لا مجال للرضا عن النفس حيال أنفلونزا الطيور

قال الخبراء في مؤتمر دولي عُقد في مصر أنه تم تحقيق بعض النجاح في الحد من تفشي أنفلونزا الطيور بين البشر والدواجن، ولكن يجب على العالم الاستعداد للتعامل مع جائحة الأنفلونزا.

في تصريح له لـ إيرين" قال ديفيد نبارو كبير منسقي منظومة الأمم المتحدة المعني بأنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية "إن الأمور الآن أفضل بكثير عما كانت عليه عندما بدأنا هذا العمل في عام 2005 ولكنها ليست جيدة بالقدر الكاف. فما زلنا غير مستعدين بدرجة كافية للسيطرة على الوباء بالسرعة اللازمة".

وأضاف نبارو أنه كان من الصعب بدرجة خاصة جعل الوزارات الحكومية بخلاف وزارات الصحة تشارك في العمل على حل مشكلة الوباء، وأنه كان هناك حاجة إلى قدر أكبر من التعاون الدولي.

وأردف نبارو قائلاً "لقد رأينا تقدما جيداً جداً في مصر وإندونيسيا وفيتنام وتقدما ممتازاً في فرنسا وبريطانيا وسنغافورة... نحن نريد أن تكون جميع الدول مستعدة ولكننا من المحتمل أن نحتاج إلى المزيد من الوقت ونحتاج إلى وضع بعض الضغوط على الدول لإعطاء تلك الأولوية الاهتمام اللازم".

وقد حضر الخبراء المؤتمر الوزاري الدولي السادس حول أنفلونزا الطيور وجائحة الأنفلونزا الذي عقد في شرم الشيخ.

خطط لم تختبر

وطبقا لتقرير صادر في 21 أكتوبر عن البنك الدولي ومنسق منظومة الأمم المتحدة المعني بالأنفلونزا فإنه بالرغم من أن معظم البلدان قد وضعت خططاً للتعامل مع تفشي محتمل لأنفلونزا الطيور، إلا أن تلك الخطط لم يتم اختبارها كما ينبغي.

وقد ذكر التقرير أن من بين 148 دولة قامت بوضع خطة قومية على أعلى مستوى تنفيذي في الحكومة قامت 53% فقط من تلك الدول باختبار خططها خلال الـ 12 شهر الماضية، و 25% من الدول فقط قامت باختبار خططها على المستوى المحلي والقومي.

وطبقاً لنبارو "ما نريد تجنبه هو أن تعتقد الدول أنه لمجرد أنهم وضعوا خطة مكتوبة فإنهم مستعدون. وهذا ليس صحيحاً. وضع الخطة هو فقط البداية لأداء العمل...يجب عليك أن تختبر خططك للتأكد من أن افتراضاتك صحيحة."

وقد قال الخبراء أن هناك حاجة إلى مراجعة وتحديث الخطط بصورة مستمرة.

وفي تصريح له لـ "إيرين" قال مايكل موسيلمانز مدير طوارئ الأنفلونزا الوبائية في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية " قبل ثلاثة أعوام تحمس الناس بشأن الاستعداد ولكن حماسهم بدأ يخمد منذ ذلك الحين."

وأضاف موسيلمانز أن الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل تخلفت عن الركب: "الدول الفقيرة مثل الكونغو والسودان ونيبال ومالي وبوروندي وجدت أنه من الصعب تدبير موارد لإجراء الاستعدادات الصحيحة لأنه يوجد الكثير من المشكلات الحقيقية التي يواجهونها مثل النزاعات والجفاف وقضايا الأمن الغذائي. فهذه الدول لا يمكنها خلق حوافز وتدبير موارد للاستعداد لشيء من الممكن أن يحدث في يوم ما في الوقت الذي يعانون فيه من مشكلات حقيقية حاصلة الآن."

وطبقا لموسيلمانز فإن هناك حاجة إلى تدخل الجهات المانحة من أجل المساعدة.

وأردف موسيلمانز قائلا "الدول متوسطة الدخل نجحت في الاستعداد لبعض مظاهر الوباء وخاصة فيما يتعلق بالخدمات الصحية والخدمات البيطرية والاتصالات ولكنها غير مستعدة في مظاهر أخرى كالمواصلات العامة وخدمات المرافق والقطاع المصرفي."

منذ نهاية عام 2003 تم تسجيل 385 حالة بشرية مصابة بأنفلونزا الطيور، وقد مات بسبب المرض ما يزيد عن 245 شخص في 15 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا. وفي عام 2008 تم تسجيل 36 حالة مصابة بالمرض و28 حالة وفاة معظمها في إندونيسيا.

أشار تقرير الأمم المتحدة/البنك الدولي إلى انخفاض حالات تفشي أنفلونزا الطيور بين الدواجن وكذلك انخفاض عدد الدول التي ظهرت فيها تلك الحالات، كما وردت تقارير عن حالات بشرية أقل مصابة بالفيروس مقارنة بالعامين السابقين.

وتقول تقارير البنك الدولي أن حدوث جائحة الأنفلونزا  يمكن أن يودي بحياة ما يزيد عن 70 مليون شخص.

"