الحكومة الأفغانية تخزن القمح تحسباً للجفاف

أخبر مسؤولون أفغان شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه سيتم تخزين ما يصل إلى 500,000 طن من القمح في أنحاء مختلفة من أفغانستان تحسباً لحدوث موجة جفاف من المستوى المتوسط في وقت لاحق من هذا العام وذلك لمساعدة المجتمعات المحلية الضعيفة وتحقيق الاستقرار في أسعار المواد الغذائية والحيلولة دون نقص الإمدادات.

وفي هذا السياق، قال مجيد قرار، المتحدث باسم وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية: "نخطط لتخزين 500,000 طن من القمح في مخزوننا الاستراتيجي، وهو ما يكفي 10 بالمائة من السكان لمدة عام كامل".

وأضاف أن نحو 75,000 طن من القمح (الفائض من الإنتاج المحلي الذي قامت الحكومة بشرائه خلال 2010) موجود بالفعل في "المخازن الاستراتيجية" بينما سيتم استيراد الـ 250,000 طن الباقية من الهند وفقاً لاتفاق تم توقيعه عام 2010. ولكن قد تضطر أفغانستان للبحث عن مصدر آخر لاستيراد القمح في ظل إمكانية قيام الهند، التي ينتابها مخاوف حيال أمنها الغذائي، بفرض حظر آخر على تصدير القمح في وقت قريب.

وتبحث الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأفغانستان مع الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة خططاً للتخفيف من آثار الجفاف، حيث قال محمد دايم كاكار، مدير الهيئة: "علينا الآن التصرف بشكل وقائي والاستعداد لمواجهة العواقب الإنسانية المترتبة على الجفاف" مضيفاً أن نداءً إنسانياً سيناقش مع المنظمات الإنسانية الأسبوع المقبل.

وكانت الحكومة الأفغانية ووكالات الأمم المتحدة قد أطلقت نداءً عاجلاً مشتركاً للاستجابة لارتفاع أسعار المواد الغذائية عام 2008 وأزمات الجفاف وقد تمكنت من مساعدة ملايين الأشخاص المعرضين للخطر.

القليل من المطر

وقد حذرت شبكة نظام الإنذار المبكر من المجاعة من أن أفغانستان قد شهدت كميات ضئيلة أو معدومة من الأمطار والثلوج هذا الشتاء، الأمر الذي لا ينذر بالخير للزراعة التي تشكل مصدر الدخل وسبل العيش الرئيسي لأكثر من 60 بالمائة من سكان البلاد.

وقالت الشبكة في تحديثها حول الأمن الغذائي الصادر في 20 يناير أنه "على الرغم من إمكانية تجنب نقص المواد الغذائية الرئيسية إذا استمرت تدفقات التجارة الإقليمية بشكل طبيعي، إلا أنه من المرجح أن تشهد البلاد زيادة في معدلات انعدام الأمن الغذائي والاحتياج للمساعدات الغذائية خصوصاً في أواخر 2011 وأوائل 2012".

ويتوقع المعهد الدولي لبحوث المناخ والمجتمع هطول أمطار أقل من معدلاتها الطبيعية في الأجزاء الشمالية من البلاد من فبراير وحتى أبريل.

وعادة ما يستخدم المزارعون الأفغان الأمطار والمياه الناتجة عن ذوبان الأنهار الجليدية خلال فصل الخريف لإعداد الأرض لزراعة القمح خلال فصل الشتاء.

ويتم إنتاج أكثر من 60 بالمائة من الحبوب المحلية في الحقول المروية التي تعتمد على ذوبان الثلوج والينابيع وغيرها من مصادر المياه المحلية. في أثناء ذلك، يأتي حوالي 35 بالمائة من القمح من حقول الزراعة البعلية التي تحتاج لسقوط كميات كافية من الأمطار ابتداء من شهر فبراير، وفقاً لوزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية. ولا يتركز الإنتاج في منطقة بعينها بل ينتشر في جميع أنحاء البلاد.

غير ان مجيد قرار قد أبدى نوعاً من الحذر، حيث قال: "لا نريد أن ندق ناقوس الخطر بشأن الجفاف في وقت سابق لأوانه لأن ذلك قد ينشر الذعر بين المزارعين المعتمدين على مياه المطر".

ولا يحصل سوى 22 بالمائة من السكان على مياه الشرب المحسنة ولذلك فإن من شأن الجفاف أن يحدث نقصاً في المياه ويفاقم مشاكل المياه والصرف الصحي في البلاد، وفقاً لتحذيرات الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأفغانستان.

الصراع يفاقم الوضع

وقال قرار أن أي عجز في الحبوب سيكون أكثر وضوحاً في جنوب وجنوب شرق البلاد حيث الاحتياجات الإنسانية أكبر بسبب الصراع. وأضاف قائلاً: "نأمل أن يكون إنتاج الحبوب جيداً في الشمال والشمال الشرقي".

ولم ترد تقارير عن سقوط أية أمطار حتى 26 يناير على إقليمي قندهار وهلمند الجنوبيين اللذين يستقبلان عادة ما بين 180 و200 ملم من الأمطار في الفترة من يناير إلى فبراير، وفقاً لمسؤولي الزراعة في الإقليمين.

وقال سردار محمد نيازمان، مدير مكتب الهلال الأحمر الأفغاني في قندهار أن "الجميع يتوقع المزيد من القتال هنا [في قندهار] خلال 2011" مضيفاً أن "الجفاف والصراع سيتسببان في تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير".

وقد بدأت المنظمات الإنسانية كبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالتخطيط لتوزيع المساعدات الغذائية إلى 7.8 مليون شخص خلال 2011، وفقاً لعملية النداءات الموحدة التي أطلقتها الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في ديسمبر 2010.

ad/cb-dvh

"