القرن الأفريقي: الأمم المتحدة تتوقع انتشار المجاعة في جنوب الصومال

 من المرجح أن تستمر أزمة الغذاء في منطقة القرن الأفريقي طوال الجزء الأكبر من عام 2011، ومن المتوقع أن تنتشر المجاعة في جميع أرجاء جنوب الصومال، كما قالت الأمم المتحدة يوم 29 يوليو.

"ومن المتوقع أن تستمر حالة الطوارئ الحالية في الأمن الغذائي في جميع أنحاء المنطقة طوال الشهور الثلاثة أو الأربعة المقبلة،" كما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في نظرة عامة إقليمية جديدة.

ومن المتوقع أن تتفاقم الأزمة في الصومال "بحيث تنزلق جميع المناطق في الجنوب إلى المجاعة،" وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

وذكرت أوتشا أن من بين أسباب هذه التوقعات المستويات العالية من سوء التغذية الحاد، ووفيات الأطفال دون سن الخامسة، وتوقعات أن يكون الحصاد أقل من المتوسط، وتدهور الأوضاع الرعوية والزيادات المستمرة في أسعار الحبوب.

أعادت وكالات الأمم المتحدة النظر في الاحتياجات الإنسانية ورفعتها قائلة نحتاج الآن لجمع 2.48 مليون دولار، تم التبرع ب 1.5 مليار دولار منها حتى الآن.

في الوقت الحاضر، يتأثر 12.39 مليون شخص بشدة في جميع أنحاء المنطقة من جراء هذه الأزمة، وهم بحاجة ملحة إلى المساعدات المنقذة للحياة. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن هذا الرقم يمكن أن يرتفع بنسبة 25 بالمائة في الأشهر القادمة.

أعاق الوضع الأمني في الصومال جهود الإغاثة بصورة خطيرة. فقد اندلع القتال في العاصمة الصومالية مقديشو في 28 يوليو، واشتبكت قوات الاتحاد الإفريقي مع متشددين في هجوم استهدف حماية جهود تقديم المعونة.

ولا يمكن الوصول إلى حوالي 2.2 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية جنوب الصومال.

وأضاف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه "إذا لم يتحسن وصول المساعدات الإنسانية وعمال الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضرراً في الصومال، نتوقع استمرار تدفق اللاجئين إلى الحدود الكينية والإثيوبية".

هناك الآن أكثر من 350,000 مواطن صومالي في داداب، في شمال شرق كينيا، وحوالي 130,000 في دولو ادو، بإثيوبيا، وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وفي كل يوم، يصل 1,300 صومالي آخرين إلى داداب، و 240 إلى المخيمات الأثيوبية.

"ولا يزال سوء التغذية مصدر قلق كبير في دولو ادو، حيث يعاني 30 بالمائة من الوافدين الجدد من سوء التغذية الحاد الشديد،" كما أفادت فاتوماتا ليجيون كابا، المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تصريحات للصحافيين في جنيف.

وأضافت ليجيون كابا "يذكر الوافدون الجدد على نحو متزايد أنهم قرروا الفرار في نهاية المطاف، عندما ماتت أخر حيوانات كانوا يمتلكونها ولم يعد لديهم أي مصدر آخر للدخل أو الغذاء".

pfm/js/mw-ais/kkh

"