أفغانستان: فيضانات باكستان تستنفذ مخزون الخيام

أفادت منظمات الإغاثة العاملة في أفغانستان أن نقص الخيام يجعل من الصعب إيجاد مأوى مؤقت للأشخاص الذين شردتهم الفيضانات في البلاد.

وفي هذا السياق، أفاد عدد من الباعة أنهم لم يتمكنوا من تموين مخزونهم من الخيام بسبب الفيضانات في باكستان المجاورة. وقال جلال الدين، أحد التجار: "كنا نستورد الخيام من باكستان ولكن الفيضانات هناك عكست الوضع وأصبح مزودونا يطلبون منا الآن تزويدهم بالخيام".

وقد ارتفع سعر الخيمة الكبيرة المطابقة لمعايير سفير Sphere الدنيا للجودة، التي تستخدم عادة من قبل منظمات الإغاثة الدولية، من حوالي 100 دولار في أواخر شهر يوليو إلى أكثر من 150 دولاراً في شهر أغسطس.

وكانت الفيضانات قد أودت في الشهر الماضي بحياة أكثر من 85 شخصاً ودمرت آلاف المنازل في 15 إقليماً من أقاليم أفغانستان الـ 34، حسب تصريح الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، مما أدى إلى زيادة الطلب المحلي على الخيام.

وفي هذا الإطار، أخبر مسؤول من منظمة إنسانية دولية تعمل في جنوب شرق البلاد، فضل عدم ذكر اسمه، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن عدم توفر الخيام يعتبر مشكلة خطيرة بالنسبة للناس الذين شردتهم الفيضانات.

من جهتها، أفادت منظمة كير إنترناشيونال المشاركة في جهود الاستجابة للفيضانات، أنها سترسل آخر الخيام المتوفرة لديها إلى الأسر المتضررة من الفيضانات في إقليمي وارداك ولوغار وسط البلاد خلال اليومين المقبلين. وقال عبد الغفور طيفي، منسق الاستجابة للطوارئ في المنظمة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد طلبنا التمويل من الجهات المانحة [الوكالة الكندية للتنمية الدولية] لتعبئة المخزون".

كما تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوزيع المواد غير الغذائية بما فيها الخيام ولكن لم يتوفر أحد من موظفيها للتعليق على الموضوع.

إعادة بناء المنازل

وتشكل الخيام الخيار الأفضل للحلول القصيرة الأجل، فالأشخاص الذين فقدوا منازلهم بحاجة لإعادة بنائها قبل حلول فصل الشتاء، وفقاً للمنظمات الإنسانية.

وترى نيتي بهارجافا، المدير القطري لمنظمة أوكسفام نوفيب، التابعة لمنظمة أوكسفام الدولية أن "الخيام ليست الحل المناسب لأفغانستان ذات الشتاء القارس والتي تنعزل فيها بعض المناطق عن بقية البلاد لعدة أشهر متواصلة".

وعادة ما يتسبب انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في انتشار أمراض الجهاز التنفسي مما يهدد حياة الضعفاء، لاسيما الأطفال والنساء الحوامل.

وقد حذر عمال الإغاثة من عدم تمكن العديد من النازحين من إعادة بناء مساكنهم ما لم يحصلوا على مساعدة، إذ قالت بهارجافا أنه "مع اقتراب فصل الشتاء، بدأ الوقت ينفذ بسرعة لإخراج الناس من الخيام وتأمينهم في منازل مناسبة".

في الوقت نفسه، يدرك برنامج الأغذية العالمي الذي يوفر المواد الغذائية لضحايا الفيضانات، خطورة الطرق المسدودة بسبب الثلوج، حيث قالت تشاليس كاكدوناف، الناطقة باسم البرنامج لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "هذا وقت حرج بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي قبل فصل الشتاء الطويل والقاسي في أفغانستان. ويعمل البرنامج حالياً على نقل الغذاء إلى المناطق التي قد يتعذر الوصول إليها ابتداءً من شهر أكتوبر بسبب غزارة تساقط الثلوج".


ad/cb-amz/dvh





"