أعداد أكبر من الأطفال في المدارس ولكن الكثيرين مازالوا خارجها


في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأطفال في سن الدراسة الابتدائية الذين يرتادون المدارس على مستوى العالم، ما يزال عدد كبير من الأطفال في الدول المتأثرة بالصراعات يفتقدون لفرص التعليم، وفقاً لتقرير Future is Now أو "المستقبل هو الآن" الصادر عن تحالف إنقاذ الطفولة.

وأفاد التقرير الذي نشر في 11 مايو أن 39 مليون طفل من أصل 72 مليون طفل لا يرتادون المدارس [وهو عدد انخفض من 115 مليون عام 2006]، يعيشون في البلدان المتأثرة بالصراعات.

وأضاف التقرير أنه "فضلاً عن تسببه بمقتل وجرح الملايين من الأطفال، يجبر الصراع الملايين من الأسر على الفرار من ديارها ويفرق الأطفال عن أسرهم ويدمر فرصهم في الحصول على التعليم".

ففي ليبيريا تصل نسبة الأطفال الذين لا يرتادون المدارس إلى 73 بالمائة، في حين لا يحظى 81 بالمائة من الأطفال في الصومال على فرص التعليم. ولا يختلف الأمر كثيراً في أقاليم أوروزغان وهلمند وبادغيس في أفغانستان حيث لا يذهب 80 بالمائة من الأطفال إلى المدارس. وحذر التقرير من أنه "بدون اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة هؤلاء الأطفال الذين يصعب الوصول إليهم، فإن الهدف الإنمائي الثاني للألفية والمتمثل في تمكين جميع الأطفال من ‏إتمام مرحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015‏، لن يتحقق".

ويؤثر النزاع على التعليم بطرق عدة، ففي مقاطعة إيكواتوريا بجمهورية الكونغو الديمقراطية على سبيل المثال شعر الآباء بالقلق من إرسال أطفالهم إلى المدارس وفضلوا إبقاءهم في المنازل في إبريل بسبب انتشار الميليشيات، حسب تصريح مسؤولين محليين لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

أما في مقاطعة كيفو الجنوبية، فقد غاب مئات الطلاب عن الامتحانات في أبريل بسبب المعارك الدائرة بين فصائل الميليشيات المتناحرة. كما قام المتمردون في اليمن في شهر مايو باحتلال عدد من المدارس في محافظة صعدة الشمالية مما منع الآلاف من الأطفال من مواصلة دروسهم، وفقاً لتقرير صادر عن شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). أما في باكستان فقد قامت المليشيات بتدمير 356 مدرسة في منطقة وادي سوات.

وفي جنوب السودان، لم يرتد سوى 14 بالمائة من الأطفال المدارس خلال عقدين من الصراع الذي انتهى في عام 2005، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف). وفي أنغولا، تم تسجيل ما لا يقل عن مليوني طفل في المدارس ولكن لا يزال 1.2 مليون غيرهم خارجها في الوقت الذي لم ينه سوى 54 بالمائة منهم تعليمهم الابتدائي.

والمشهد لا يختلف كثيراً في العراق حيث لم يذهب 22 بالمائة من الأطفال في سن المدرسة إلى صفوفهم في عام 2007. وقد وجدت دراسة أجرتها وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسف أن 77 بالمائة من هؤلاء كانوا من الإناث.

eo/mw-dah/amz