إفريقيا: تغير المناخ قد يزيد وضع النزوح سوءاً – الأمم المتحدة

حذرت الأمم المتحدة من أن تزايد الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والعواصف وموجات الجفاف التي تضرب القارة السمراء ستدفع بالمزيد من الناس إلى النزوح وستخلق تحديات كبيرة بالنسبة لحكومات المنطقة.

وأفاد جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة أن النزوح الناتج عن الكوارث الطبيعية سيشكل أكبر تحد تواجهه الدول الإفريقية في المستقبل، حيث أخبر المشاركين في قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الأوغندية كمبالا يوم 22 أكتوبر أنه "كما تبين للعديد من البلدان عبر تجارب مؤلمة، فإن التغير المناخي قد بدأ فعلاً في زيادة تكرار وشدة الأحداث الجوية المتطرفة خصوصاً الفيضانات والعواصف وموجات الجفاف".

وكانت إفريقيا قد شهدت 104 كارثة طبيعية خلال عام 2008، كان 99 منها مرتبط بالمناخ، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وقد تضاعف عدد الأفارقة المتأثرين بالكوارث الطبيعية خلال العشرين عاماً الماضية من 9 ملايين شخص في عام 1989 إلى 16.7 مليون شخص في عام 2008. كما أن 75 بالمائة من الكوارث التي تضرب القارة ناتجة عن الجفاف.

وجاء في قول هولمز أنه "من المتوقع أن يتقلص حجم الزراعة المعتمدة على التساقطات المطرية إلى النصف بحدود عام 2020، وذلك بسبب تغير أنماط التساقطات المطرية وتشتت الناس عبر القارة بحثاً عن سبل عيش جديدة".

وقد ناقش المؤتمر مشروع اتفاقية لحماية النازحين ومساعدتهم وبيان حول اللاجئين والعائدين والنازحين. وتعتبر الاتفاقية الوثيقة العامة الأولى التي تهدف إلى التطرق بشكل شامل لمشاكل النازحين في إفريقيا والبالغ عددهم 12 مليون شخص.

الإجراءات القانونية في المراحل الانتقالية

وقبل الاجتماع، طالب قادة المجتمع المدني بضرورة تفعيل الاتفاقية بشكل ملموس بعد تبنيها حيث حث كريس دولان من مشروع قانون اللجوء بأوغندا المشاركين على النظر إلى ما هو أبعد من النماذج المتوفرة لحماية ودعم النازحين واللاجئين والعائدين والاستفادة من الإجراءات القانونية في المراحل الانتقالية في أنحاء إفريقيا.

وأضاف أن "الخطوة الأولى باتجاه ذلك قد تكون ضمان أن تربط خطة العمل الموضوعة لتنفيذ القرارات التي تبناها المؤتمر بين مشروع الاتحاد الإفريقي والسياسة الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية التي تعقب النزاعات".

وحتى تصبح الاتفاقية سارية المفعول تحتاج لمصادقة 15 بلداً على الأقل. ويشعر الدبلوماسيون المشاركون في القمة أنه بالإمكان الحصول على التواقيع في القريب العاجل، حيث أظهرت الأعمال التحضيرية دعماً واسعا لها في مختلف أنحاء القارة.

من جهته، أخبر جون بينغ، رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي، الحاضرين في القمة أن "الدول الأعضاء مسؤولة عن جعل الاتفاقية أداة إلزامية. فهي تشكل إنجازاً ولكنها ليست نتيجة بحد ذاتها بل مجرد البداية".

eo/mw - az/dvh

"