طالبو اللجوء الأفغان يتضررون من قواعد الهجرة الأكثر صرامة

 أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووزارة اللاجئين والعائدين الأفغانية أن عدد طالبي اللجوء الأفغان قد انخفض في عام 2010، ويرجع السبب في ذلك جزئياً إلى تشديد ضوابط الهجرة في دول المقصد.

وطبقاً لما ذكرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، انخفض عدد طالبي اللجوء الأفغان في 44 دولة صناعية (معظمها دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا واستراليا ونيوزلندا واليابان وكوريا) بنسبة 9 بالمائة من العدد الإجمالي العالمي لطالبي اللجوء، وجاء في المرتبة الثانية بعد صربيا.

وقد ذكر تقرير صادر في 28 مارس عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعنوان "مستويات واتجاهات اللجوء في الدول الصناعية لعام 2010" أن الأفغان تقدموا بـ 24,800 طلب لجوء في عام 2010 (مقابل 27,200 طلب في عام 2009). والغالبية العظمى من تلك الطلبات (22,939) مسجلة في أوروبا.

وقالت وكالات الإغاثة أن تفاقم انعدام الأمن وتردي الفرص الاقتصادية والاجتماعية في الداخل والشعور المتزايد بالقلق بشأن مستقبل البلاد هي عوامل الدفع الرئيسية للمهاجرين وطالبي اللجوء الأفغان.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال نادر فرهاد، المتحدث الرسمي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن "ثمة عاملاً آخراً يمكن أن يُعزى إلى الصعوبات التي يواجهها طالبو اللجوء بسبب تشديد ضوابط الهجرة في دول اللجوء".

وقال تقرير مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن "ترتيب النرويج (كدولة مقصد) قد انخفض إلى المرتبة الثانية عشر في عام 2010 نتيجة لاستحداث سياسات لجوء أكثر صرامة بصورة عامة".

وقالت وزارة اللاجئين والعائدين أن معظم الدول الأوروبية واستراليا قامت بتشديد قوانينها وإجراءاتها لقبول المهاجرين وطالبي اللجوء الأفغان.

وفي عام 2010 انخفض عدد طلبات اللجوء المقدمة من الأفغان في المملكة المتحدة بنسبة 50 بالمائة وبنسبة 75 بالمائة في النرويج مقارنة بعام 2009، ولكن ألمانيا ذكرت أنها سجلت ارتفاعاً في طلبات اللجوء بنسبة 75 بالمائة (5,900 طلب) وكذلك السويد بنسبة 41 بالمائة (2,400 طلب). وقد تقدم الأفغان أيضاً بطلبات لجوء في الولايات المتحدة (548 طلباً) ونيوزلندا (1,266 طلباً) وكوريا (16 طلباً) من بين دول أخرى.

ترحيل

وخلال السنوات القليلة الماضية تم ترحيل مئات الأفغان الذين تم رفض طلبات لجوئهم في أوروبا واستراليا.

وقد انتقدت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، مذكرة التفاهم المثيرة للجدل الصادرة في 17 يناير 2011 والموقع عليها من قبل الحكومتين الأفغانية والاسترالية والتي تسمح- طبقاً للسلطات الاسترالية- بترحيل طالبي اللجوء الأفغان الذين رفضت طلباتهم.

ولكن المسؤولين الأفغان يقولون أن مذكرة التفاهم لا تضمن عمليات الترحيل القسري لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم. ويتهم المسؤولون الأفغان السلطات الاسترالية بإساءة تفسير الاتفاقية المشتركة التي حازت على مباركة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويقوم معظم طالبي اللجوء والمهاجرون بدفع مبالغ كبيرة ويواجهون مخاطر كبيرة في الوصول إلى دولة المقصد المطلوبة.

وقالت شكرية براكزاي، العضوة في البرلمان ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأفغانية أن "الناس مصابون بخيبة أمل. لقد أصابهم الإحباط بسبب الكثير من الرفض وعمليات الترحيل من أوروبا وأستراليا خلال السنوات القليلة الماضية. فمن يرغب في إنفاق آلاف الدولارات والمخاطرة بحياته ثم ينتهي به الحال بالرفض والترحيل؟"

العودة من الدول المجاورة

وقالت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن معظم اللاجئين الأفغان وطالبي اللجوء مازالوا في المنطقة وخاصة في إيران وباكستان وهو ما نتج عنه عدد أقل من طلبات اللجوء في 44 دولة صناعية في عام 2010.

وقد عاد 112,968 لاجئاً أفغانياً إلى بلادهم، معظمهم من باكستان وإيران، طواعية في عام 2010 في إطار برنامج ممول من مفوضية اللاجئين. وكان معدل العودة العام الماضي أعلى بكثير من عام 2009 عندما عاد 54,552 لاجئاً إلى أفغانستان، طبقاً لما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقد اعتلت باكستان قمة الدول المضيفة للاجئين على مدار ثلاثة عقود حيث يوجد بها حوالي مليوني أفغاني لازالوا مسجلين كلاجئين. كما يعيش حوالي 900,000 لاجئ أفغاني مسجل في إيران.

وطبقاً لما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، فقد عاد ما يزيد عن خمسة ملايين لاجئ أفغاني إلى ديارهم منذ عام 2002.

ad/cb-hk/dvh

"