من يخاف السيد ترامب؟

بن باركر

مدير المشاريع المؤسسية

تليغرام/واتس آب

0044-7484-709472

كريستي سيغفريد

محررة شؤون الهجرة

هل سيتم خفض مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية أو إعادة توجيهها في عهد الرئيس ترامب؟ بالنسبة لواضعي خطط المنظمات الإنسانية، هناك شيء واحد فقط مؤكد عن رئاسة ترامب في الوقت الراهن، وهو عدم اليقين.

 

 

 

تبين الأرقام المالية الجديدة التي تم الحصول عليها وتحليلها من قبل شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن عدداً من المنظمات غير الحكومية الأمريكية الرئيسية تعتمد على العم سام لتوفير أكثر من نصف ميزانياتها. وقد أكد عدد من مسؤولي الإغاثة أن المنظمات التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الحكومي الأمريكي تشعر بأنها معرضة للخطر بشكل خاص في الوقت الحالي.

وتأتي على قمة هذه القائمة المنظمة غير الحكومية الدولية، باكت (PACT)، التي تحصل على 98 بالمائة من دخلها من المنح الأمريكية. كما تحصل 10 منظمات إنسانية وإغاثية رئيسية في الولايات المتحدة على الأقل على أكثر من 55 بالمائة من دخلها من الحكومة الأمريكية.

وتدفع واشنطن أيضاً نحو 40 بالمائة من الميزانية السنوية لبرنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وعلى الرغم من عدم تبني دونالد ترامب لأي سياسات رسمية محددة تُذكر، فإن نزعته الحمائية وخطاباته الطنانة خلال الحملة الانتخابية تعني أن قلة من الناس يتوقعون ارتفاعاً في الإنفاق الأمريكي على المساعدات وأن البعض يخشون التوقف المفاجئ.

وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية، قال كريستوفر لوكيير من منظمة العمل ضد الجوع - الولايات المتحدة (Action Against Hunger - US) أن منظمته، مثل منظمات أخرى غيرها، تستعرض الاحتمالات: "نحن ندرس جميع الخيارات. أحد السيناريوهات بالطبع هو أن يكون هناك تخفيض شامل، وهذا هو السيناريو الذي يشعرنا بأشد القلق".

وعلى الرغم من وجود سبب واضح للقلق، فإن العديد من المنظمات غير الحكومية الأكثر ضعفاً تحاول أن تظل إيجابية.

وفي هذا الصدد، قال بيل أوكيف، نائب رئيس العلاقات الحكومية والمناصرة في منظمة خدمات الإغاثة الكاثوليكية (Catholic Relief Services)، وهي منظمة غير ربحية أمريكية كبيرة، أن "الأجابة القصيرة هي أننا حقاً لا نعرف، وأنا لا أرى سبباً لافتراض الأسوأ".

وأكد أوكيف وغيره من مسؤولي المنظمات غير الحكومية الذين اتصلت بهم شبكة الأنباء الإنسانية نيتهم لتأسيس علاقة إيجابية و "تثقيفية" مع الأعضاء الجدد في الكونغرس حول فوائد ميزانية المساعدات الخارجية الأمريكية ومستويات الدعم المحلي التي يمكن أن تتمتع بها.

وفي بيان بالبريد الالكتروني، قالت منظمة ميرسي كور (Mercy Corps) لشبكة الأنباء الإنسانية أن دعم الحزبين الرئيسيين للمساعدات الخارجية كان قوياً في الكونغرس، وأنه يمثل جزءاً لا يجب التخلي عنه من القيادة الأمريكية: "نأمل أن تغتنم الإدارة الجديدة هذه الفرصة لتبني برامج المساعدات الخارجية التي ثبت أنها تحد من الصراع وتجعل العالم أكثر أمناً".

مع ذلك، اعترف لوكيير أن "هناك الكثير من التكهنات في الوقت الراهن".

ويتمحور جزء من تلك التكهنات حول هوية الأشخاص الذين ستعينهم الإدارة الجديدة في مناصب رئيسية لها تأثير كبير على اتجاه برامج المساعدات. وتشمل هذه الوظائف مديري الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وخطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، فضلاً عن كبير مديري التنمية في مجلس الأمن القومي.

وأضاف أوكيف أن "إرث الحزب الجمهوري بشأن المساعدات الخارجية قوي جداً من حيث خطة الرئيس ومؤسسة تحدي الألفية، ولكن كيف تخطط إدارة ترامب تبني هذا الإرث؟ لا أحد يعرف".

حصة عادلة؟

بحسب تصنيف منظمة التعاون والتنمية (OECD)، التي تعتبر نادي المانحين، تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الأولى باعتبارها أكبر دولة مقدمة للمساعدات الخارجية التقليدية. كما أن خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة تصنف الولايات المتحدة على أنها أكبر مانح للمساعدات الطارئة. ولكن بالنسبة لثروتها، فإن الولايات المتحدة متخلفة كثيراً عن الآخرين، وتقدم أقل بكثير (0.17 بالمائة) من الهدف البالغ 0.7 بالمائة من الدخل القومي الذي حددته الأمم المتحدة.

وبحسب صيغة تم التوصل إليها من قبل الأمم المتحدة، بناءً على الثروة الوطنية النسبية، فإن الولايات المتحدة ملزمة بالمساهمة بنسبة 22 بالمائة من ميزانية أمانة الأمم المتحدة. وتقوم الولايات المتحدة، مثل الدول الغنية الأخرى، بزيادة هذه المستحقات الملزمة ( "الاشتراكات المقررة") من خلال تقديم تبرعات طوعية لبعض الوكالات.

وفي تحليل حصري، استناداً إلى بيانات مأخوذة من آلاف السجلات الضريبية الصادرة عن دائرة الإيرادات الداخلية، حددت شبكة الأنباء الإنسانية عدداً من المنظمات الأمريكية غير الربحية التي تتعرض لخطر كبير جراء تقلبات التمويل الأميركي.

ويبين الجدول عشر وكالات كبيرة نشطة في مجال الإغاثة الإنسانية والطوارئ. ولديها جميعاً دخل سنوي يتجاوز 5 ملايين دولار وتعتمد على المنح الأمريكية لتوفير أكثر من نصف إيراداتها. ويأتي جزء كبير من هذا الدخل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية، ولكن سجلات دائرة الإيرادات الداخلية لا تظهر التفاصيل. ويتم أخذ البيانات من عدد كبير من السجلات الضريبية الخاصة بالمنظمات غير الربحية التي أعلنتها دائرة الإيرادات الداخلية للجمهور في وقت سابق من هذا العام. ولتفادي أي تقلبات من عام إلى آخر، لا يحتوي الجدول إلا على المنظمات غير الحكومية التي لديها سجلات ضريبية تغطي أكثر من عام واحد في بيانات دائرة الإيرادات الداخلية. والبيانات نفسها مبلغ عنها ذاتياً من قبل المؤسسات غير الربحية. وقد حسبت شبكة الأنباء الإنسانية متوسط ​​الدخل من المصادر الحكومية الأمريكية للسنوات المتوفرة، وقارنت ذلك بمجموع الإيرادات المبلغ عنها لتحديد النسبة المئوية.

نرحب بالتعليقات على المنهجية - اتصلوا بنا على

[email protected]

ساهمت إيما سابل في إعداد التقرير وتوفير بيانات إضافية

(الصورة الرئيسية: مشروع زراعة البن في غواتيمالا التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. ميريديث ماكورماك/الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية)

bp/ks/es/ag-ais/dvh