1,000 أفغاني يفرون من القتال كل يوم

جاريد فيري
محرر شؤون آسيا

يفر حوالي 1,000 أفغاني من منازلهم كل يوم بسبب القتال منذ بداية العام الحالي، ولا يستطيع عمال الإغاثة الوصول إلى العديد منهم، كما تقول الأمم المتحدة.

 

فقد ارتفع معدل النزوح الداخلي الناجم عن النزاع بنسبة 40 بالمائة من عام 2014 إلى عام 2015، وقد يشهد هذا العام زيادة أخرى. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وهو هيئة تنسيق المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة، في تقرير صدر هذا الأسبوع أن حوالي 118,000 شخص قد فروا من ديارهم في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2016.

وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية، قالت ستيسي ونستون المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العاصمة الأفغانية كابول: "لقد حدث ارتفاع مقلق إلى حد كبير في عدد الأسر النازحة".

وقد تضررت ولاية قندوز، التي تقع في شمال شرق البلاد، بشكل خاص هذا العام. واضطر 22,400 شخص للفرار من منازلهم حتى الآن بسبب القتال بين حركة طالبان وقوات الحكومة المدعومة من قبل القوات الدولية.

وقد أُجبر العديد من النازحين على الفرار من ديارهم عدة مرات.

وتجدر الإشارة إلى أن حركة  طالبان قد سيطرت على مدينة قندوز، عاصمة الولاية، في أكتوبر الماضي. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في تقريره أن المتمردين المسلحين حاصروا المدينة في شهر مارس، وفجروا عبوات ناسفة تسببت في "دمار واسع النطاق"، وأجبروا 7,000 شخص على الفرار إلى منازل أفراد أُسرهم وجيرانهم. ثم وجدت بعثة تقييم فيما بعد أن ما يصل إلى ست عائلات تتخذ مأوى لها في بيت واحد.

وفي 15 أبريل، شنت حركة طالبان "هجوم الربيع" في جميع أنحاء البلاد، الذي سرعان ما تبعه هجوم مضاد من قبل القوات الموالية للحكومة. ولا يزال القتال محتدماً في جميع المقاطعات السبع في الولاية، والمدنيون عالقون وسط تبادل إطلاق النار، الذي شمل استخدام المدفعية الثقيلة والضربات الجوية.

والجدير بالذكر أن وضعاً مماثلاً يعم أنحاءً كثيرة من البلاد؛ فمن بين 34 ولاية في أفغانستان، تم تسجيل مستوى ما من النزوح القسري في 24 ولاية هذا العام، ويعيش ربع هؤلاء النازحين في مناطق يصعب الوصول إليها.

Afghanistan displaced early 2016
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
نزح ما يقرب من 118,000 شخص في الفترة من 1 يناير إلى 30 أبريل

وتضيف التضاريس الوعرة في أفغانستان إلى التحديات التي تواجه المنظمات التي تحاول تقديم المساعدات الإنسانية.

وفي هذا الشأن، قالت ونستون: "إننا نواجه سلاحاً ذو حدين. نحن نحاول الوصول إلى الناس في المناطق النائية، ولكن أيضاً نحاول الوصول إلى الناس في مناطق الصراع".

فعلى سبيل المثال، تعرف المنظمات الإنسانية أن 10,500 شخص قد نزحوا في منطقة دهراود في ولاية أوروزغان، لكنها لا تستطيع الوصول إليهم. وكانت المنظمات الإنسانية في البداية قادرة على إجراء تقييم أظهر وجود مخاوف صحية عاجلة، وكذلك احتياجات الغذاء والماء والمأوى. لكن القتال قطع الطريق إلى المنطقة منذ ذلك الحين، وتقطعت السبل بالأُسر النازحة منذ عدة أسابيع.

وبالمثل، يشير تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن المنظمات الإنسانية لم تتمكن من تقديم المساعدات للنازحين في مناطق خارج مدينة قندوز.

ولا يبدو أن هذا الوضع سيتحسن في أي وقت قريب. وتكافح قوات الأمن الحكومية المدعومة من قبل الحلفاء الدوليين من أجل صد هجوم طالبان وغيرها من الجماعات، في حين لا يزال عدد متزايد من المدنيين عالقاً بين الجانبين.

وقد دفع كل ذلك المنظمات الإنسانية لدراسة مشاعرها ودوافعها. ويتساءل تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قائلاً: "في عام اكتسبت فيه حركة طالبان قدراً من السيطرة على الريف أكبر من أي وقت مضى، هل ستكون الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في مجتمع الإغاثة الدولي متوازنة في تقديم المساعدة لطرفي النزاع؟"

jf/ag-ais/dvh


تم نشر النسخة العربية في 17 مايو 2016