التقنيات الخاصة التي تشمل مشاركة الأسرة في عملية المعالجة بأكبر قدر ممكن.

وأضاف كيزلهان أن ظاهرة ختان / تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في الشرق الأوسط أقل شيوعا عنها في أفريقيا. وتتفاوت تقديرات انتشار الختان/ تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في كردستان العراق بشكل كبير باختلاف المناطق، ولكن الدراسات أشارت إلى أن العدد الإجمالي يمكن أن يصل إلى حوالي 40 بالمائة من سكان الإقليم والمتراوح عددهم بحوالي خمسة ملايين شخص. إلا أنه لا يوجد به سوى 13 أخصائي نفسي من بينهم واحد فقط متخصص في معالجة الاضطرابات النفسية.

ha/cb-hk/amz

"