اليونيسف تحث على الاستثمار في تعليم اليافعين وتدريبهم

أفاد تقرير وضع الأطفال في العالم 2011 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أنه في ظل وجود معظم اليافعين في العالم (88 بالمائة)، البالغ عددهم 12 مليون نسمة، في البلدان النامية، فإن الاستثمار في تعليمهم وتدريبهم يمكن أن يكسر دورات مترسخة من الفقر وعدم المساواة.

وقال أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف، في بيان صدر عند تدشين التقرير الذي حمل عنوان "المراهقة: مرحلة الفرص" يوم 25 فبراير: "نحن بحاجة إلى تركيز المزيد من الاهتمام الآن على الوصول إلى اليافعين – لاسيما الفتيات – من خلال الاستثمار في مجالات الصحة والتعليم وغيرها واتخاذ التدابير لإشراكهم في عملية تحسين حياتهم. تمثل المراهقة نقطة محورية وفرصة لترسيخ المكاسب التي حققناها خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وإلا فإننا نخاطر برؤية تلك المكاسب تمحى".

وفي نيروبي، قال الحاج إس سي، المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة شرق وجنوب إفريقيا لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لدى إفريقيا أكبر نسبة من الأطفال واليافعين والشباب في العالم، إذ تقل أعمار ما يقرب من نصف سكانها عن 18 عاماً، والثلثين تقريباً عن 25 عاماً".

وأضاف أنه "كلما اتسعت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والرجال والنساء، والمناطق الحضرية والريفية، وكلما أنتج عدم المساواة جيلاً لا يوجد لديه ما يخسره، سيصبح إيلاء المزيد من الاهتمام لليافعين والشباب أمراً غاية في الأهمية بالنسبة للأمم الإفريقية".


ووفقاً لليونيسف، أدت استثمارات قوية خلال العقدين الماضيين إلى "مكاسب هائلة" للأطفال الصغار حتى سن العاشرة، مع انخفاض المعدل العالمي لوفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 33 بالمائة.

"ومن ناحية أخرى، فقد تحققت مكاسب أقل في المجالات التي لها تأثيرات خطيرة على اليافعين. فهناك أكثر من سبعين مليون يافع في سن المرحلة الإعدادية خارج المدارس حالياً، وعلى المستوى العالمي لا تزال الفتيات متخلفات عن الفتيان في الالتحاق بالمدارس الثانوية،" كما أفادت اليونيسف في بيانها مضيفة أنه "دون التعليم لا يمكن لليافعين تطوير المعارف والمهارات التي يحتاجونها لتجاوز مخاطر الإيذاء والاستغلال والعنف التي ترتفع خلال العقد الثاني من العمر".

ومن بين التحديات التي تواجه اليافعين اليوم، وفقاً لليونيسف، المخاطر الصحية مثل الإصابات واضطرابات التغذية وتعاطي المخدرات ومشكلات الصحة العقلية. "وتشير التقديرات إلى أن نحو واحد من كل خمسة يافعين يعاني من مشكلة نفسية أو سلوكية".

التحديات

وقالت المنظمة أن التحديات العالمية التي تواجه اليافعين تشمل الموجة الحالية من الاضطرابات الاقتصادية وتغير المناخ والتدهور البيئي والتحضر السريع والهجرة، وشيخوخة المجتمعات وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتفاقم الأزمات الإنسانية.

ومن أجل تمكين اليافعين من التعامل بفعالية مع هذه التحديات، توصي اليونيسف بتحسين جمع البيانات لزيادة فهم وضع اليافعين والاستثمار في التعليم والتدريب لانتشالهم  من براثن الفقر، وزيادة الفرص أمام الشباب للمشاركة والتعبير عن آرائهم، وتعزيز القوانين والسياسات والبرامج التي تحمي حقوق اليافعين وتعزيز الكفاح ضد الفقر وعدم المساواة من خلال برامج تراعي مصلحة الطفل لمنع اليافعين من القفز إلى مرحلة البلوغ قبل الأوان.

وقال ليك: "إن الملايين من الشباب في جميع أنحاء العالم ينتظرون المزيد من العمل من جانبنا جميعاً. وإن منح جميع الشباب الأدوات التي يحتاجون إليها لتحسين حياتهم من شأنه تنشئة جيل من المواطنين المستقلين اقتصادياً والذين يشاركون بشكل كامل في الحياة المدنية والقادرين على الإسهام الفعال في مجتمعاتهم".

js/mw-ais/dvh