فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز: خمس طرق للحد من ضعف النساء تجاه الفيروس

مع احتفال العالم بالذكرى المئوية ليوم المرأة العالمي هذا الأسبوع، لا تزال النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم يتأثرن على نحو غير متناسب بوباء الإيدز- علما بأن فيروس نقص المناعة البشري هو السبب الرئيسي للوفاة والمرض بين النساء في سن الإنجاب حول العالم.

وتقدم خدمة بلاس نيوز التابعة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في هذا التقرير خمس طرق هامة للحد من ضعف النساء تجاه فيروس نقص المناعة البشري:

التعليم: طبقاً لما ذكره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز فإن الاعتقاد بأنه لا يوجد طريقة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشري أعلى أربع مرات لدى النساء الأميات، في حين تميل الفتيات اللائي يتمتعن بمستويات تعليم مرتفعة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى تأخير التجربة الجنسية الأولى، كما أنهن أكثر إصراراً على استخدام شركائهن للواقي الذكري.

وتتميز الفتيات المتعلمات أيضاً بميلهن للتأخر في الزواج وزيادة قدرتهن على كسب الرزق، وكلا الأمرين يحد من ضعفهن تجاه الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري. كما أن النساء المتعلمات يملن أكثر للحصول على الخدمات الصحية لأنفسهن وأطفالهن ويعارضن الممارسات الثقافية السلبية مثل ختان الإناث.

الحصول على خدمات الصحة الإنجابية: في العديد من الدول النامية يكون لدى النساء فرصة محدودة جداً للحصول على خدمات الصحة الإنجابية الأساسية. فمزيج العوامل الاجتماعية والبيولوجية تعني أن النساء أكثر ضعفاً تجاه الأمراض المنقولة جنسياً التي إذا تركت بلا علاج تزيد من ضعفهن تجاه فيروس نقص المناعة البشري.

كما أن النساء اللائي يعشن في أزمات إنسانية يكن ضعيفات على وجه الخصوص تجاه العنف الجنسي ويحتجن إلى خدمات مثل الواقيات المجانية المتوفرة بسهولة وإلى عمليات نقل الدم الآمن.

ومن شأن تحسين الحصول على خدمات الصحة الإنجابية أن يمكن النساء من القيام باختيارات واعية في تحديد حجم الأسرة ومنع انتقال فيروس نقص المناعة البشري من الأم إلى الطفل.

إنهاء العنف ضد المرأة: طبقاً لما ذكرته الأمم المتحدة، تعرضت امرأة من بين كل ثلاث نساء للضرب أو العنف الجنسي أو سوء المعاملة في حياتها، كما أن امرأة من بين كل خمس نساء ستكون ضحية اغتصاب أو محاولة اغتصاب. وفي أكثر الأحيان يكون الجناة معروفين للنساء.

وتزيد ممارسات مثل الزواج المبكر وختان الإناث والاتجار بالبشر من ضعف النساء تجاه فيروس نقص المناعة البشري ولكن أشكال أكثر قبولاً من العنف مثل الاغتصاب في إطار الزواج تلعب أيضاً دوراً كبيراً في زيادة تعرض النساء لخطر فيروس نقص المناعة البشري.

وطبقاً لما ذكره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، فإن الاستثمار في سياسات برامج فيروس نقص المناعة البشري ومخاطبة قضايا عدم المساواة بين الجنسين والعنف ضد المرأة ستساعد على تحقيق الأهداف العالمية للعلاج والوقاية من فيروس نقص المناعة البشري.

التمكين الاقتصادي: في كتابه مشكلات عالمية وثقافة الرأسمالية" ذكر ريتشارد روبينز أن النساء يقمن بثلثي العمل في العالم ولكنهن يحصلن على 10 بالمائة من الدخل ويمتلكن واحد بالمائة فقط من وسائل الإنتاج.

ويمنع الفقر النساء من الأخذ بزمام الأمور عندما يحدث الاتصال الجنسي والإصرار على استخدام الواقيات. وغالباً ما يجبر الفقر النساء على الدخول في معاملات جنسية محفوفة بالمخاطر من أجل إطعام أنفسهن وأسرهن.

وطبقاً لدراسة أجرتها الحكومة الأمريكية عام 2010، فإن أنشطة تمكين المرأة مثل القروض الصغيرة أعطت النساء فرصة الحصول والسيطرة على موارد اقتصادية حيوية وهو ما عزز في نهاية المطاف من قدرتهن ليس فقط على التخفيف من حدة أثر فيروس نقص المناعة البشري ولكن أيضاً على أن يكن أقل ضعفاً تجاه فيروس نقص المناعة البشري.

مشاركة الرجال: في أكثر الأحيان يتحكم الرجال في ديناميكيات كيف وأين ومتى تحدث الممارسة الجنسية. ولكن تشجيع المزيد من الرجال على استخدام الواقي الذكري باستمرار له تأثير حاسم في حماية شركائهم في العلاقة الجنسية من الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المنقولة جنسياً بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشري.

كما أن الرجال أقل سعياً للحصول على الخدمات الصحية من النساء، وفي حالة تعدد الشريكات فهناك احتمال أن تظل الأمراض المنقولة جنسياً بلا علاج لفترات طويلة بينما تكون شريكاتهم في العلاقة الجنسية معرضات أيضاً لخطر العدوى.

من شأن تعليم الفتيان والشباب احترام المرأة والانخراط أكثر في أنشطة أسرية وتجنب السلوك السلبي مثل العنف ضد المرأة وتعاطي الكحول أن يساعد على تنشئة جيل من الرجال أقل عرضة للمغامرة التي تعرضهم وأسرهم للخطر.

kr/mw-hk/dvh

"