أفريقيا: دليل مبسط لتغير المناخ في أفريقيا

كل يوم تقريباً تظهر تقديرات وتقارير عن أثر تغير المناخ، ولكن تلك التقارير الصادرة عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تظل هي الصوت المسموع في هذا المجال.

وقد خصصت الدراسة الاجتماعية والاقتصادية العالمية التي تُنشر سنويا من قبل إدارة الشؤون الاجتماعية والاقتصادية بالأمم المتحدة عددها لعام 2009 لتغير المناخ. ويشمل العدد دليلاً يمكن الإطلاع عليه لمعرفة بعض الآثار الكبرى لتغير المناخ في العديد من الدول الأفريقية طبقاً لتقارير صدرت عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وفيما يلي جولة سريعة للدليل:

الأمن الغذائي

شمال أفريقيا من المغرب إلى مصر

قد تبلغ الخسائر في الإنتاج الزراعي بحلول عام 2100 ما بين 0.4 بالمائة إلى 1.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

مصر: يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة بحلول عام 2050 إلى انخفاض إنتاج العديد من المحاصيل، وهو ما يتراوح بين 11 بالمائة بالنسبة للأرز إلى 28 بالمائة بالنسبة لفول الصويا.

وسوف يؤثر الانخفاض المتوقع في هطول الأمطار على تدفق نهر النيل بينما سيؤثر ارتفاع مستوى سطح البحر على الإنتاج الغذائي في دلتا النيل.

غرب أفريقيا

قد تمثل الخسائر الزراعية بحلول عام 2100 نسبة 2 إلى 4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وسيؤدي الارتفاع السنوي في درجات الحرارة العالمية إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات والبحار وهو ما سيؤثر على المصائد السمكية في شمال غرب أفريقيا.

خليج غينيا

ومن الممكن أن تتعرض مصائد البحيرة السمكية وتربية الأحياء المائية للضرر عندما يدمر ارتفاع مستوى سطح البحر الشواطئ ذات الحواجز المنخفضة التي تحد البحيرات الساحلية. كما يمكن أن يؤثر التغير في سقوط الأمطار على كمية المياه في الأنهار التي تغذي البحيرات.

غينيا

من الممكن خسارة ما بين 17 إلى 30 بالمائة من المساحة الحالية المزروعة بالأرز بحلول عام 2050 بسبب الفيضانات الدائمة.

بنين وساحل العاج

قد يتسبب انغمار الفيضان وما يليه من تملح للتربة الساحلية في تهديد إنتاج جوز الهند وزيت النخيل.

شرق أفريقيا

من المتوقع زيادة هطول الأمطار في بعض المناطق في الإقليم. ومن المتوقع أيضا فقدان حوالي 20 بالمائة من الحياة النباتية والحيوانية في بحيرة تنجانيقا مع انخفاض حصيلة الأسماك بمقدار 30 بالمائة.

وقد يؤثر ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد في كينيا على إنتاج المانجو والكاجو وجوز الهند مسبباً خسارة تقدر بحوالي 500 مليون دولار سنويا.

وعلى الجانب الإيجابي قد يؤدي مزيج من ارتفاع درجات الحرارة وسقوط أفضل للأمطار في أجزاء من المرتفعات الإثيوبية إلى إطالة موسم الزراعة.

أفريقيا الجنوبية

زيادة حدوث ظواهر النينو- التي تحدث عندما تصبح درجة حرارة سطح البحر أكثر دفئا في أجزاء وسط وشرق المحيط الهادئ- قد تؤدي إلى عدم استقرار سقوط الأمطار، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج الذرة.

من جهة أخرى قد تطول مواسم الزراعة في أجزاء من جنوب أفريقيا مثل موزنبيق بسبب مزيج من ارتفاع درجات الحرارة وزيادة هطول الأمطار. جنوب أفريقيا: قد تشهد جنوب أفريقيا وهي أكبر منتج للحبوب في القارة انخفاضاً يصل إلى 90 بالمائة في صافي عائدات المحاصيل بحلول عام 2100.

الموارد المائية
شمال أفريقيا

قد يواجه المزيد من الناس إجهادا مائيا بحلول عام 2055 وخاصة في مصر حيث يتوقع أن يصل تعداد السكان فيها إلى ما بين 115 و 179 مليون نسمة بحلول عام 2050 كما يتوقع زيادة الطلب على الماء نظرا لزيادة سخونة المناخ.

شرق وغرب أفريقيا

من المتوقع زيادة هطول الأمطار في تلك المناطق مما يخفف من حدة موجات الجفاف في شرق القارة ولكنه يتسبب في حدوث المزيد من الفيضانات المتكررة في الغرب.

أفريقا الجنوبية

تواجه بالفعل مناطق كبيرة من الإقليم حاليا نقصاً في المياه أو أصبحت قاحلة وتحاول جاهدة أن تمنع زحف التصحر. ولذلك فمن المتوقع أن يضطر عدد أكبر من الناس للتعايش مع مزيد من الإجهاد المائي بحلول عام 2055 مع تراجع أو عدم استقرار سقوط الأمطار.

الصحة
غرب أفريقيا

أخبار سارة! بحلول عام 2050 وما بعده من المحتمل أن يصبح جزء كبير من الساحل الغربي غير ملائم لانتقال الملاريا.

شرق أفريقيا

بناءا على بيانات الدراسة الطفيلية فإن المناطق المرتفعة من إثيوبيا وكينيا ورواندا وبوروندي التي كانت في السابق خالية من الملاريا يمكن أن تواجه توغلات بسيطة للملاريا بحلول عام 2050 بحيث تصبح الظروف أكثر ملائمة لانتقال المرض بحلول عام 2080.

يمكن للمناطق التي يوجد بها الآن معدلات منخفضة للملاريا وفي وسط الصومال أن تشهد معدلات أكثر ارتفاعاً لانتشار المرض.

وباء حمى الوادي المتصدع- الذي انتشر في 1997 و 1998 مواكباً لظاهرة النينو في شرق أفريقيا ومرتبطاً بالفيضانات- يمكن أن يصبح أكثر حدوثا وانتشارا مع زيادة حدوث ظواهر النينو.

أفريقيا الجنوبية

من المتوقع أن تصبح المزيد من مناطق الإقليم أكثر ملائمة للملاريا مع توسع منطقة انتقال المرض جنوبا إلى زيمبابوي وجنوب أفريقيا.

ومن الممكن أن تشهد أجزاء من مرتفعات أنجولا التي يوجد بها معدلات منخفضة للملاريا انتشارا للمرض بحلول عام 2080.

jk/he- hk/kkh