21 ديسمبر 2016

أحرزت عمليات الإجلاء من شرق حلب تقدماً متقطعاً، ولكن الرصد محدود، ومنظمات الإغاثة وجماعات حقوق الإنسان تعرب عن قلقها إزاء الأوضاع التي تنتظر الأشخاص الذين تنقلهم الحافلات، سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين.

كانت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) هناك منذ البداية، مع كاميرا 360 درجة، عندما عبر بعض أول الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون. شاهد بنفسك سيارات الإسعاف وحافلات الحكومة السورية الخضراء أثناء وصولها إلى منطقة الراشدين في اليوم الثاني من العملية، 16 ديسمبر، حاملة بعض الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وهم يطلون برؤوسهم من النوافذ ويرددون شعارات دينية.

Aleppo evacuations

شاهد عمليات الإجلاء بكاميرا 360 درجة

وتأتي عمليات الإجلاء بعد أشهر من الحصار الوحشي وتدهور الوضع في المدينة إلى ما وصفه أمين عام الأمم المتحدة المنتهية ولايته بان كي مون بأنه "مرادف للجحيم". لقد كانت عمليات الإجلاء من الجيب الذي يسيطر عليه المتمردون أبعد ما تكون عن السلاسة – تم إضرام النار في الحافلات، وإطلاق النار، وحدثت حالات توقف فرضها التفاوض المستمر على الصفقات. ولكن بحسب تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم الآن إخراج أكثر من 25,000 شخص من الأحياء المحاصرة.

وأعلنت أنقرة وموسكو أن عمليات الإجلاء قد تنتهي قريباً، فيما أعربت بعض جماعات حقوق الإنسان عن قلقها من أن يكون تأخير ومحدودية تعيين المراقبين الذين طالب بوجودهم قرار مجلس الأمن الدولي قليل جداً ومتأخر جداً.

كما أن هذا ليس الحصار أو الاجلاء الوحيد في سوريا الذي يستدعي المراقبة، حيث يتوجه الكثير من النازحين إلى مناطق الحرب في منتصف فصل الشتاء، وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة. يذكر أن نحو 6.3 مليون سوري نزحوا داخل بلدهم، ويعيش 4.9 مليون نسمة (حسب آخر إحصاء أجرته الأمم المتحدة) في المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها. ولا تزال القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية مقيدة بالمفاوضات السياسية.

رصد محدود

وفي حين أن البعض أعرب عن قلقه من أنه بحلول موعد وصول المراقبين، لن يكون هناك شيء يستحق المراقبة، أفاد ينس ليركه، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وهو هيئة تنسيق المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية أن الكثيرين أساءوا فهم الولاية على ما يبدو.

"من المهم أن نفهم أن هذه ليست مهمة مراقبة منفصلة تشتمل على وجود موظفين تابعين للأمم المتحدة ويرتدون شارات على أذرعهم. إن توفير إمكانية الرصد هذه تقوي شركاء [الأمم المتحدة] والمؤسسات التي يعملون معها،" كما أوضح ليركه.

وأضاف أنه تم الآن إرسال بعض موظفي الأمم المتحدة الموجودين بالفعل في سوريا إلى غرب حلب، وسيصل المزيد في وقت لاحق، ولكن "ليست لدينا كمنظمة أمم متحدة إمكانية الوصول المباشر إلى شرق حلب الذي لا يزال محاصراً".

وقال ليركه أن موظفي الأمم المتحدة كانوا موجودين على الأرض أثناء خروج الحافلات من شرق حلب التي يسيطر عليها المتمردون، "يحصون الحافلات"، على سبيل المثال، فضلاً عن تقديم المساعدات، مشدداً على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري "يديران [عملية الإجلاء] منذ بدايتها" ويعملان بمثابة مراقبين في شرق حلب.

ولم يتسن الحصول على تعليق من ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر العربي السوري على الفور.

(الصورة الرئيسية: النازحون الى الجنوب الشرقي من مدينة حلب، في جبرين، أثناء زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى الملاجئ الجماعية في شهر نوفمبر. سناء طرابيشي/اللجنة الدولية للصليب الأحمر).

as/ag-ais/dvh