تقرير حصري: بوتين يرفض الدعوة لحضور القمة العالمية للعمل الإنساني

بن باركر

مدير المشاريع المؤسسية

تليغرام/واتس آب

0044-7484-709472

لن يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القمة العالمية للعمل الإنساني التي ستُعقد قريباً في اسطنبول، كما ترفض روسيا الالتزام بنتائج عملية تقول أنها لم تتضمن وجهات نظرها.

 

جاء ذلك في بيان روسي حصلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) على نسخة منه أن أي نتائج تتمخض عنها القمة لن تكون أسباباً مشروعة لتغيير نظام المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة.

وقالت روسيا في بيان شديد اللهجة تم توزيعه على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ولكن لم يرد ذكره في وسائل الإعلام من قبل، أنها قد خلصت "بخيبة أمل كبيرة" إلى أن القمة العالمية للعمل الإنساني قد ألقت وجهات نظر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "على جانب الطريق" في "ظروف مثيرة للقلق".

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية عبر البريد الالكتروني، قال المتحدث باسم القمة هيرفيه فيرهوسل أن المؤتمر كان يهدف دائماً إلى أن يكون أكثر شمولاً من مجرد اجتماع لبعض الدول: "هذا نتاج ثلاث سنوات من المشاورات، التي أكدت مراراً وتكراراً على الشمولية".

وأضاف فيرهوسل أن روسيا قد شاركت في اثنتين من المشاورات الإقليمية وكانت لديها فرص عديدة لعرض وجهات نظرها. وأكد أن الدول الأعضاء "لديها فرصة كبيرة للعمل معاً من أجل إحداث تغيير"، جنباً إلى جنب مع غيرها من أصحاب المصلحة، مشيراً إلى أن النتائج يمكن مناقشتها من قبل الدول الأعضاء في العمليات الرسمية للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا العام.

من ناحية أخرى، تلقى منظمو القمة أنباءً أفضل عندما تمكنوا من الإعلان عن مشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في أعمال القمة. وبذلك أصبحت ميركل أول زعيم لإحدى الدول الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية السبع (G7) يؤكد حضوره حتى الآن. وفي حين أن قادة جمهورية أفريقيا الوسطى والكويت ولبنان وهولندا والنيجر، من بين آخرين، قد أكدوا عزمهم على الحضور، لم يتم الإعلان عن موقف عشرات القادة الآخرين حتى الآن.

وقد أخبرت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة شبكة الأنباء الإنسانية عبر البريد الإلكتروني أن نائب وزير الطوارئ الروسي فلاديمير أرتامونوف سيقود وفد بلاده إلى القمة، الذي سيشمل أيضاً مسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية. (بلغة الدبلوماسية، يشير إرسال نائب وزير لحضور مؤتمر قمة رفيع المستوى إلى قدر محدود جداً من الحماس.)

وقالت روسيا أيضاً أنها لن تشعر بأنها ملزمة بما تسمى "الالتزامات الأساسية" التي أعدها منظمو القمة، والتي قالت عنها أنها توحي بمجموعة "التزامات طويلة المدى". والجدير بالذكر أن الالتزامات الأساسية الخمسة هي: الحد من الصراع ومنعه، وتطبيق القانون الإنساني، وعدم إغفال أحد، والحد من المخاطر، وكذلك تمويل أكبر وأفضل. وفي هذا الشأن، أفاد فيرهوسل أن الالتزامات الأساسية تستند إلى "القضايا التي أُثيرت من قبل الآلاف من الناس" وهي "مترسخة في الأُطر الحكومية الدولية والقانونية القائمة".

ويشير البيان الروسي إلى أن الطريقة التي صيغت بها الاستعدادات وأعطت "الأفضلية لبعض أصحاب المصالح على حساب الآخرين" تعتبر "غير مقبولة على الإطلاق".

ومن شأن نسق الأحداث في هذه القمة أن يحد من دور الحكومات "التي يُنظر إليها على أنها تلعب دوراً حاسماً في سير المساعدات الإنسانية"، كما أضاف البيان.

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة أطباء بلا حدود، التي تعمل في مجال الطوارئ الطبية، قد قررت في الأسبوع الماضي الانسحاب من القمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الحكومات القوية، بما في ذلك روسيا، لم تتم مساءلتها بشأن الضرر الذي يلحق بالمدنيين جراء النزاعات الحالية.

وسوف تجمع القمة، التي من المقرر أن تبدأ في مدينة اسطنبول يوم 23 مايو وتستغرق يومين، بين 6,000 ممثل عن الحكومات والمنظمات الإنسانية والمجتمعات المتضررة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

bp/ag-ais/dvh