محظوظون لبقائهم على قيد الحياة

كيف يمكن لشخص أن يبقى على قيد الحياة تحت الأنقاض لمدة شهرين؟

عقب مُضي ستة أيام على انهيار مبنى سكني في العاصمة الكينية نيروبي، تم انتشال أربعة أشخاص أحياء من تحت الركام.

 

 

وعلى الرغم من أن سيدة من بين الأشخاص الستة قد توفت بعد ساعات قليلة متأثرة بجراحها، إلا أن الحادثة تُعد مثالاً رائعاً على قوة التحمل البشري. 

والجدير بالذكر أن الإطار الزمني المعتاد في عمليات البحث والإنقاذ يتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام. وبعد ذلك، إذا لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود أحياء، تميل فرق الطوارئ للتحول من البحث عن الأحياء إلى استخراج جثث الموتى.

مع ذلك، هناك بعض عمليات الإنقاذ المذهلة عقب انتهاء هذا الإطار الزمني المفترض لفرصة العثور على ناجين. كيف يمكن ذلك؟ وكيف يستطيع مثل هؤلاء الأشخاص البقاء على قيد الحياة لأسابيع مدفونين تحت أطنان من الخرسانة؟

يقال أن "إرادة البقاء على قيد الحياة" تفعل العجب، لكن لوسيان ياجي من الفريق الاستشاري الدولي للبحث والإنقاذ التابع للأمم المتحدة يعتقد أن الأمر يتعلق بالحظ أكثر من أي شيء آخر، وبالطبع مهارة فرق الإنقاذ.

وفي هذا الصدد، قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "الأشخاص الذين يبقون على قيد الحياة غالباً ما يكونون وجدوا فراغاً بين الأنقاض، ثمة مساحة ما، وربما يكونون قد وجدوا مصدراً للمياه".

ويرفض الفكرة القائلة بأن "إرادة البقاء على قيد الحياة" تشير إلى أن أولئك الذين لا يمتلكون هذه الإرادة يستسلمون. 

وأضاف ياجي قائلاً: "يقوم كل شخص بكل ما في وسعه للبقاء على قيد الحياة ... أعتقد أن الطفل [الذي تم انتشاله من المبنى نفسه المكون من ستة طوابق عقب مضي 80 ساعة على انهياره] كان محظوظاً فقط".

 

وفيما يلي بعض الأشخاص الأكثر حظاً في العالم:

ناكشا بيبي: حوصرت في مطبخ منزلها لمدة شهرين بعدما دُمر إثر وقوع زلزال في الشطر الخاضع للإدارة الباكستانية من إقليم كشمير في عام 2005.

إيفان مونسي: عثر عليه تحت حطام أحد الأسواق في منطقة بورت أو برنس عقب مرور 29 يوماً من وقوع زلزال هايتي في عام 2010. وقد أودى الزلزال بحياة قرابة 220,000 شخص.

بارك سونغ-هيون: حوصرت لمدة 17 يوماً عندما انهار متجر سامبوونغ في كوريا الجنوبية في عام 1995. وقد لقي أكثر من 500 شخص مصرعهم في تلك الكارثة.

رشما اختر: ظلت هذه الخَيَّاطَة البنغالية لمدة 17 يوماً على قيد الحياة بعدما انهار رنا بلازا المكون من ثمانية طوابق في عام 2013، وأسفر عن مصرع أكثر من 1,130 شخصاً.

شهر-بانو مازندراني: عُثر على هذه الجدة الإيرانية بعد مضي تسعة أيام من وقوع زلزال بام عام 2003 الذي سوّى منزلها بالأرض. وأسفر الزلزال الذي بلغت قوته 6.6 درجة على مقياس ريختر، عن مقتل مالا يقل عن 26,000 شخص.

oa/ag-kab/dvh


تم نشر النسخة العربية في 10 مايو 2016