مايدوغوري، 4 مايو 2017
أوبينا أنياديكي

محرر متجول ومحرر شؤون أفريقيا

ملاحظة من الكاتب

جزء من مشروع خاص يستكشف التطرف العنيف في نيجيريا ومنطقة الساحل

"البروفيسور" عثمان أباكياري شخص يفوز بحب الناس على الفور. إلا أن حديث مهندس المياه الأشعث المولع بالمزاح يأخذ منحى الجدية فور الإشارة إلى حركة بوكو حرام، وهي حركة تمرد جهادية لها تأثير صادم على شمال شرق نيجيريا منذ سبع سنوات.

 

 

يلوم أباكياري بوكو حرام، التي تحتضنها مدينته مايدوغوري، على وفاة زوجته. وقد تعهد بالانتقام إذا ما واتته الفرصة.

كان أباكياري مستهدفاً بصفته موظفاً عاماً، فالهدف من التمرد هو تدمير دولة نيجيريا الفاسدة لكي تحل محلها خلافة تحكم بالعدل وتعود إلى ماضي ما قبل الاستعمار. ولكنه يعتقد أنه عندما حاول رجال مسلحون اقتحام شقته ذات ليلة في ضاحية "لوكوس" في مايدوغوري، كان الدافع هو السرقة وليس السعي لتحقيق هدف أسمى.

وأعضاء بوكو حرام من خلفيات مختلفة، فالحركة تضم في صفوفها عقائديين متعلمين، وانتهازيين يبحثون عن السلطة أو المال، ورجال ونساء تم اختطافهم وإكراههم. وفي لوكوس، كما في أجزاء أخرى من المدينة كانوا يسيطرون عليها، مارسوا القتل والابتزاز تحت مسمع ومرأى قوات الأمن، وفرضوا ضريبة على "التنفس" على أي شخص كانوا يختارونه.

ولكن عندما طرقوا باب أباكياري، وقفت زوجته صامدة أمامهم. وعندما اختبأ في الحمام، نفت أنه كان في المنزل ورفضت دخولهم. وعندما غادر المسلحون أخيراً، انهارت في المدخل ولم يتمكن من إسعافها. "لقد حمتني،" كما قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين).

أسفرت هذه الحرب عن مقتل أكثر من 20,000 شخص، وأرغمت أكثر من 1.8 مليون شخص على الفرار من منازلهم، وخلفت مليوني جائع. ولكن ما كان صراعاً مذهلاً يبدو الآن أنه يدخل مرحلة جديدة وغير مؤكدة.

كانت بوكو حرام تسيطر على معظم شمال شرق بورنو، وكان لديها موطئ قدم في ولايتي يوبي وأداماوا المجاورتين. وفي مرحلة ما، كان عدد أعضائها يقدر بنحو 15,000 شخص. أما الآن، فيبدو أن الجيش قد استحوذ على الزخم. ولا تزال بوكو حرام نشطة في بورنو، ولكن آخر الأراضي غير المتنازع عليها تقع على هامش الصحراء الشمالية للدولة، المتاخمة لتشاد والنيجر.

Suicide bomber flyer
ولا يزال أعضاء بوكو حرام يداهمون مواقع الجيش ويلقون القنابل. ونادراً ما تكون الانفجارات مهمة - بل تقتصر تقريباً على الهجمات التي تنفذها شابات "يمكن الاستغناء عنهن" في المراكز الحضرية المزدحمة، التي لا تمثل سوى تذكيرات مزعجة عن نية التمرد المميتة.

ولكن هناك تضاؤل ​​في حدة الصراع. ففي الأشهر الأخيرة من عام 2016، وصلت أعداد القتلى إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير 2013، وفقاً لمجموعة الرصد المعروفة باسم مشروع بيانات أحداث ومواقع النزاعات المسلحة (ACLED) (على الرغم من أنها قد بدأت ترتفع من جديد).

وما يفاقم مشاكل بوكو حرام أنها قد انقسمت. ويبدو أن الزعيم الكارزمي المتشدق الناطق بالعربية الفصحى أبو بكر شيكاو، قد فقد دعم ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. ويدعم تنظيم الدولة الإسلامية الآن أبو مصعب البرناوي، الذي شكك في استخدام شيكاو العشوائي للعنف. وقيل أن قائداً آخراً يتمتع بالقوة، هو مامان نور، قد تحالف مع البرناوي.

هل حان وقت الحوار؟

لقد كان هناك تاريخ طويل وفي بعض الأحيان هزلي من محادثات "القنوات الخلفية" مع الجهاديين. ولكن الإفراج عن 21 تلميذة من تشيبوك في شهر أكتوبر أشار إلى إجراء اتصالات أكثر صلابة. وأكدت الحكومة أنه يمكن إطلاق سراح أكثر من 195 تلميذة متبقية اللواتي كن محتجزات منذ عام 2014.

يرى زانا مصطفى، أحد الوسطاء المشاركين في المفاوضات، أن هناك احتمالاً أكثر إثارة. ويعتقد أن هناك مجالاً للتوصل إلى اتفاق بشأن منطقة عازلة يتوقف فيها إطلاق النار، وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها بوكو حرام، وفي نهاية المطاف وقف الأعمال القتالية.

وتجدر الإشارة إلى أن المحادثات التى تجرى عبر الهاتف المحمول مع قادة بوكو حرام "غريبي الأطوار" فى بعض الأحيان، يتم تنسيقها من قبل وزارة أمن الدولة النيجيرية وبدعم من الحكومة السويسرية. وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد.

ويتطلب التوصل إلى اتفاق سلام استثماراً سياسياً هائلاً من جانب الحكومة. وكثيراً ما تعاني نيجيريا من الاستقطاب على خطوط الصدع الإقليمية، مع اعتبار التمرد مشكلة شمالية في بلد يعاني من تجذر نظريات المؤامرة. وسينبغي على الجيش النيجيري أيضاً أن يوافق على إنهاء صراع يستفيد منه ضباطه ورجاله الذين يتمتعون بعقلية تجارية.

وفي هذا الشأن، يقول مصطفى، وهو محام يدير مدرسة في مايدوغوري يلتحق بها أطفال يتامى من كل من بوكو حرام وقوات الأمن، أن الخيار شديد الوضوح. وتساءل وهو يميل إلى الأمام في مقعده للتأكيد على وجهة نظره: "هل نريد أن نواصل هذه الحرب أم نريد وقفها؟ إذا قلت وقفها، فأنت بحاجة إلى إيجاد الشجاعة السياسية للقيام بذلك".

والحجة المضادة هي حجة بسيطة: اتفاق السلام ليس جزءاً من الحمض النووي للعتاة من مقاتلي بوكو حرام. وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن هويته أنه إذا استُخدم المال للافراج عن فتيات تشيبوك، فسوف يُستثمر "في شراء المزيد من الأسلحة لشن المزيد من الحروب".

Abubaker Shekau
أفريكانيوز
من الصعب أن نجد سبباً يجعل التسوية في صالح قيادة بوكو حرام. لم يتم تقديم أي اتفاق عفو عن شيكاو (في الصورة على اليمين) المسؤول عن فظائع متعددة، أو نور، العقل المدبر المزعوم للهجوم على مقر الأمم المتحدة في أبوجا في عام 2011 والذي أسفر عن مقتل 23 شخصاً.

ولكن تجري الآن تجربة نهج أكثر ذكاءً في هذه الحرب. في حين أن قادة بوكو حرام يستبعدون التوصل إلى أي اتفاق سلام، يُفترض أن أكثر من 4,500 مقاتل قد استسلموا في إطار مبادرة الممر الآمن، وهم محتجزون في مواقع سرية في جميع أنحاء البلاد.

والهدف من البرنامج هو "إعادة تأهيل مقاتلي بوكو حرام التائبين وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم كمواطنين منتجين يحترمون القانون". وإذا اقتنع المقاتلون في الأدغال بأن هناك طريقاً حقيقياً للمصالحة، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الانشقاقات.

وقد أعد هذه المبادرة مكتب مستشار الأمن القومي، وهي جزء من استراتيجية مكافحة التمرد التي يديرها مدنيون. ويشرح فرديناند إيكوانغ، الذي لعب دوراً رائداً فيها، كيف يمكن للمسلحين توجيه إشارة إلى مكتب مستشار الأمن القومي بشأن عزمهم على الانشقاق، والتخلي عن أسلحتهم في مواقع مرتبة مسبقاً، ومن ثم يتم احتجازهم. وتم إقصاء الجيش عمداً بسبب تاريخه في انتهاكات الحقوق.

ولكن البرنامج الآن في أيدي الجيش، الذي يحاول التنسيق بين العديد من الوزارات والوكالات الحكومية بموارد محدودة. وهم لا يبدون فقط غير راغبين في الاحتفاظ بهذا الملف، ولكن انعدام الشفافية يهدد ما كان بمثابة مبادرة رائدة في مواجهة التطرف العنيف.

وبعد مرور عام، لا يزال يتعين وضع إطار قانوني لتغطية مواقع الاحتجاز السرية وحبس السجناء لأجل غير مسمى. وعلى الصعيد التشغيلي، لم يتم تحديد فئات المقاتلين السابقين المؤهلين للبرنامج. كما لم يتم شرح عملية "إعادة الإدماج" بشكل صحيح.

علاوة على ذلك، يرى معظم المحللين أن فترة الاثني عشر أسبوعاً التي تمت تخصيصها لنبذ التطرف قصيرة للغاية، ولا يتم الاحتفاظ بسجلات بيومترية لتتبع المقاتلين السابقين.

المشهد من مايدوغوري

وثمة إغفال صارخ آخر هو عدم التشاور مع المجتمعات المحلية التي من المفترض أن تستقبل المقاتلين السابقين. فقد انتهى برنامج أولي شارك فيه عدد قليل من المحتجزين - الذين كانوا يمرون بمرحلة نبذ التطرف داخل معسكر في غومبي، جنوب بورنو - بشكل سيء، حيث قُتل ما لا يقل عن اثنين من المقاتلين السابقين عندما عادا إلى ديارهما.

ولا ينبغي أن تكون هذه مفاجأة. ففي أبريل من العام الماضي، أجرت المنظمة الدولية غير الحكومية ميرسي كور مقابلات مع أعضاء سابقين انسحبوا من المجموعة وعادوا إلى ديارهم بشكل مستقل، وأوضحت أن حياتهم غير مستقرة الآن.

"قد نستيقظ بعد خمس سنوات ونجد هؤلاء الرجال مترسخين في المجتمع. فهم قد يشغلوا [منصب رئيس الحكومة المحلية]، ويصبحوا جزءاً من التيار الرئيسي" - فرديناند إيكوانغ، المسؤول السابق في مكتب مستشار الأمن القومي.

وحتى لو لم تتم إدانتهم بارتكاب جرائم قتل، فإنهم يخضعون للمراقبة المستمرة من جانب المجتمع المحلي، ويتعرضون لخطر الاختفاء من جانب فرقة العمل المدنية المشتركة أو الجيش. ورأى البعض أنهم سيكونون أكثر أماناً إذا استقروا في أماكن أخرى.

ويتذكر الباحث الذي أعد التقرير، بالاما مصطفى، حالة واحدة ناقشت خلالها فرقة العمل المدنية المشتركة قتل أحد العائدين، وهو عضو سابق في بوكو حرام انضم قبل بدء الحرب في عام 2009. وبدلاً من ذلك، نُقل إلى مركز الشرطة حيث وقع بياناً، ثم إلى زعيم المجتمع ليقسم أمامه على المصحف أنه لا ينوي إيذاء أحد.

ومن ثم أُطلق سراحه. ويشرح مصطفى أن السكان المحليين كثيراً ما يدركون مدى تورط العائدين. "نحن نعرف من هم مقاتلو بوكو حرام وما فعلوه،" كما يقول.

ولكن المقاتلين السابقين في برنامج الممر الآمن لديهم اقتراح مختلف. إنهم الرجال الذين حملوا السلاح، وربما ارتكبوا جرائم، وربما لا يزالون أعضاء في بوكو حرام.

من جانبه، يشير إيكوانغ، المسؤول السابق في مكتب مستشار الأمن القومي، إلى الخطر الكامن في البرنامج: "قد نستيقظ بعد خمس سنوات ونجد هؤلاء الرجال مترسخين في المجتمع. فهم قد يشغلوا [منصب رئيس الحكومة المحلية]، ويصبحوا جزءاً من التيار الرئيسي."

أوبي أنياديكي/إيرين
دامبوا - واحدة من بلدات عديدة التي أحرقتها بوكو حرام

ليس في ساحتي الخلفية

وبعد فشل مشروع غومبي، أجرى مركز الديمقراطية والتنمية، وهو منظمة بحثية غير حكومية محلية، حواراً للجهات المعنية مع المجتمع المحلي في مايدوغوري بشأن مبادرة الممر الآمن.

وكانت مطالب المجتمع في اجتماع يوليو 2016 واضحة: عشر سنوات كحد أدنى لفترة التهدئة قبل عودة المقاتلين السابقين؛ يجب منح الأولوية لرعاية النازحين والمتضررين من العنف؛ وأرادوا أن يكون لهم رأي في تصميم وتنفيذ جهود إعادة الإدماج.

وبعد ثمانية أشهر، تغيرت الآراء قليلاً. كان "البروفيسور" أباكياري واحداً من العديد من ممثلي المجتمع في ورشة عمل أدارتها منظمة ميرسي كور في مايدوغوري في نهاية شهر مارس. وحضر الاجتماع أيضاً زعماء دينيون ومسؤولون حكوميون ووكالات أمنية (باستثناء الجيش)، وعضو بارز في فرقة العمل المدنية المشتركة.

"[يتحدث الإسلام] عن المصالحة، ولكن الأمر صعب جداً" - أبا مونغونو، موظف حكومي متقاعد

وتراوحت المحادثة بين مساءلة الحكومة والمسؤولية الفردية للشعب عن ظهور بوكو حرام: "ماذا فعلت لمنع طفلك من الانضمام؟" هذا هو السؤال البلاغي الذي يجعل الصمت يخيم على الغرفة.

والواضح هو انعدام الثقة الأساسي في قدرة الحكومة على حماية مواطنيها. بدأت بوكو حرام كحركة دينية شعبية غير متسامحة لديها رعاة سياسيين مؤثرين. وقد تم تجاهل العلامات التحذيرية من العنف القادم.

وفي ظل انعدام الثقة في النظام القضائي، لا يختلف كثير من الناس عندما يقول أباكياري بصراحة أنه سيأخذ على عاتقه تنفيذ القانون إذا التقى بالرجال الذين طرقوا بابه في تلك الليلة. ويقول: "إن المشاعر الناتجة عن هذا الصراع ليست بمثابة مفتاح يمكنك الضغط عليه لإيقافه".

والجدير بالذكر أن الإسلام هو الآلية التقليدية لحل الصراع في الشمال. ومن المتوقع أن يتخذ الزعماء الدينيون زمام المبادرة في تعزيز الصفح والمصالحة. ولكن على الرغم من ملامح "ترك الحكم إلى الله"، فإن الجميع في ورشة العمل يفهمون الواقع.

ويقول أبا مونغونو، وهو موظف مدني متقاعد: "حتى لو كنت متديناً جداً، فإن خطورة هذه الأمور تجعل الأمر شديد الصعوبة. يتحدث الإسلام عن المصالحة، ولكن الأمر صعب جداً".

وستكون الفتيات المحتجزات موضع ترحيب عند عودتهن، ويوافق المجتمعون حول الطاولة على ذلك. وهناك قبول قسري جداً لأطفال مقاتلي بوكو حرام. ويمكن أيضاً العفو عن الأولاد الذين أُجبروا على القتال. ولكن من الواضح أنه لا يمكن أن يكون هناك نهج شامل لإعادة الإدماج في المدينة.

وتقول هارييت أتيم، مديرة برنامج الاستقرار في ميرسي كور: "هذه خطوة إلى الأمام. في العام الماضي، إذا ذكرت إعادة الإدماج، كان الناس يقفون ويخرجون من الغرفة".

أوبي أنياديكي/إيرين
أداما أومورو

الضحايا

ولم تكن هناك وكالة واحدة تابعة للأمم المتحدة أو منظمة غير حكومية دولية لديها مقر في مايدوغوري قبل بضع سنوات. أما الآن، فإن كل غرفة اجتماعات في الفندق الذي تعقد به ميرسي كور ورشة العمل مشغولة بحلقات دراسية ممولة من مانحين وتتوقع إحلال السلام بعد انتهاء الصراع.

ترتدي أداما أومورو حجاباً ممزقاً ورداءً متسخاً وتكسو وجهها نظرة تعكس دهشة دائمة. جاءت من غوزا قبل عام، وهي بلدة تقع على بعد 135 كيلومتراً جنوب شرق مايدوغوري على الحدود مع الكاميرون، واستولت عليها بوكو حرام في عام 2014 وأعلنت أنها ستكون مركزاً للخلافة.

وقد قُتل زوجها، الذي كان عضواً في فرقة العمل المدنية المشتركة، أثناء الهجوم. كما أطلق المتمردون النار على والدها بعد أن أرشدهم إليه رجل يدعى عبد الله أبو بكر يبيع التوابل في السوق. واضطرت أومورو لحفر قبر والدها وهي حامل في شهرها الرابع.

وفي مايدوغوري ترعى أومورو طفليها عن طريق قلي كعكة أكارا وبيعها كوجبات خفيفة. وعلى الرغم من أنها أفضل حالاً من العديد من النازحين، إلا أنها لا تستطيع النظر إلى أعين الآخرين وتبدو مضطربة للغاية. ولكن عند ذكر العودة إلى غوزا، تتحدث بطريقة لا لبس فيها: "لن أعود، لقد دفنت والدي".

Dr Fatima Akilu
مؤسسة نيم

وتقول عالمة النفس فاطمة أكيلو (الصورة على اليمين) أن الناس ينشئون المجتمع، والحاجة إلى الشفاء هي التحدي الذي لم يتم التصدي له في عملية المصالحة. وهي تفضل عملية الحقيقة والمصالحة كوسيلة للمساعدة في تحريك المجتمع المصاب بشروخ إلى الأمام: "الناس يقولون لي لم يسمح لي أحد بأن أروي قصتي حتى الآن".

وقد أنفقت أكيلو كل مدخراتها على افتتاح أول مركز مخصص لصدمات الأطفال في نيجيريا، في مايدوغوري، ليوفر خدمات المشورة النفسية في البلدة. لكن أكيلو، التي صممت برنامج نبذ التطرف في نيجيريا عندما كانت مديرة مكتب مستشار الأمن القومي، تشعر بالقلق بشأن المستقبل.

وتقول: "إن الأسباب الأساسية للانضمام إلى بوكو حرام لا يتم تناولها، وهي: عدم الحصول على العدالة والتهميش ... [على سبيل المثال لا الحصر]". وأضافت "إن الايديولوجية قد ترسخت".

ولا تزال السلطات تبدو غير مستعدة. ولا يوجد نظام شامل للإنذار المبكر يتيح للأشخاص الإبلاغ؛ ولا يقين من بوجود استجابة أمنية، أو أن المبلغين سيتمتعون بالحماية. كما أن الأئمة غير مسجلين، ولا يزال شمال شرق البلاد يعاني من التقزم التعليمي.

وفي هذا الصدد، تقول أكيلو: "نحن لا نجيد التخطيط على المدى الطويل. ولكن هذا التمرد يتطلب تخطيطاً طويل الأجل، وأن نحافظ على أعصابنا".


هذه واحدة من سلسلة مقالات عن التطرف العنيف في نيجيريا ومنطقة الساحل في أفريقيا، وهي جزء من مشروع مشترك مع مبادرة المجتمع المفتوح لغرب أفريقيا (أوسيوا)