الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا في أرقام

 في ظل العجز المالي الذي يعاني منه الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، والذي وصل إلى 6 مليار دولار واضطره إلى إلغاء أخر جولاته التخطيطية، أصبح الصندوق الآن في مفترق الطرق وبعيداً كل البعد عن الوضع الذي بدأ به.

وفي مايلي، تلقي خدمة أخبار الإيدز (بلاس نيوز) التابعة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) نظرة على تطور آلية التمويل الدولية هذه والتي أحدثت ثورة في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشري ووفرت علاج الإيدز لنحو 2.8 مليون شخص.

يوليو 2000: اقتراح فكرة إنشاء صندوق لعلاج فيروس نقص المناعة البشري وغيره من الأمراض المعدية في قمة مجموعة الثمانية في اليابان. تلا ذلك بعام واحد تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، ومنظمة الصحة العالمية لدعمهما للفكرة.

يونيو 2001: إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، عن إنشاء الصندوق وترحيبه بتعهدات الدول المانحة والقطاع الخاص في ختام الجلسة الاستثنائية للأمم المتحدة حول فيروس نقص المناعة البشري / الإيدز. وفي شهر أغسطس من نفس العام، قامت مجموعة العمل الانتقالية المشكلة من ممثلي الدول والمنظمات بتحديد مبادئ وأغراض ونطاق عمل الصندوق، وقررت إدراج السل والملاريا ضمن اختصاصاته.

يناير 2002: تأسيس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بشكل رسمي. وبحلول شهر مارس، تلقى الصندوق نحو 320 مقترحاً لتنفيذ مشاريع في نحو 100 دولة.

أبريل 2002: بعد تلقيه لتعهدات بدفع أكثر من 2 مليار دولار، يمنح الصندوق حوالي 380 مليون دولار إلى 40 برنامجاً في نحو 40 دولة. وفي ظل تقديم بعض البلدان المانحة لأكثر مما تعهدت به في البداية، يسارع مجلس إدارة الصندوق بالموافقة على منح نحو 240 مليون دولار لبرامج أخرى.

وفي نفس السنة، ينتخب الصندوق أول مدير تنفيذي له، وهو السير ريتشارد فيتشم، العميد السابق لكلية لندن للرعاية الصحية والطب الاستوائي ومدير قسم الصحة والتغذية والسكان في البنك الدولي.

2005: يقوم الصندوق بتغيير نظام التمويل الخاص به والقائم على التبرعات اللحظية ويتبنى نظام طلب المساهمة ضمن عمليات تعبئة موارد منتظمة بهدف التمكن من القيام بتنبؤات أكثر دقة. وفي شهر أغسطس من نفس العام، يعلق الصندوق منحة نقدية مقدمة إلى أوغندا بعد اكتشافه سوء استخدام مبلغ 280,000 دولار من قبل العاملين في الوحدة الخاصة لإدارة البرامج التابعة لوزارة الصحة.

ولكنه يستأنف برامجه التمويلية للبلد بعد قيام الحكومة الأوغندية بفتح تحقيق رسمي في هذه الواقعة. ولكن الدولة خسرت فرصة تجديد عدة منح بسبب هذه الفضيحة. كما تم تعليق التمويل المقدم إلى جنوب أفريقيا والسنغال جزئياً بسبب سوء الأداء.

وفي العام نفسه، يبدأ الصندوق تطوير نموذج لتقييم المخاطر، ولكنه يعجز عن تطبيقه بسبب عدم قدرته على برمجة مخاطر مثل سوء التنفيذ وضعف قدرات الشراء بدقة.

2006: تعليق التمويل المقدم إلى تشاد بعد اكتشاف سوء استخدام الأموال. تم رفع التعليق بعد عام واحد في أعقاب سلسلة من التحقيقات والتزام الجهات المشاركة بتبني نظم أفضل.

أبريل 2007: الدكتور ميشيل كازاتشكين، النائب السابق لرئيس مجلس إدارة الصندوق، يحل محل فيتشيم كمدير تنفيذي للصندوق. وكان كازاتشكين قد بدأ العمل في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في عام 1983، بعد تشخيص زوجين شابين فرنسيين بالإصابة بالفيروس. وقد قام، وفي وقت لاحق، بإنشاء عيادة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري في باريس.

2009: كشف الصندوق عن المزيد من حالات سوء الإدارة المالية في كينيا وموريتانيا والفلبين وزمبابوي.

2010: وزع الصندوق حتى الآن ما يقرب من 11 مليار دولار لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري والسل والملاريا، ولكن صورته اهتزت بشدة عندما اكتشف مكتب المفتش العام وجود حالات نصب في مالي وموريتانيا وزامبيا. وقد تم إلقاء اللوم على التقارير الإعلامية السلبية بدعوى تسببها في تأجيج حالة الذعر بين الجهات المانحة، بما فيها السويد وألمانيا. كما تم تعليق التمويل المقدم للبلدان المخالفة لحين اكتمال تقرير فريق إداري رفيع المستوى حول إدارة الصندوق للمخاطر المالية.

أكتوبر 2011: تأجيل الصندوق للجولة الحادية عشرة لتقديم المنح، وذلك للمرة الثانية، نظراً لانخفاض المساهمات عن المستوى المتوقع بسبب عدم تقديم الدول المانحة لحصصها، وكان من بينها أسبانيا وإيطاليا وهولندا بالإضافة إلى انخفاض عائد سعر الفائدة على حساب الصندوق لدى البنك الدولي.

وعلى الرغم من ذلك، تم تشجيع الدول على مواصلة العمل على طلباتها مع التعهد بتقديم التمويل للمشاريع المقبولة ضمن الجولة الحادية عشرة بقرب نهاية عام 2013. ويستعد الصندوق لتوفير تمويل مؤقت في حالات الطوارئ لنحو 10 بلدان، يقع معظمها في قارة أفريقيا.

وقد نصت توصيات الفريق رفيع المستوى على ضرورة الحد من المخاطر المالية للصندوق، مما دفع السويد إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

نوفمبر 2011: يشهد الصندوق العالمي مجموعة من التغيرات استجابة لنتائج تقرير الفريق رفيع المستوى، ويضطر مجلس إدارته لإلغاء الجولة التمويلية الحادية عشرة المتعثرة، والإعلان عن إنشاء آلية تمويل مؤقتة لضمان استمرار العلاج في المقام الأول.

وفي تعليقه على وضع الصندوق، قال ستيفن لويس، المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في أفريقيا، والذي يشغل الآن منصب رئيس منظمة "عالم خال من الإيدز" غير الحكومية، في خطاب ألقاه في كلية الصحة العامة بجامعة ييل: "إن الدول المانحة تتخذ من الأزمات المالية ذريعة لتقرر أنها إذا اضطرت لخفض ميزانياتها، فسيكون الصندوق العالمي من أول الضحايا...إن الأمر لا يقتصر على كون الناس معرضين للموت بل يتعداه إلى كون القائمين على اتخاذ القرار يعرفون أن الناس سوف يموتون".

وعادة ما تأتي استجابة نشطاء مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية متأخرة بعض الشيء، حيث يقومون بممارسة بعض الضغط ووضع خطط لتسليط الضوء على الحاجة الملحة لضمان استمرار الصندوق وذلك خلال المؤتمر الدولي المقبل حول الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً في أفريقيا (ICASA)، والذي سيعقد في إثيوبيا.

Llg/he-ais/amz