العراق: مخيم الكرامة في الجنوب بحاجة ماسة للمساعدة

ارتفع عدد النازحين الذين يغادرون مخيم الكرامة في محافظة القادسية في جنوب العراق نظراً لرداءة الأوضاع المعيشية فيه، ولحاجته الماسة والعاجلة للمؤن.

ويقع مخيم الكرامة على بعد 15 كلم غرب مدينة الديوانية، ويأوي 129 نازحاً. وكان فيما سبق مخيماً خاصاً بالأطفال إلى أن تم تحويله إلى مركز لإيواء النازحين.

وكان بيان صحفي صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أفاد بأن مخيم الكرامة كان يأوي في شهر مايو/أيار 2007 حوالي 250 شخصاً، لم يتبق منهم إلا حوالي 21 أسرة أو 129 شخصاً، وهم يعانون من فقر شديد ويفتقرون إلى البدائل اللازمة للرحيل".

وتشمل احتياجات المخيم الماء والكهرباء والصرف الصحي والغذاء بالإضافة إلى الخدمات الصحية الأساسية.

صرح جعفر عباس، الناطق باسم منظمة سلام العراق المحلية بأن 90 بالمائة من سكان المخيم يعانون من مرض أو آخر، "فالأطفال يعانون من سوء التغذية، والنساء تعانين من مشاكل نسائية ناتجة عن قلة العناية الشخصية، وكبار السن يعانون من أمراض تشكل خطراً على حياتهم ولا يستطيعون الحصول على الأدوية التي تلزمهم".

وكانت محافظة القادسية قد أقفلت أبوابها أمام النازحين القادمين من مناطق أخرى من العراق، حيث أدى الاقتتال والقصف الذي تعرضت له المناطق الحضرية الكبرى في شهر يوليو/تموز إلى هروب الأسر إلى مناطق أكثر أمناً في المحافظة.

وقالت أنيتا رامان، المسؤولة الإعلامية بوحدة العراق بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن "النزوح في الديوانية لا زال مستمراً بسبب التمرد ومواجهة التمرد وانتشار الجريمة وضعف الاقتصاد...وبالرغم من أن النازحين بالديوانية أقل عدداً من غيرهم في المحافظات العراقية الأخرى [3,972 أسرة]، إلا أن أوضاعهم أكثر رداءة نظراً لقلة الخدمات الأساسية".

ووفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن هذا المخيم يعاني من قلة الخدمات وقلة الموارد مما يزيد من رداءة الأوضاع المعيشية فيه ويدفع بالعديد من الأسر إلى مغادرته.

وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة بأن "موظفيها وموظفي شركائها الإنسانيين قد قاموا بتوزيع المواد المعيشية الأساسية على المحتاجين. كما أن عمليات تحسين المخيم قيد الإنجاز وستنتهي خلال الأسابيع القليلة المقبلة. إلا أن المخيم لا يزال يحتاج إلى المزيد من الجهود لخلق جو حياتي آمن وملائم".

وصرح عباس بأن المنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات الإنسانية الدولية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعمل جاهدة لمساعدة سكان مخيم الكرامة، وبأنه "لابد من توزيع الماء والغذاء بشكل عاجل على السكان للحيلولة دون حصول كارثة في المنطقة". وأضاف بأن "مخيم الكرامة قد يصبح مرة أخرى ملاذاً للعديد من العراقيين الآخرين الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة وإيجاد مكان آمن للعيش. نتمنى أن يبادر المانحون الدوليون بتقديم المساعدة اللازمة للمستضعفين في مخيم الديوانية".

"