تكلفة الغذاء قد ترتفع أكثر في 2011

 حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أنه في حال لم يرتفع إنتاج القمح والذرة بشكل كبير في عام 2011، فإن وضع الأمن الغذائي العالمي قد يبقى غير مؤكد للعامين المقبلين.

وكانت أسعار القمح والذرة قد ارتفعت كثيراً عن أعلى مستوياتها لعام 2009، حيث أفادت الفاو أن فاتورة استيراد الغذاء قد تتجاوز التريليون دولار في عام 2010. وكانت واردات الغذاء قد قفزت حاجز التريليون دولار آخر مرة خلال أزمة الغذاء 2007/2008.

وتتوقع المنظمة أن ينكمش المخزون العالمي من الحبوب بنسبة سبعة بالمائة، مع تراجع مخزون الشعير بنسبة 35 بالمائة، والذرة بنسبة 12 بالمائة والقمح بنسبة 10 بالمائة.

وفي هذا السياق، قال عبد الرضا عباسيان، أمين المجموعة الحكومية الدولية المعنية بالحبوب في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أنه على الرغم من أن مخزون الحبوب ليس منخفضاً كما كان عليه في2007/2008، "لكننا نميل قليلاً للتحذير في توقعاتنا بهدف رفع معدلات الإنتاج في العام القادم... غير أن مخزون الذرة الصفراء، التي تستخدم إلى حد كبير كعلف للحيوانات، قد وصل إلى المستوى المنخفض الذي كان عليه في 2007/2008".

وكانت نشرة توقعات الفاو الصادرة في 17 نوفمبر قد أفادت أنه لا بد من رفع إنتاج الذرة بنسبة 6 بالمائة عام 2011 عن إنتاج 2010 ورفع مخزون القمح بنسبة تزيد عن 3.5 بالمائة لضمان توفر احتياطي كاف لتعويض النقص خلال عام 2011.

وأضاف عباسيان قائلاً: "لا نحتاج فقط لتجديد مخزوننا في عام 2011، ولكن علينا أيضاً أن نقوم بعمل أفضل للتأكد من امتلاكنا لمخزون يكفينا في عام  2012". ولم تأخذ حسابات الفاو في الاعتبار إمكانية حدوث أحوال جوية غير مواتية في العام المقبل.

وقال عباسيان: "نحن نفترض أنه سيكون لدينا ظروف نمو طبيعية، ولكن إذا واجهتنا أمطار غزيرة أو جفاف في بعض الأماكن المنتجة للحبوب فقد نصبح في ورطة. أما إذا حظينا بظروف جيدة لنمو النبات، فيمكن للإنتاج أن يرتفع إلى مستويات أكثر مما كنا نتوقع".

وكان المخزون العالمي من القمح والشعير قد انخفض في 2010 نظراً لانخفاض الإنتاج في روسيا وأوكرانيا، أكبر المنتجين في العالم، بسبب الجفاف الشديد والحرائق. وقد أدت هذه الأخبار إلى ارتفاع أسعار القمح بنسبة 45 بالمائة لتصل إلى 80 بالمائة في النصف الثاني من عام 2010، وقد زاد من ارتفاعها فرض روسيا حظراً على تصدير القمح. كما تعرضت كندا، وهي أيضاً إحدى الدول الكبرى المنتجة للقمح، لأحوال جوية سيئة.

ومن المتوقع أن ينخفض المخزون العالمي من القمح إلى 181 مليون طن، أي أقل بنسبة 10 بالمائة عن مستوى عام 2010 ولكنه لا يزال أعلى من المستوى المنخفض جداً الذي وصل إليه في عام 2008 بنسبة 25 بالمائة.

كما انخفض مخزون الذرة بالفعل بسبب تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة، أكبر منتج لهذا النوع من الحبوب في العالم، في الوقت الذي يستمر فيه الطلب في الارتفاع. وقال عباسيان أنه "مع تحقيق فول الصويا لأسعار جيدة في هذا الوقت، فإن الكثير من المزارعين في الولايات المتحدة يميلون إلى تكريس المزيد من أراضيهم لزراعته مما أثر على إنتاج الذرة".

كما أثرت الضغوطات على أسعار القمح على الذرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 50 بالمائة عن مستويات عام 2009.

ولكن لحسن الحظ، يعتبر مخزون الأرز، الغذاء الرئيسي الذي يستهلكه أكثر من نصف سكان العالم، كافياً على الرغم من أسعاره قد تتعرض لضغوط أيضاً إذا أصبحت الحبوب الأخرى أغلى ثمناً خلال 2011، وفقاً لتوقعات الفاو.

وعلق عباسيان على ذلك بقوله أن أسعار الحبوب العالمية لن تنخفض في وقت قريب "فما زال الوقت مبكراً جداً للتنبؤ بالمساحات التي سيقوم المزارعون بزراعتها في 2011 - لذا لا يزال هناك الكثير من المجهول".

jk/he-zaz/dvh

"